كان وراء فقدان 15 شخصا. .. في حادثة تذكر بمأسي الهجرة غير نظامية السابقة.
تعيش منطقة بن قردان وجريس حالة من الحزن و الغضب منذ أيام اثر حادثة من اسوء حوادث غرق مراكب الهجرة غير النظامية عبر السواحل التونسية التى يذهب اليوم ضحيتها حوالي 15 فردا، أغلبهم من نفس العائلة و نجاة فرد فقط وفق المعطيات الاولية.
أكدت الإدارة العامة للحرس الوطني تواصل عمليات البحث والإنقاذ في عرض البحر، إثر فقدان مجموعة تضم 15 شخصا، من بينهم 14 أصيلي بن قردان ونفر أصيل جرجيس ونجاة نفر من المشاركين في “عملية الإبحار خلسة”.
وقد أسفرت العمليات عن انتشال 3 جثث في اليوم الأول ثم 10 جثث ا، فيما تتواصل عمليات البحث عن بقية المفقودين...
وتشارك في العمليات مختلف الوحدات العائمة التابعة للديوانة البحرية والحرس البحري والحماية المدنية وجيش البحر، إلى جانب مروحيتين تابعتين للحرس الوطني والجيش الوطني.
كما تم تسريع إجراءات تسليم الجثامين المنتشلة إلى عائلاتهم، بالتوازي مع مواصلة عمليات البحث والتمشيط دون انقطاع.
وأكد الحرس الوطني أن كل الإمكانيات متوفرة وأن عمليات البحث متواصلة بكل جدية، ولن تتوقف إلى حين استكمال عمليات التمشيط والعثور على المفقودين، مع إحاطة العائلات بكل المستجدات.
رغم تراجع عدد الواصلين الى السواحل الايطالية هذه السنة مقارنة بالسنوات الماضية بسبب شديد الرقابة خاصة بعد مذكرة التفاهم بين تونس و الاتحاد الاوروبي الا ان حوادث الغرق للمراكب تحدث بين الفترة والآخرى سواء لمهاجرين من بلدان افريقيا جنوب الصحراء أو لمهاجرين غير نظاميين تونسيين..
هذه المرة الماساة مضاعفة أغلب المفقودين والمتوفيين من نفس المنطقة فخيم الحزن و الغضب علي الشوارع والمنطقة وعلت أصوات النحيب في المنازل وغصت المقابر بالمعزين والاهالي....فأعادت للاذهان حادثة جرجيس 2022 أو فاجعة غرق وفقدان قرابة 18 شخصا ففي سواحل جرجيس ذات 21 سبتمبر 2022 في عملية هجرة غير نظامية غير ناجحة وما خلفتها من إحتقان وغضب تواصل اسابيع بسبب تطور سير انتشال الجثث ودفنهم في تلك الفترة فيما يعرف بمقبرة الغرباء دون تحليل جينى
مكونات المجتمع المدنى عبرت عن مواساتها للاهالي حيث اأعرب المكتب التنفيذي للاتحاد الجهوي للشغل بمدنين عن بالغ حزنه إثر حادثة غرق مركب كان على متنه 15 مهاجرا غير نظامي من أبناء الجهة، بينهم 14 من مدينة بن قردان وواحد من مدينة جرجيس.
وتقدم المكتب التنفيذي بأحر التعازي إلى عائلات الضحايا الذين تم انتشالهم إلى حد الآن، معبرا في المقابل عن تقديره لأهالي جرجيس الذين استنفروا مختلف طاقاتهم وإمكانياتهم لاحتضان عائلات الضحايا ومساندتها في هذه الظروف الأليمة.
وطالب الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين جميع السلطات والأجهزة المعنية بتسخير كل الإمكانيات الضرورية وتكثيف عمليات البحث من أجل العثور على بقية المفقودين، معتبرا أن الوضع يتطلب تدخلا عاجلا لمواصلة عمليات الإنقاذ والبحث.
وذكّر الاتحاد بأن هذه الفاجعة ليست الأولى التي تشهدها الجهة في علاقة بالهجرة غير النظامية، مستحضرا فاجعة جرجيس سنة 2022، ومعتبرا أن تكرار هذه الحوادث يعكس تفاقم أوضاع اجتماعية واقتصادية هشّة تدفع عددا من شباب الجهة إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر بحثا عن ظروف عيش أفضل.
وأشار المكتب التنفيذي إلى أن سكان بن قردان، على وجه الخصوص، يعانون من تداعيات أزمة التجارة الحدودية التي طال أمدها، معتبرا أن هذه الأوضاع ساهمت في جعل الجهة، وفق تعبيره، عرضة لنشاط شبكات محلية ودولية تتاجر بمعاناة المهاجرين.
وختم الاتحاد الجهوي للشغل بمدنين بيانه بالترحم على ضحايا الرحلة، متمنيا لعائلاتهم جميل الصبر والسلوان، ومجددا دعوته إلى مواصلة البحث عن بقية المفقودين.