لاستكمال تركيبة هيئة المحكمة: تأخير النظر في ملف "تسريب التسجيلات الصوتية"

أجلت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا

الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس النظر في ما بات يعرف بقضية "التسريبات الصوتية" التي شملت الأبحاث فيها المنذر الونيسي و زياد الهاني وشهرازاد عكاشة إلى موعد لاحق.

جدّدت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس الجمعة الفارط الموافق لـ16 أكتوبر الجاري النظر في ملف "تسريب التسجيلات الصوتية". ونظرا لنقص تركيبة الهيئة، تقرر تأخير النظر في قضية الحال إلى موعد لاحق.

قضية الحال كانت قد تعهدت بها النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس في بداية الأمر وأذنت في 5 سبتمبر 2023 بالاحتفاظ بمنذر الونيسي لمدّة 48 ساعة على ذمّة الأبحاث المتعلقة بـ"التسجيل الصوتي المنسوب" إليه ، الّا أنه وبتاريخ 7 سبتمبر 2023 قررت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بتونس التخلي عن ملف الحال لفائدة القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره الجهة القضائية المختصة بالنظر في القضايا التي لها علاقة بالجرائم الإرهابية، وعهدت له بمواصلة الأبحاث.

تعهدت النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب بالملف وعهدت للوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بثكنة الحرس الوطني بالعوينة بمباشرة الأبحاث اللازمة للكشف عن ملابسات تسجيل صوتي منسوب إلى منذر الونيسي.

وقد تمت إحالة الونيسي في مرحلة أولى بحالة احتفاظ على أنظار الوحدة الوطنية للأبحاث في جرائم الإرهاب بثكنة الحرس الوطني بالعوينة لسماعه الّا أنّ الونيسي قرر التزام الصمت، وتمّ تبعا لذلك تأخير الاستنطاق مرّة أخرى مع التمديد في مدة الاحتفاظ به، ثم تم التمديد في مدة الاحتفاظ به لمدّة أخرى.

وبانتهاء المدة القانونية للاحتفاظ برئيس حركة النهضة بالنيابة منذر الونيسي، تمت إحالته بتاريخ 20 سبتمبر 2023 على أنظار النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الإرهاب، التي قررت بعد الاطلاع على الملف فتح بحث تحقيقي في شأنه من أجل جرائم تتعلق كلها بقانون مكافحة الإرهاب ومنع غسيل الأموال.

وبإحالة الونيسي على أنظار قاضي التحقيق، قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في شأنه.

من جهة أخرى فقد تمّ في مرحلة أولى الاستماع إلى الصحفي زياد الهاني بصفته شاهدا، إلّا إن النيابة العمومية قررت بعد ذلك تغيير صفة الشاهد إلى متهم.

وفي قرار ختم البحث وجه قلم التحقيق إلى الصحفي زياد الهاني 3 تهم إرهابية. أما الونيسي فقد وجهت إليه تهمتي " الامتناع عن أشعار السلط ذات النظر بخصوص جرائم إرهابية و" إقامة علاقة مع عناصر دولة أجنبية للإضرار بالجمهورية التونسية".

وللإشارة فقد تمت إحالة شهرزاد عكاشة بحالة فرار.

وفي بيانا لها الجمعة الفارط، عبرت نقابة الصحفيين عن تضامنها المطلق مع زياد الهاني، وطالبت بالإفراج عنه، معتبرة أن "تواصل إيقافه، إلى جانب تعدد التتبعات والأحكام السجنية الصادرة في حقه، يندرج ضمن مسار مقلق تتسع فيه دائرة الملاحقات الجزائية المسلطة على الصحفيين وأصحاب الآراء النقدية، بما يحوّل الإجراءات والعقوبات الجزائية إلى مصدر تهديد لحرية العمل الصحفي ولحق المجتمع في إعلام مستقل وتعددي".

وأكدت النقابة أن "معالجة القضايا المتصلة بالنشر والعمل الصحفي تقتضي احترام الإطار القانوني الخاص المنظّم لحرية الصحافة والطباعة والنشر، ولا سيما المرسوم عدد 115 لسنة 2011، باعتباره النص الخاص الذي يتعين استحضاره عند النظر في الجرائم المرتبطة بالممارسة الصحفية، مع مراعاة طبيعة الأفعال موضوع التتبع والتكييف القانوني المنطبق عليها. كما تشدد على ضرورة احترام الضمانات الدستورية والالتزامات الدولية لتونس في مجال حرية التعبير والصحافة والمحاكمة العادلة، وعدم اللّجوء إلى النصوص الجزائية العامة أو الاستثنائية على نحو يؤدي إلى الالتفاف على الضمانات التي يقرّها القانون للعمل الصحفي" وفق ما ورد في نص البيان.

كما حذرت من "خطورة توسيع نطاق التتبعات الجزائية في القضايا المتصلة بالنشاط الصحفي، ومن الآثار المترتبة عن إيقاف الصحفيين وملاحقتهم بسبب أعمالهم المهنية أو مواقفهم النقدية".

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115