أبرز توجهات وفرضيات مشروع ميزانية الدولة 2027

تكشف أبرز توجهات وفرضيات مشروع ميزانية الدولة 2027

مواصلة تحسين مستوى النمو الاقتصادي والحفاظ على استقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية والتحكم في نسبة التضخم وتسريع نسق تنفيذ المشاريع في آجالها لتعزيز المردودية الاقتصادية والاجتماعية للاستثمارات العمومية.

تهدف الحكومة العام القادم إلى مواصلة إيفاء الدولة بكل التزاماتها وخاصة المتعلقة بخلاص الدين العمومي في الآجال المحددة، بحسب وثيقة لوزارة المالية ارسلت الى مجلس نواب الشعب ، وتناولت الفرضيات والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية 2027.

وحدد المنشور عدد 2 المؤرخ في 14 افريل 2026 ، جملة من الأولويات تتمثل أساسا في مواصلة التحكم في التوازنات المالية ، وتحسين تعبئة الموارد الذاتية والرفع من نجاعة الإنفاق العمومي بما يحد من اللجوء إلى الاقتراض الخارجي وإصلاح المنظومة الجبائية عبر توسيع القاعدة الضريبية وتعزيز الامتثال الجبائي وادماج الاقتصاد الموازي وتسريع رقمنة الإدارة الجبائية، وعلى المستوى الاجتماعي دعا المنشور الى ترسيخ العدالة الاجتماعية من خلال دعم الفئات محدودة الدخل وتيسير النفاذ إلى الخدمات الأساسية والتمويل إلى جانب اصلاح منظومتي الصحة والضمان الاجتماعي ، كما اولى المنشور أهمية لتعزيز الأمن الغذائي والمائي ومواصلة إصلاح المؤسسات والمنشآت العمومية.

ويمثّل إعداد مشروع ميزانية الدولة لسنة 2027 مرحلة مهمة في مسار تنفيذ مخطط التنمية 2026-2030، باعتبارها السنة الثانية من هذا المخطط. وتنتقل الدولة عبر هذا المشروع من مرحلة وضع الإطار الاستراتيجي إلى مرحلة تسريع الإنجاز وتكريس الإصلاحات على أرض الواقع، وفق الوثيقة ذاتها.

وتستند تقديرات مشروع الميزانية للسنة القادمة، إلى فرضيات ظرف عالمي يتسم بتحسن الطلب الخارجي بفضل ارتفاع النمو العالمي إلى 3.4% سنة 2027 (مقابل 3% منتظرة لسنة 2026) وانتعاش النمو بمنطقة الأورو إلى 1.2% (مقابل 0.9%)، إضافة إلى تراجع التضخم العالمي إلى 3.9% ، سنة 2027 مقابل 4.7%  متوقعة سنة 2026 ، واعتماد معدل سعر برميل النفط من نوع "برنت" بين 75 و80 دولاراً.

ينبني إعداد مشروع ميزانية سنة 2027 على جملة من الأهداف الاستراتيجية، التي تترجم التوجهات الكبرى للدولة في مجال المالية العمومية وأهمّها، العمل على مواصلة التحكم فى عجز الميزانية وزيادة نسبة تعبئة الموارد الذاتية في الميزانية من مجموع الموارد والتقدم في رقمنة المنظومة الجبائية والمالية فضلا عن مزيد دعم المداخيل غير الجبائية والترفيع في نسبتها من جملة الموارد الذاتية للدولة وتعزيز الشفافية والحوكمة في التصرف في المال العام من خلال إرساء أنظمة مراقبة وتقييم أداء دورية.

كما يرتكز المشروع على تثمين المؤسسات والمنشآت العمومية وادراج آليات لضمان استمرارية نشاطها ودعم قدرتها التنافسية واستعادة اشعاعها الاقتصادي والاجتماعي علاوة على المساهمة في تحقيق التنمية الجهوية بتعزيز المسؤولية المجتمعية للمؤسسات والمنشآت العمومية مع العمل على إنجاز المشاريع التنموية المبرمجة بالجهات في أفضل الآجال ولا سيما تهيئة المناطق الصناعية وتعزيز شبكات الربط بالماء والكهرباء وتوفير المرافق والخدمات الاساسية بما من شأنه تحسين مناخ الاستثمار واستقطاب المشاريع ودفع التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالجهات.

وتقوم سياسة تعبئة الموارد لسنة 2027 على ترسيخ الاستقلالية المالية للدولة من خلال الاعتماد على الموارد الذاتية ، والرفع من مردودية المنظومة الجبائية عبر توسيع قاعدة الأداء من خلال مواصلة ادماج الاقتصاد غير المنظم وتعزي مكافحة التهرب والغش الجبائي من خلال توظيف الرقمنة والذكاء الاصطناعي ، توجيه الامتيازات الجبائية وذلك باعتماد مقاربة انتقائية ف يمنح الحوافز وتعزيز دور الشركات الأهلية ….تحسين استدامة المالية العمومية..

أما من ناحية سياسة الإنفاق العمومي لسنة 2027 فقد أشارت الوثيقة إلى إعادة توجيه الموارد المالية نحو البرامج والمشاريع ذات الاثر الاقتصادي والاجتماعي المباشر من خلال تعزيز الحماية الاجتماعية  فضلا عن مواصلة توفير الاعتمادات اللازمة لدعم المحروقات المواد الأساسية والنقل .

كما أفادت مواصلة دعم التشغيل من خلال مواصلة فتح الانتداب في الوظيفة العمومية مع إعطاء الأولوية لأصحاب الشهائد العليا ..تحقيق الأمن الطاقي ودعم التنمية الشاملة

وتستعد مصالح وزارة المالية، تقديم  مشروعي قانون المالية والميزانية لسنة 2027 بعد  عرضه على رئاسة الحكومة للتداول فيه خلال مجلس الوزراء احالة  المشروع إلى مجلس نواب الشعب على أقصى تقدير يوم 15 أكتوبر وفق ما تقتضيه الآجال الدستورية.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115