فبعد أيام فقط من الزيارة التي قامت بها رئيسة الوزراء الايطالية جورجيا ميلوني إلى تونس بتاريخ 17 أفريل الجاري، رفقة وزيري الداخلية ماتيو بيانتيدوسي، والجامعات والبحث العلمي، آنا ماريا بيرنيني ونائب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الدولي ، وتوقيع اتفاقيتين ومذكرة تفاهم، حلّ يوم أمس وزير آخر وهو وزير الدفاع الايطالي غويدو كروساتو في إطار المشاركة في أشغال اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الإيطالية الخامسة والعشرين، زيارات الوزراء الايطاليين ستتواصل ومن المنتظر حسب ما أعلنته ميلوني أن تكون هناك زيارات مرتقبة لوزراء الثقافة والتعليم العالي بعد زيارة وزير الدفاع تحت غطاء "الحضور المستمر للحكومة الايطالية في تونس " في محاولة للتصدي للهجرة غير النظامية.
بحسب ما أعلنته وزارة الدفاع الوطني، فقد اختتم أمس وزير الدفاع الوطني عماد مميش ونظيره الإيطالي غويدو كروساتو أشغال اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الإيطالية الخامسة والعشرين المنعقد منذ يوم الاثنين في تونس، وقد عبّر مميش خلال كلمة ألقاها بالمناسبة عن ارتياحه للأجواء الإيجابية التي دارت فيها أعمال اللجنة، مثمّنا الدعم الإيطالي في المجالين العسكري والتنموي كما أشاد بالنتائج الإيجابية للأنشطة العسكرية التي تم تنفيذها خلال سنة 2023، مؤكدا حرص الجانبين على توفير عوامل نجاح الأنشطة المبرمجة ذات الاهتمام المشترك لسنة 2024 بما سيساهم في تطوير القدرات العملياتية للمؤسستين العسكريتين بكلا البلدين.
أفاق جديدة لمواصلة التعاون
تنتظم اللجنة العسكرية المشتركة التونسية الإيطالية سنويّا بالتناوب بين البلدين بهدف تقييم الأنشطة المبرمجة بين الجانبين ، إلى جانب إعداد خارطة طريق للأنشطة المشتركة للسنة الموالية توّجت بإمضاء محضر جلسة في الغرض، وقد أكد وزير الدفاع عماد مميش أن انعقاد هذه اللجنة بصفة دورية دليل على الإرادة التي تحدو الجانبين لمزيد دعم الجهود المشتركة للارتقاء بمستوى التعاون الثنائي التونسي الإيطالي. من جانبه أعرب وزير الدفاع الإيطالي عن ارتياحه لنجاح أشغال هذه الدورة وما تخللتها من نقاشات هامّة بين وفدي البلدين بما من شأنه أن يفتح أفاقا جديدة لمواصلة التعاون من منطلق ما يجمع البلدين من علاقات تاريخية ومتميزة، ليشمل خاصة مجالات التكوين والصحة العسكرية وتبادل الخبرات.
تنفيذ خطة "ماتي"
هذا وأكد وزير الدفاع الايطالي أن التعاون بين ايطاليا وتونس اللذين تجمعهما علاقة صداقة متينة أولوية وانه جزء من العمل الذي تنفذه ايطاليا في إطار خطة "ماتي" لبناء تعاون على قدم المساواة والاحترام مع دول القارة الأفريقية. وأضاف الوزير في تغريدة له على منصة "اكس " أن العلاقة مع تونس ترتكز على تطوير المصالح المشتركة والتي ستقودنا نتائجها إلى تعزيز التآزر في قطاع الدفاع وستقدم مساهمة مهمة في أمن واستقرار البحر الأبيض المتوسط، وهو أمر أساسي لأوروبا بأكملها.
مكافحة الهجرة غير النظامية
ووفق ما نقلته وكالة نوفا الايطالية فإن إيطاليا تتعاون مع تونس في مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر وبان دعم روما لتونس يشمل أيضًا التدريب وتبادل المهارات والمساعدة الفنية وتوريد المعدات. وأضافت أن زيارة وزير الدفاع تأتي في أعقاب الزيارة التي كانت قد أدتها رئيس الوزراء جورجيا ميلوني إلى تونس يوم 17 افريل الجاري برفقة وزيري الداخلية والجامعات والبحث العلمي ونائب وزير الخارجية، زيارة تمّ خلالها التوقيع على اتفاق بين حكومة الجمهورية التونسية وحكومة الجمهورية الإيطالية لدعم الميزانية العامة للدولة التونسية، واتفاقية مالية بين البنك المركزي التونسي ومؤسسة الودائع والقروض الإيطالية بخصوص دعم وتمويل المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومذكرة تفاهم بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الجامعة والبحث الإيطالية للتعاون في مجالي التعليم العالي والبحث العلمي.
بعد ميلوني.. وزير الدفاع الايطالي في تونس وزيارات أخرى مرتقبة: تتالي الزيارات الرسمية تحت غطاء "الحضور المستمر للحكومة الايطالية في تونس"
تتالت في الأشهر الأخيرة الزيارات الرسمية لوفود ايطالية رفيعة المستوى،
آخر مقالات دنيا حفصة
- تشكيل رابطة الحقوق الإنسانية.. رئيسة اتحاد المرأة التونسية راضية الجربي لـ"المغرب": "أنا فخورة بهذا المولود.. والغاية هي تقليص الفجوة بين النساء والرجال والحدّ من التمييز والتنمر"
- الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري لـ"المغرب": "لا بدّ من مراجعة مجلة الجماعات المحلية كليا والطريقة الأسهل والأسرع هي سن قانون جديد..."
- الكاتب العام لإتحاد الشغل في قفصة محمد الصغير الميراوي لـ"المغرب": "تواصل لا مبالاة السلط المعنية لمطالب الجهة ونستعد للدخول في تحركات احتجاجية تختتم بإضراب عام"
- ملف المهاجرين غير النظاميين يثير نقاشات وسجالا واسعا: دعوة السلطة التنفيذية إلى التحرك..مبادرة الترحيل تعود إلى الواجهة وإطلاق حملة "≠ الشعب يريد إلغاء الاتفاقية"
- ملف المهاجرين الأفارقة وتصاعد الجدل بصفة غير مسبوقة: بين المطالبة بإيقاف "الممارسات العنصرية" ضدهم والدعوة إلى ضرورة الترحيل القسري
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.