الحكومة تخطئ في توقعاتها للنمو: 0.4% نسبة النمو الاقتصادي لكامل 2023

أخطأت مرة أخرى التوقعات المتعلقة بالنمو الاقتصادي

فقد سجل الاقتصاد التونسي في نهاية 2023 معدل نمو ب 0.4% مختلفا عن كل النسب المذكورة سابقا ومؤكدا مرة أخرى الضعف الكبير والهشاشة التي يتميز بها الاقتصاد التونسي.

سجل المعهد الوطني للإحصاء في نشرية النتائج الأولية للحسابات القومية الثلاثية للعام 2023 تسجيل الاقتصاد التونسي نموا ب 0.4% خلال كامل سنة 2023 ، هذه النسبة الضعيفة والتي تأتي مخالفة لكل التوقعات الصادرة خاصة ن رئيس الحكومة أحمد الحشاني الذي أعلن قبل شهر من نهاية العام ، أمام أعضاء مجلس نوّاب الشعب أنه من المتوقع أن تبلغ نسبة النمو الاقتصادي خلال العام 2023 نحو 1.2% ، و3% خلال العام المقبل . وأيضا مخالفة لتوقعات قانون المالية الذي تضمن فرضية نمو ب 0.9% عوضا عن توقعات أولية ب 1.8%.
جاء في نشرية المعهد الوطني للإحصاء أن قطاع الخدمات يظل الدافع الأساسي لمنحى النمو الاقتصادي
في ظل تراجع نسق نمو أغلب القطاعات بتسجيل نموا ب 1.4%، فقد تراجعت القيمة المضافة للقطاع الفلاحي بنسبة 11.2% وقطاع الصناعة بنسبة 1.5% إذ تراجعت الصناعات المعملية بنسبة 1.3% وتراجع قطاع البناء والتشييد ب 4.1%.
و يأتي هذا النمو الهش في سياق محلي وعالمي يتسم بمؤشرات اقتصادية تتميز بعدم اليقين حيث مازالت أسعار المواد الأولية والطاقة والغذاء مرتفعة ومازال النمو في اغلب الاقتصاديات بطيئا وقد أشارت وزارة المالية في وثيقة قانون المالية التكميلي 2023 ان التسعة أشهر الأولى من سنة 2023 مستجدات خارجية و داخلية أثرت على تطور مؤشرات الاقتصاد الوطني وخاصة التغيرات المناخية والجفاف في ظل تواصل النزاع الروسي-الأوكراني وتواصل ارتفاع أسعار المواد الأولية وخاصة الطاقة والحبوب وهو ما شكل ضغوطات إضافية على مستوى تنفيذ الميزانية ، واستدعى ضرورة مراجعة الفرضيات الأولية لقانون المالية لسنة 2023 و تحيينها للأخذ بعين الاعتبار تطور المناخ العام و ما تميز به من مستجدات تم تسجيلها منذ بداية السنة و ملائمة مستوى بعض المؤشرات و الفرضيات مع المستوى المتوقع و المتعلقة أساسا بأسعار النفط والمواد الأساسية وسعر صرف أهم العملات الأجنبية خاصة الدولار.
لقد تآلفت كل الظروف في السنوات الأخيرة لتدفع الى مزيد من التباطؤ في النمو الاقتصادي من ظروف أمنية واجتماعية والسياسية واقتصادية ومناخية وجيوسياسية وصحية حيث يبدو الاقتصاد التونسي في هوة لا ينجح في الخروج منها خصوصا أمام تأخر البدء في الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية.

المشاركة في هذا المقال

تعليق1

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115