خلال شهر جانفي 2026 معدل 4.8%، بعد أن كانت في حدود 4.9% خلال الشهر السابق. وتأثرت نسبة التضخم بانخفاض نسق تطور أسعار المواد الغذائية وتراجع نسق تطور أسعار مجموعة خدمات المطاعم والمقاهي والنزل.
لم تسجل نسبة التضخم المقدرة ب 4.8% منذ مارس 2021 حيث كانت منذ ذلك التاريخ في ارتفاع ملحوظ. وكانت نسبة التضخم قبل سنة في حدود 6%.
وباحتساب الانزلاق السنوي ارتفعت أسعار المواد الغذائية في جانفي 2026 بنسبة 5.9%. ويعود ذلك بالأساس إلى ارتفاع أسعار لحم الضأن بنسبة 1.16% وأسعار الغلال الطازجة بنسبة 17.8% وأسعار الأسماك الطازجة بنسبة 11.3% وأسعار لحم البقر 10.4%. في المقابل تراجعت أسعار الزيوت الغذائية بنسبة 12%.
وأورد المعهد الوطني للاحصاء ملاحظة مفادها مساهمة مجموعة "المواد المعملية" ومجموعة "الخدمات " بأعلى نسب في التضخم الإجمالي قدرت على التوالي بنسبة 2% و1.2%
وكانت كل من مجموعة "المواد المعملية" ومجموعة "الخدمات " الاكثر مساهمة بأعلى نسب في التضخم الإجمالي حسب القطاعات ومجموعة المواد غير الغذائية الحرة ومجموعة المواد الغذائية الحرة حسب نظام التسعيرة في اغلب الفترات.
وحافظ التضخم على الهيكلة نفسها حيث تضل المواد الغذائية والخدمات من بين اكثر المجموعات ارتفاعا في الاسعار حيث كانت اعلى من المعدل العام ( 5.9%للمواد الغذائية و 5.5% لمجموعة الخدمات والمقاهي والنزل ) بالاضافة الى المواد المصنعة .
اذا يحافظ التضخم على نفس الهيكلة والمجموعات المؤثرة فيه رغم انحساره في نطاق ال 5%. ورغم ابتعاده عن الانفلات الذي شهده في فترات طويلة سابقة الا انه متات من نفس القطاعات وكل انخفاض يتم تسجيله هو اساسا تباطؤ في النسق وليس تغيير جذري يمكن من خلاله اعادة النظر في هيكلة التضخم ككل.
وساعدت السياسة النقدية للبنك المركزي التي اتبعت سياسية التشديد من خلال الترفيع في اسعار نسبة الفائدة في ايقاف المنحى التصاعدي للتضخم الا انه هده السياسة لوحدها لاتكفي خاصة وان البنك المركزي يقوم بتمويل خزينة الدولة.
فالترفيع في الانتاج يعد الحل الانجع بالاضافة الى مقاومة الاحتكار وتنظيم مسالك التوزيع واصلاح الدعم .