ملف "العنصرية 2" ادانة سنية الدهماني من جديد

أقرت محكمة الاستئناف بتونس ادانة المحامية

والمحللة الاعلامية سنية الدهماني في ما بات يعرف بملف "العنصرية 2"، وقضت بالحط من مدة العقاب البدني الصادر في شأنها بالسجن من سنتين الى سنة ونصف.

قررت الدائرة الجناحية بمحكمة الاستئناف بتونس إقرار مبدأ إدانة المحامية والإعلامية سنية الدهماني في قضية تتعلق بتصريحات إعلامية كانت قد ادلت بها على قناة "قرطاج +" تطرقت فيها الى مسالة التمييز والعنصرية في تونس. وقضت بسجنها لمدة سنة ونصف، علما وان الدائرة الجناحية بالمحكمة الابتدائية بتونس كانت قد قضت، في قضية الحال، بسجن الدهماني لمدة سنتين من أجل ما نسب اليها طبق احكام الفصل 24 من المرسوم عدد 54.

ووفق بيان صادر عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أمس الاثنين 13 أفريل الجاري فقد سبق أن حوكمت سنية الدهماني على تصريحات مشابهة كانت قد أدلت بها في إذاعة "إي أف أم"، حيث قضت محكمة الاستئناف في 24 جانفي 2025 بسجنها لمدة 18 شهرا. وقد نفذت الدهماني نصف مدة العقوبة قبل أن يتم الإفراج عنها سراحا مشروطا بتاريخ 27 نوفمبر 2025.

واكدت النقابة بان محكمة الاستئناف قد "استندت في كلا الحكمين إلى الفصل 24 من المرسوم عدد 54 لسنة 2022، المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال، والذي أصبح منذ دخوله حيز التنفيذ في أواخر سنة 2022 أداة تُستخدم بشكل واسع في ملاحقة المعبّرين عن آرائهم".

واكدت النقابة بانه قد سبق لها وان " دعت إلى تجميد العمل بهذا المرسوم داخل المحاكم، في انتظار النظر في مشروع تنقيحه المعروض على لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب". واوضحت بانه "وبصدور هذا الحكم الثالث في حق سنية الدهماني، تكون قد خضعت لثلاث محاكمات متتالية على خلفية تصريحات متشابهة، تناولت نقد التعاطي مع ملفات الهجرة غير النظامية وخطابات التمييز، وهو ما يُعدّ خرقا واضحا للمعايير الدولية لحرية التعبير".

هذا وقد عبرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين عن تضامنها الكامل مع سنية الدهماني. ونددت بالحكم الصادر في حقها، "خاصة أنه لم تمضِ سوى أشهر قليلة على مغادرتها السجن، حيث خرجت منه في وضع صحي ونفسي هش نتيجة ظروف الإيقاف" وفق ما ورد في نص البيان. واعتبرت النقابة أن " إعادة سجن سنية الدهماني في هذه الظروف تمثل استهدافًا مضاعفًا لها وانتهاكًا لحقوقها الأساسية". ودعت الى ضرورة ايقاف تنفيذ هذا الحكم.

وافادت بأن "هذا الحكم يكرّس انحرافا في التعاطي القضائي مع قضايا حرية التعبير"، مشددة على انه "تدين السياسة الممنهجة التي تهدف إلى تجريم التعبير، عبر توظيف المرسوم 54 كأداة لتقييد حرية الصحافة وتكميم الأفواه".

كما اعتبرت النقابة أن " تكرار المحاكمات على نفس الخلفية يمثل شكلا من أشكال التنكيل والتدوير القضائي، بما يستهدف إخضاع الصحفيين والإعلاميين للرقابة والترهيب. وقد انعكس ذلك سلبا خلال السنوات الأخيرة على مناخ العمل الصحفي، حيث دفع العديد من الصحفيين والإعلاميين والمؤسسات الإعلامية إلى ممارسة الرقابة الذاتية، مما أثر بدوره على جودة النقاش العام حول قضايا الحقوق والحريات".

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115