بحملة "stop Pollution"، في القضية التي رفعها ضدّهم المجمع الكيميائي التونسي بقابس. وقضت المحكمة بسجن كل منهم لمدة 6 أشهر مع اسعفاهم بتأجيل التنفيذ.
بعد مارطونا من الجلسات، أصدرت المحكمة الابتدائية بقابس أمس الأربعاء الموافق لـ21 أكتوبر الجاري، أحكامها في ما بات يعرف إعلاميا بملف حملة "stop pollution". وقد قرّرت ادانة 12 مظنون فيه من بينهم الناشط البيئي وعضو حملة «Stop Pollution» خير الدين دبية، وقضت بسجن كل منهم لمدة 6 أشهر مع إسعافهم بتأجيل التنفيذ. علما وانه قد سبق وان اصدرت المحكمة المذكورة في شأنهم أحكاما غيابية بالسجن لكل منهم لمدة سنة.
قضية الحال كان منطلقها شكاية تقدّم بها المجمع الكيميائي التونسي بقابس، بصفته طرفًا متضررًا، سنة 2020، على خلفية مشاركة الناشط البيئي وعضو حملة «Stop Pollution»، خير الدين دبية، رفقة عدد من الناشطين بالجهة، في اعتصام للمطالبة بتفكيك الوحدات الملوثة التابعة للمركب الكيميائي. وقد رفع المعتصمون آنذاك جملة من المطالب التنموية والاجتماعية الملحّة، من بينها الحق في تنمية عادلة وبديلة، وضمان الحق في الصحة والتشغيل، ووضع حدّ للتلوث البيئي الذي تعاني منه الجهة منذ عقود.
وقد باشرت المحكمة النظر في قضية الحال وأصدرت أحكاما غيابية ضد المظنون فيهم بسنة سجن لكل منهم من أجل "«تعطيل حرية العمل».
وفي بيانا لها جدّدت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات تضامنها مع خير الدين دبية وكافة الناشطات والناشطين البيئيين. وأكدت أن الدفاع عن الحق في بيئة سليمة، ومقاومة التلوث، والمطالبة بالتنمية العادلة، هي حقوق مشروعة يكفلها القانون ولا ينبغي أن تكون سببًا للملاحقة القضائية أو العقاب.
كما أدانت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات الحكم الصادر في حق دبية وكافة . واستنكرت ما اعتبرته " اللجوء إلى المقاربات الزجرية في التعاطي مع المطالب الاجتماعية والبيئية، لما يمثّله ذلك من خطر على حرية الاحتجاج السلمي والمشاركة المدنية، ومن أثر رادع قد يحدّ من تحرّك المواطنات والمواطنين للدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والبيئي" وفق ما جاء في نص البيان.
هذا وقد عبرت الجمعية عن التزامها بـمساندة المدافعين عن الحقوق والحريات. ودعت إلى "احترام الحق في الاحتجاج السلمي وضمان عدم تجريم التحركات المدنية والبيئية المشروعة، بما يكفل حماية الحقوق والحريات الأساسية واحترام الضمانات القانونية".