إثر قرار تجميد نشاط المنظمة التونسية للأطباء الشبان لمدة شهر الأطباء الشبان: أصواتنا لن تجمد وسنواصل النضال

في مواصلة لسلسلة تعليق نشاط الجمعيات أعلنت

المنظمة التونسية للأطباء الشبان نهاية الأسبوع الماضي عن قرار تجميد نشاطها لمدة شهر ...وهو ما أثار موجة استنكار من جهة وتعاطف ومساندة للمنظمة من جهة أخرى.

لاقت المنظمة التونسية للأطباء الشبان إثر إعلامها من قبل الكتابة العامة لرئاسة الحكومة بقرار تجميد نشاطها لمدة 30 يوم، انطلاقًا من تاريخ 14 ماي 2026، مساندة كبيرة من قبل مختلف مكونات المجتمع المدنى، لما لهذه المنظمة "الشابة" من مصداقية و غيرة على القطاع الصحي العمومي ودفعا عن المرضى وحقهم في العلاج .

المنظمة اكدت أن القرار جاء قبل أقلّ من 24 ساعة من موعد الندوة الصحفية المزمع تنظيمها، والتي كانت ستُقدَّم خلالها دراسة شاملة حول وضع قطاع الصحة العمومية، وخاصةً ما يتعلّق بالعنف المسلّط على مهنيّ الصحة ونقص تأمين المستشفيات العمومية، ممّا أدى بالضرورة إلى تدهور الخدمات الصحية المقدّمة للمواطن.

وشدد الأطباء الشبان على ان المنظمة لم تتمتّع بأي تمويل عمومي أو هبة أجنبية، ولم تتلقَّ أي مليمًا خارج انخراطات ومساهمات الأطباء الشبان، ومع ذلك قرّرت السلطة إيقاف نشاط المنظمة تحت عنوان “التثبّت من الهبات الأجنبية والتمويلات”، وهي تمويلات تقول انها لم تتحصّل عليها المنظمة أصلًا.
ومع ذلك اكدت مثولها للقرار، ومدّ رئاسة الحكومة بكل المعطيات التي ستطلبها.امّا الندوة التي أُلغيت، فستُعقد بعد شهر، وأضافت انها اعدت ملف تفصيلي ستتقدّم به إلى مصالح رئاسة الحكومة، كما ستباشر الإجراءات القضائية اللازمة للطعن في هذا القرار أمام القضاء المختص.
وقد باشرت المنظمة اتخاذ كلّ الإجراءات القانونية اللازمة للدفاع عن حقّها المشروع في العمل النقابي والمدني.

وانتظم الأطباء الشبان في مختلف الجهات دفاعًا عن منظمتهم وعن قضاياهم وعن حقّ الشعب التونسي في صحّة عمومية تحفظ كرامته، رفع الأطباء الشبان شعار المنظمة جمد نشاطها لكن أصواتنا لن تجمد.

.هذا وسبق وان نشرت المنظمة أرقام حول واقع المستشفيات العمومية، وعن نقص التجهيزات والأدوية والإطارات الطبية، وعن تدهور ظروف العلاج والعمل، وخيارات وسياسات سعت إلى تسويق صورة وردية للقطاع الصحي، في حين أنّ الواقع داخل المستشفيات العمومية يكشف يوميًا آثار سنوات من التقشّف، ونقص التمويل، وغياب الموارد البشرية والتجهيزات، وتدهور ظروف العمل والسلامة، بما يمسّ من كرامة المواطن والإطار الصحي معًا

واكدت ان أغلب المستشفيات العمومية تعانى من أزمة مالية خانقة.مما انعكس على توفر الأدوية، التّحاليل، جودة صيانة المعدات، ليطال كذلك المستحقات المالية للأطباء الشبان، وأطباء الصحة العمومية، والأساتذة الاستشفائيين الجامعيين، إضافة إلى مختلف المنح الخاصة بالإطارات شبه الطبية.

وقد كشف تدقيق وطني قامت به المنظمة التونسية للأطباء الشبان أنّه، إلى حدود 1 ماي 2026، فإنّ 100٪ من المستشفيات لا تلتزم بخلاص منح الاستمرار في الآجال المتّفق عليها مع سلطة الإشراف، والتي يُفترض ألاّ تتجاوز شهراً واحداً.
بل وصل التأخير في بعض المؤسسات إلى 22 شهراً كاملة.

 

 

 

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115