اجتماع عربي في مصر مع بلينكن يضمّ ممثلي 6 دول خطة لحلّ سياسي في غزة وأمريكا تطرح مشروع قرار لوقف فوري لإطلاق النار

استضافت العاصمة المصرية القاهرة يوم أمس اجتماعا لوزراء خارجية 5 دول عربية

ومسؤول كبير في منظمة التحرير الفلسطينية، في لقاء حول الحرب في قطاع غزة جمعهم بوزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن الذي يجري جولة للمنطقة. وبدأت جول بلينكن يوم أمس الأول بزيارة إلى المملكة العربية السعودية ومن المقرر أن تنتهي اليوم الجمعة بزيارة ختامية سيؤديها إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة .وجولة بلينكن الحالية هي السادسة له منذ بدء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في 7 أكتوبر الماضي ، ومع دخول الحرب شهرها السادس يتساءل مراقبون عما يحمله بلينكن هذه المرة إلى المنطقة وهل ستنجح جولته الجديدة بعد فشل مساعيه خلال زياراته السابقة في التوصل لوقف إطلاق النار .

وتأتي هذه الجولة في إطار مسار تفاوضي من أجل التوصل لاتفاق يضمن الإفراج عمّا تبقى من محتجزين، ويشمل هدنة إنسانية مؤقتة تسمح بإيصال مستمر ومتزايد للمساعدات الإنسانية لمدنيين في غزة . ولكن يبدو أن هناك انقساما إسرائيليا داخل الأحزاب الإسرائيلية بشأن التنازلات التي ستقدمها الحكومة .

ويرى مراقبون أن تفجر الأوضاع وما تشهده المرحلة الراهنة من أوضاع مأساوية يعيشها الفلسطينيون نتيجة القصف الإسرائيلي الدامي واستمرار حملات الإعتقال والتهجير القسري ضدّ أصحاب الأرض ، إضافة الى السباق الانتخابي الرئاسي الذي ستشهده الولايات المتحدة والتنافس بين ترامب وبادين ، كل هذا سرّع وتيرة الحراك الدبلوماسي الدولي خشية تفجّر الأوضاع وتوسع رقعتها وسط تهديدات وتحضيرات إسرائيلية لتنفيذ عملية اجتياح بري لمدينة رفح رغم الدعوات الدولية لمنع حدوث ذلك.

مصر تدعو لوقف فوري لإطلاق النار
وأفاد ماثيو ميلر المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية بأن أنتوني بلينكن ناقش مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس الخميس، المفاوضات للتوصل لوقف فوري لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع على الأقل في الحرب الدائرة بين إسرائيل وحركة حماس، والإفراج عن جميع الرهائن في غزة.
وأكّد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي،أمس الخميس، ضرورة وقف إطلاق النار في غزة، وحذر من احتمال اجتياح الجيش الإسرائيلي مدينة رفح أقصى جنوب القطاع على الحدود مع بلاده.
جاء ذلك خلال لقاء في القاهرة جمع السيسي ووزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وفق بيان للرئاسة المصرية.وبحسب الرئاسة، تناول اللقاء "الأوضاع الراهنة في قطاع غزة، وآخر مستجدات الجهود المشتركة للوساطة بهدف التوصل إلى وقف لإطلاق النار وتبادل المحتجزين".وشدد السيسي على "ضرورة الوقف الفوري لإطلاق النار"، مشيرا إلى "ما يتعرض له القطاع وسكانه من كارثة إنسانية ومجاعة تهدد حياة المدنيين الأبرياء".
وحذّر من "العواقب الخطيرة لأي عملية عسكرية في مدينة رفح الفلسطينية".كما أكد السيسي على "ضرورة التحرك العاجل لإنفاذ الكميات الكافية من المساعدات الإنسانية للقطاع".كما شدد السيسي على "ضرورة فتح آفاق المسار السياسي من خلال العمل المكثف لتفعيل حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".
ووفق الرئاسة المصرية "توافق الجانبان السيسي وبلينكن على أهمية استمرار الجهود المشتركة للتهدئة، واتخاذ كافة الإجراءات لضمان نفاذ المساعدات الإنسانية لأهالي القطاع، ورفض تهجير الفلسطينيين خارج أراضيهم بأي شكل أو صورة".وبالإضافة إلى لقائه مع السيسي، أجرى بلينكن مباحثات مع نظيره المصري سامح شكري، بحسب بيان للخارجية المصرية.

اجتماع عربي أمريكي

ووفق وزارة الخارجية المصرية فان بلينكن اجتمع مع وزراء خارجية مصر سامح شكري، والسعودية الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وقطر محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، والأردن أيمن الصفدي، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، إلى جانب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حسين الشيخ.ولم تتضمن المذكرة تفاصيل حول موضوع الاجتماع لكن مصادر أمنية مصرية قالت إن الدول العربية ستقدم خططا لحل سياسي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني. وقال بلينكن أن بلاده طرحت قرارا لوقف فوري لإطلاق النار في غزة أمام مجلس الأمن.
وطرحت واشنطن للمرة الأولى على الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، مشروع قرار يدعو إلى "وقف فوري لإطلاق النار مرتبط بالإفراج عن الرهائن" في قطاع غزة، وكشف وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن عن المشرع في تصريحات لقناة "الحدث" ليل أمس الأول الأربعاء، على هامش زيارته السعودية في محطة أولى من جولة شرق أوسطية يستكملها الخميس في مصر، وستقوده إلى إسرائيل الجمعة.وأكد بلينكن مجددا، في اجتماعه مع ولي العهد السعودي الأربعاء، التزام الولايات المتحدة بإقامة دولة فلسطينية مستقلة مع ضمانات أمنية لإسرائيل.

تصعيد ميداني
ووفقا لوكالة الأنباء المصرية عقد بلينكن مباحثات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري في القاهرة أمس الخميس، قبل أن يشارك الأخير في الاجتماع الوزاري العربي المرتقب في اليوم ذاته.وكان بلينكن بدأ جولة في المنطقة من السعودية، حيث وصل مساء الأربعاء إلى جدة والتقى وزير الخارجية السعودية وعددا من كبار المسؤولين وبحث معهم آخر التطورات في غزة والوضع في البحر الأحمر وخليج عدن.
ووفق تقارير إعلامية أمريكية فإن بلينكن سيزور اليوم الجمعة الأراضي المحتلة لبحث جهود التوصل إلى اتفاق فوري لوقف إطلاق النار في غزة يضمن إطلاق سراح جميع المحتجزين الإسرائيليين وتكثيف الجهود الدولية لزيادة المساعدات الإنسانية لقطاع غزة المنكوب.
ووفق نفس المصادر فإن وزير الخارجية الأمريكي سيناقش أيضا "التنسيق بشأن التخطيط لمرحلة ما بعد الحرب على غزة بما في ذلك ضمان عدم قدرة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على الحكم أو تكرار هجمات 7 أكتوبر"، بالإضافة إلى سعي الوزير الأمريكي للتأكيد ضرورة إنهاء هجمات جماعة الحوثي على السفن التجارية، واستعادة الاستقرار والأمن في البحر الأحمر وخليج عدن، وفق بيان صادر عن الإدارة الأمريكية.
يأتي هذا التطور في وقت أعلنت فيه وزارة الصحة التابعة لحماس أمس الخميس ارتفاع الحصيلة في قطاع غزة إلى 31988 قتيلًا و74188 جريحًا، منذ بدء الحرب بين ''إسرائيل'' والمقاومة .
وأكدت الوزارة في بيان أن "وصل للمستشفيات 65 شهيدا و92 إصابة" خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، مشيرة إلى أن الكثير من الضحايا ما زالوا تحت الركام أو في الطرقات ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم وفق ''ا ف ب''.
واقع دام في مشفى الشفاء

ميدانيا قالت وزارة الصحة التابعة لحماس صباح أمس الخميس إن نحو 70 استشهدوا قتلوا جراء القصف والعمليات الإسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
في غضون ذلك، تواصلت المعارك في مدينة غزة لاسيما محيط مجمع الشفاء الطبي الأكبر في القطاع، بعد ثلاثة أيام على إعلان الجيش الإسرائيلي بدء عملية في المنطقة.
وأضافت فرانس براس أن الجيش طلب من كل الرجال والشباب الخروج بعد خلع ملابسهم وقام بتقييدهم وجمعهم في باحة المستشفى و"رؤوسهم إلى الأرض"، وأن الجنود أطلقوا النار نحوهم قبل اقتيادهم إلى خارج المستشفى.ولا يعرف عدد الضحايا الذي خلفّته العملية في مجمع الشفاء ومحيطه، لكن وزارة الصحة التابعة لحماس تحدثت عن "عشرات" القتلى والجرحى الذين لا يمكن الوصول إليهم في أحياء الرمال والنصر ومخيم الشاطئ.

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115