إصدار حكمها في القضية المتعلقة بـ"طلب حل جمعية خط"، وقضت في شأنها بعدم سماع الدعوى.
قالت جمعيّة "الخطّ" في بيانا لها أمس الأربعاء الموافق لـ7 أكتوبر الجاري، أنّ الدائرة المدنية 21 بالمحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت يوم 5 أكتوبر 2026 حكمها في القضية المتعلقة بطلب حلّ الجمعية، وقضت ابتدائيا بـ"طرح القضية" (ويعني "الحكم بالطرح" إخراج القضية من جدول الجلسات أو شطبها مؤقتاً).
وقالت الجمعيّة بأن هذا الحكم يأتي بعد مسار قضائي وإداري امتدّ أشهرا طويلة، تعاملت خلاله الجمعية بشفافية مع كل الجهات المعنية، وأنها قد قامت بتقديم كل الوثائق المطلوبة منها، ودافعت عن حقوقها عبر القنوات القانونية.
وشددت الجمعية على أنّ "التواصل مع الإدارة العامة للجمعيات والأحزاب السياسية برئاسة الحكومة، والاطلاع المشترك على ملف الجمعية، قد أسهما في توضيح وضعيتها"، مشيرة في السياق نفسه إلى أن " الحوار هو السبيل الأمثل لمعالجة مثل هذه الخلافات، في إطار احترام دور المجتمع المدني والقواعد المنظّمة لعمله".
واعتبرت أن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 المتعلق بتنظيم الجمعيات يمثل مكسبا ثمينا من مكاسب الثورة.
هذا وقالت جمعيّة الخط أنّ الحكم المذكور "لا ينهي كل الصعوبات. فما تزال الجمعية، منذ أشهر طويلة، غير قادرة على التصرّف في جزء من مواردها المالية المودعة لدى إحدى المؤسسات البنكية، دون أن تتلقّى إلى اليوم توضيحا بشأن أسباب ذلك. وهو ما يعطّل نشاطها ويثقل التزاماتها تجاه العاملات والعاملين والشركاء" وفق تعبيرها. وأفادت بأنها "ستواصل العمل بالطرق القانونية لاسترجاع هذه الموارد في أقرب الآجال".
هذا وأكدت جمعية الخط عزمها على مواصلة رسالتها وفق الأهداف التي تأسّست من أجلها، وفي مقدّمتها خدمة صحافة مستقلة وجادّة، والدفاع عن حرية التعبير، وتعزيز المشاركة المواطنية في الشأن العام. وقالت بانها ستظل " وفيّة للمبادئ والقيم التي قامت عليها، وهي الاستقلالية والدقّة والنزاهة واحترام حقّ المواطنات والمواطنين في المعلومة" وفق ما ورد في نص البيان.
كما عبّرت الجمعية عن تضامنها مع كل الجمعيات والمنظمات التي تواجه صعوبات مماثلة، ومع الصحفيات والصحفيين المودعين في السجون او الملاحقين قضائيا بسبب عملهم.