كرة اليد ترشيحية الأولمبياد مهمّة صعبة تنتظر المنتخب والمحاولة ممكنة

سيخوض المنتخب الوطني للأكابر لكرة اليد الدورة الترشيحية للألعاب الأولمبية باريس 2024

التي ستقام في الفترة الممتدة بين 11 و17 مارس المقبل وسيباري فيها الثلاثي المجر والبرتغال والنرويج التي ستستضيف المنافسة، دورة ترشيحية ستكون فيها مهمة عناصرنا الوطنية صعبة لكن ليست مستحيلة فالمحاولة ممكنة ان تمكنت من الاعداد كما يجب لها في مختلف التحضيرات التي ستخوضها في الفترة القادمة شأنها شأن المنتخب الجزائري الذي أنهى "الكان" وصيفا وسيباري في ترشيحية الأولمبياد ألمانيا وكرواتيا والنمسا.
سيلاقي المنتخب في الدورة الترشيحية المنتظرة للأولمبياد منتخبات النرويج والمجر والبرتغال الفرق التي تتطلع بدووها إلى تحقيق الهدف ذاته وهو التواجد في باريس خلال الصائفة المقبلة والتدارك بعد أن عجزت عن تحقيق المطلوب منها في بطولة أوروبا للأمم الأخيرة التي رفع منتخب فرنسا لقبها على حساب الدنمارك، المنافسة ستكون كبيرة في انتظار عناصرنا الوطنية في الدورة الترشيحية التي سيضمن منها صاحبا المركزين الأول والثاني التأهل إلى الأولمبياد من كل مجموعة واللحاق بالسداسي الذي تأهل مبكرا والقائمة تضم فرنسا والدنمارك واليابان والأرجنتين والسويد ومصر التي ستسجل الحضور للمرة الثانية على التوالي بعد أن حققت ذلك على حساب منتخبنا في 2020 والجزائر في "كان" العام الحالي 2024.
سيكون المنتخب مطالبا بالحلول أولا أو ثانيا في ترتيب المجموعة الثالثة من الفرق المعنية بترشيحية الأولمبياد من أجل كسب الرهان المنتظر وهذا ممكن ان خاض مبارياته بالجدية المطلوبة مثل ما كان الحال في المسابقة ذاتها في 2016 حين حقق أهدافه مع الناخب الوطني حافظ الزوابي، الاطار الفني يملك فكرة كافية عن كل ما ينقص المنتخب وعن منافسيه في ترشيحية الأولمبياد وهذا سيكون لمصلحته.
أفضلية للثلاثي الأوروبي
ستدخل منتخبات النرويج والبرتغال والمجر ترشيحية الأولمبياد بالأفضلية مقارنة بمنتخبنا الوطني فهي يمكن اعتبارها جاهزة بحكم قيمة المباريات التي خاضتها في بطولة أوروبا للأمم مقارنة بعناصرنا الوطني التي واجهت في "كان" مصر منافسين لا يملكون تقاليد في كرة اليد باستثناء "الفراعنة"، منتخب النرويج أنهى الدور الأول من أمم أوروبا في المركز الثاني خلف سلوفينيا وخاض الدور الرئيسي واحتل فيه المرتبة الخامسة خلف البرتغال التي حققت الخطوة ذاتها بينما اختتم المجر الدور ذاته ثالثا خلف فرنسا وألمانيا وكان قريبا من بلوغ المربع الذهبي وهذا يقيم الدليل على قيمة هذا المنتخب الذي ينتظر ان يراهن على صدارة المجموعة الثالثة في ترشيحية نهائيات باريس 2024 فهو الأفضل فيها.
أنهى المنتخب المجري الدور الأول من أمم أوروبا في صدارة المجموعة الثالثة على حساب أيسلندا ومونتنيقرو وصربيا وسيكون من الصعب على منتخبنا تجاوزه وان خرج أمامه بهزيمة بفارق ضئيل فان ذلك يبقى افضل سيناريو بالنسبة له للمباراتين المتبقيتين.
المحاولة ممكنة
تبقى المحاولة ممكنة للمنتخب في الدورة الترشيحية للأولمبياد في حال تجاوز النرويج والبرتغال بدرجة أولى بما ان المهمة أمام المجر غير ممكنة بالمجموعة الحالية، منتخبنا واجه البرتغال وديا في دورة "كمبا" الدولية في نوفمبر الماضي وانهزم أمامه بفارق هدف (32 – 33) في بداية تحضيراته لـ"الكان" الأخيرة وسيكون قادرا على نتيجة ايجابية أمامه في مارس المقبل فهو بات أكثر جاهزية.
تملك النرويج تقاليد كبيرة في كرة اليد لكن ذلك لا يعني أنه لا يمكن هزمه فهذا المنتخب يعرف بدوره تراجعا مقارنة بباقي المنتخبات الأوروبية وتعثر في جانفي الماضي امام مصر، تأهل منتخبنا لأولمبياد خامسة في تاريخه يمر عبر بوابة البرتغال بدرجة أولى ثم النرويج والأكيد ان الجامعة ستوفر له كل الظروف الملائمة من اجل كسب هذه الخطوة الهامة لكل الأطراف بما في ذلك الاطار الفني لم يحقق الى حد الان أي من الأهداف الموجودة في عقده.
ستكون كل العناصر جاهزة في مارس المقبل والعدد مكتملا في المنتخب بتواجد كل اللاعبين القادرين على تقديم الاضافة اللازمة وتقييم منطقي وتحضيرات جدية تبقى مطلوبة لتحقيق الهدف المنتظر الذي سيكون نقلة نوعية لـ"اليد" التونسية في حال تحقق، فعثرة اخرى تبقى ستزيد من تعقيد الأمور أكثر من اللازم.. يوجد أكثر من لاعب يمكن الاستنجاد بخدماته في الدورة الترشيحية وان تم ذلك فان الهدف سيتحقق وسيجدد المنتخب الحضور في الأولمبياد.
من أجل بطاقة خامسة في الأولمبياد
يتطلع المنتخب من خلال الدورة الترشيحية المنتظرة إلى كسب الرهان والذهاب للمرة الخامسة إلى الأولمبياد بعد أن سجل الحضور في نهائيات ألمانيا 1972 التي أنهاها في المركز الـ 15 وفي نسخة 2000 التي دارت في أستراليا وحل فيها في المرتبة الـ 10 ثم بعدها في نسخة 2012 التي استضافتها لندن وكان فيها ترتيبه الـ 8 واخر ظهور له كان في منافسات ريو في 2016 التي كان فيها ترتيبه الـ 12 والأخير بين المنتخبات المشاركة، المنتخب شارك في أربع مناسبات في الأولمبياد من مجموعة 14 نسخة من هذه المسابقة العالمية وهذا الحضور يظل قليلا بالنظر إلى قيمته والرقم القياسي القاري الذي هو بحوزته برصيد 10 ألقاب ومن الضروري أن يعود للظهور مجددا فهذا سبيله لرد الاعتبار والشروع في التدارك في انتظار ما سيخرج به من بطولة العالم المقررة في كرواتيا والدنمارك والنرويج في 2025 التي حجز فيها مقعدا بعد أن بلع الدور نصف النهائي من "كان" مصر الأخيرة.
المنتخب والمشاركة 17 في المونديال
بات يوجد في رصيد المنتخب رقم مميز في المونديال الذي سيسجل فيه الحضور للمرة الـ 17 في تاريخه بداية من جانفي 2025، والمشاركة المنتظرة هي الـ 15 له على التوالي في البطولة العالمية فهو لم يغب عن أية نسخة منذ 1995 التي أقيمت في أيسلندا وبلغ خلالها الدور ثمن النهائي وأنهاها في المرتبة 15.
يبقى المنتخب رغم عثراته الأخير قادر على الأفضل في الاستحقاقات القادمة التي تنتظره في حال توفرت له الأرضية الملائمة للعمل وخاض تحضيرات في أعلى مستوى تقدم له الزاد الفني اللازم فهذا ما ينقصه باعتبار أن الرصيد البشري متوفر.
مجموعات المنتخبات المعنية بالدور الترشيحية لأولمبياد باريس:
المجموعة الأولى: اسبانيا – سلوفينيا – البحرين – البرازيل.
المجموعة الثانية: ألمانيا – كرواتيا – الجزائر – النمسا.
المجموعة الثالثة: النرويج – المجر – البرتغال – تونس.
 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115