الحرب تدخل شهرها الخامس ... مليوني فلسطيني نزحوا قسرًا و 110 آلاف في عداد الشهداء والمفقودين والجرحى إسرائيل استهدفت 67% من إجمالي مساحة قطاع غزة بأوامر الإخلاء والنزوح القسري

تدخل الحرب في قطاع غزة شهرها الخامس

في ظل مواصلة جيش الاحتلال الإسرائيلي قتل المدنيين وارتكاب المزيد من المجازر الجماعية والفردية وتدمير الممتلكات ومنع المساعدات عن سكان قطاع غزة المحاصر ، وذلك وبعد مرور أسبوع على صدور قرار محكمة العدل الدولية الذي ألزم إسرائيل باتخاذ تدابير لمنع ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة . وحذرت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من كارثة غير مسبوقة تتكشف مع مرور كل ساعة على الحرب في غزة، مؤكدة أن "الناس يموتون أمام أعين العالم".

وأشارت الأونروا في منشور على موقع إكس، إلى أن هناك نقصا حادا في الإمدادات الطبية اللازمة لتوفير ظروف مناسبة للأطفال حديثي الولادة، مضيفة أنه على الرغم من ذلك، تستمر القابلات في تقديم الرعاية للنساء الحوامل بعد الولادة، والحوامل المعرضات لمخاطر عالية في مراكز الأونروا.
وشددت الأونروا على ضرورة توفير الرعاية الصحية والحماية للنساء الحوامل بشكل عاجل. قال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان إن نحو 110 آلاف فلسطينيًّا باتوا في عداد الشهداء والمفقودين والجرحى؛ بمن في ذلك أولئك المصابين بإعاقات طويلة الأمد، بعد مرور أربعة أشهر على جريمة الإبادة الجماعية التي تشنها إسرائيل على سكان قطاع غزة.

وذكر المرصد الأورومتوسطي أن إحصاءاته الأولية تفيد بمقتل 35.096 فلسطينيًا حتى مساء الجمعة، مشيرًا إلى أن 32.220 من ضحايا الهجمات الجوية والمدفعية الإسرائيلية على قطاع غزة هم من المدنيين، بمن في ذلك 13.642 طفلًا، و7.656 امرأة، بالإضافة إلى 309 من العاملين في المجال الصحي و41 من عناصر الدفاع المدني، و121 صحافيًا، فيما أصيب 67.240 بجروح مختلفة، بينهم المئات في حالة خطيرة. وشمل ذلك قتل الجيش الإسرائيلي لأكثر من 1.048 فلسطينيًّا، غالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى أكثر من 1800 إصابة بجروح مختلفة، وارتكاب 108 مجازر، خلال أسبوع منذ صدور قرار محكمة العدل الدولية.
وأبرز الأورومتوسطي أن لأرقامه تشمل— بالإضافة إلى إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية- أعداد آلاف الضحايا ممن ما يزالون تحت أنقاض المباني المدمرة ومضى على وجودهم هناك أكثر من 14 يومًا، بما يشير إلى فرص عدم نجاتهم وبالتالي فقدانهم بشكل نهائي. في الوقت ذاته، ما يزال هنالك مئات الجثامين الهامدة في الشوارع والطرقات، ويتعذر انتشالها بسبب الهجمات العسكرية الإسرائيلية المستمرة، والذين لم يتم حتى الآن حصرهم وإدراجهم ضمن عدد الضحايا بشكل نهائي.

وأفاد المرصد الأورومتوسطي أن نحو مليوني فلسطيني نزحوا قسرًا من منازلهم ومناطق سكنهم في قطاع غزة دون توفر ملجأ آمن لهم، أي ما نسبته 90% من إجمالي سكان القطاع، في الوقت الذي دمر فيه القصف الإسرائيلي المستمر نحو 79.200 وحدة سكنية بشكل كلي، 207.000 وحدة سكنية بشكل جزئي، مما يحرم النازحين قسرًا من العودة إلى ديارهم من الناحية الواقعية وقريبة المدى.

ونبه إلى أن إسرائيل استهدفت أكثر من 245 كيلومترًا مربعًا، أي ما يعادل 67% من إجمالي مساحة قطاع غزة، بأوامر الإخلاء والنزوح القسري، على نحو مخالف للقانون الدولي، ويشمل ذلك جميع مناطق مدينة غزة وشمالها، والتي تم إنذار سكانها بالإخلاء منذ أواخر أكتوبر الماضي، ولم يتمكن غالبيتهم من العودة حتى الآن، بالإضافة إلى مناطق واسعة وسط وجنوب القطاع التي تم الترويج على أنها مناطق آمنة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن إسرائيل تتعمد تدمير وإلحاق أضرار جسيمة بمرافق البني التحتية في قطاع غزة، بما يشمل حتى الآن استهداف 334 مدرسة، و1.720 منشأة صناعية و478 مسجدًا و3 كنائس، إضافة إلى 171 من المقار الصحافية والإعلامية و199 موقعًا أثريًّا.

وأشار إلى أن الهجمات العسكرية الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة يرافقها تعمد الاستهداف الواسع للمرافق الصحية وإبقاء تقديم خدمات الرعاية الصحية محفوفة بالمخاطر للغاية وبأقل من الحد الأدنى الضروري لإبقاء السكان على قيد الحياة، فقد تم استهداف 235 مرفقًا صحيًّا؛ بينهم 26 مستشفى و63 عيادة و146 سيارة إسعاف، بحيث أصبح عدد ما يعمل الآن من المستشفيات هو فقط 13 مستشفى، وبشكل جزئي، من أصل 36 مستشفى في قطاع غزة، فيما ما يزال أقل من 17% من مراكز الرعاية الصحية الأولية تعمل وتقدم خدماتها جزئيًّا.

زيارات مارطونية وضغوط داخلية
على صعيد ٱخر وفي سياق متصل بالمفاوضات الدائرة حول اتفاق هدنة مقترح ، أوضح مصدر في حماس أن المقترح ينص على هدنة مبدئية مدتها ستة أسابيع من شأنها أن تشهد إدخال مساعدات إلى غزة وتبادل بعض الرهائن الإسرائيليين مع أسرى فلسطينيين وفق مانشرته "ا ف ب".
من جانبه، قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية في بيان إنه أجرى مشاورات مع الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة "بشأن المبادرات لإنهاء العدوان على غزة".

وأورد البيان أن "دراسة المقترح الجديد لوقف إطلاق النار ترتكز على أساس أن تفضي أي مفاوضات إلى إنهاء العدوان كليًّا وانسحاب جيش الاحتلال إلى خارج القطاع ورفع الحصار والإعمار وإدخال كافة متطلبات الحياة لشعبنا وإنجاز صفقة تبادل متكاملة.
من جهة أخرى أثار فشل الحكومة الإسرائيلية في ضمان الإفراج عن الرهائن والإخفاقات الأمنية التي سمحت أساسا بوقوع هجوم السابع من أكتوبر انتقادات حادة لحكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو.
وشارك المئات في تظاهرات في تل أبيب ليل السبت للدعوة إلى انتخابات مبكرة والتحرّك لإطلاق سراح بقية الرهائن.كما نُظّمت تظاهرات في مدينة حيفا وقرب مقر إقامة نتانياهو في القدس.
كما افاد تقرير فلسطيني بـ "اقتحام مستعمرين، امس الأحد، باحات المسجد الأقصى المبارك، بحماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي".
ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" عن شهود عيان قولهم إن "عشرات المستعمرين اقتحموا الأقصى، من جهة باب المغاربة، ونفذوا جولات استفزازية في باحاته، وأدوا طقوسا تلمودية".

ووفق الشهود "منعت شرطة الاحتلال المتمركزة على أبواب البلدة القديمة والمسجد الأقصى، المواطنين من الدخول، ما تسبب بانخفاض أعداد المصلين للشهر الرابع على التوالي".

11 غارة تعز
من جهة أخرى قالت جماعة الحوثي اليمنية، الأحد، إن الولايات المتحدة وبريطانيا، استهدفتا خلال الساعات الماضية شبكات اتصالات في محافظة تعز جنوب غربي البلاد بـ 11 غارة جوية.
وذكرت قناة المسيرة الفضائية التابعة للحوثيين في خبر مقتضب، أن "طائرات العدوان الأمريكي البريطاني استهدفت شبكات اتصالات في محافظة تعز بـ 11 غارة".
وأضافت أن "هذه الغارات تركزت على منطقة البرح بمديرية مقبنة، ومناطق بمديرية حيفان".
ولم تتطرق القناة إلى تفاصيل حول حجم الأضرار جراء هذا القصف الذي يعد الأول من نوعه مستهدفاً شبكات اتصالات، منذ بدء الغارات الأمريكية البريطانية وفق الاناضول.
وفي وقت سابق الأحد، أعلن المتحدث العسكري لقوات الحوثيين يحيى سريع في بيان، أن "الولايات المتحدة وبريطانيا نفذتا 48 غارة جوية على 6 محافظات يمنية، خلال الساعات الماضية"، متوعدا بالرد على ذلك.
وفجر الأحد، قالت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" في بيان على منصة "إكس"، إن "القوات الأمريكية بجانب القوات المسلحة البريطانية وبدعم من أستراليا والبحرين وكندا والدنمارك وهولندا ونيوزيلندا، نفذت ضربات ضد 36 هدفا عائدا للحوثيين في 13 موقعًا بالمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران في اليمن".

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115