القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس تأخير ملف "الجهاز السري لحركة النهضة" لمواصلة استنطاق بقية المتهمين.
تواصل الدائرة الجنائية الخامسة المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس غدا الجمعة الموافق لـ22 ماي الجاري، استنطاق بقية المتهمين في ما بات يعرف إعلاميا بملف "الجهاز السري لحركة النهضة".
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة قد قامت في جلستها المنعقدة الثلاثاء الفارط 19 ماي الجاري، والتي تزامنت مع تنفيذ المحامين لإضراب عام جهوي، قد استنطقت 3 متهمين من بينهم قيادي في حركة النهضة وعنصرين أمنيين سابقين. وكانت الدائرة المتعهدة بالنظر في قضية الحال قد باشرت في جلستها المنعقدة الجمعة الفارطة الموافقة لـ15 ماي الجاري استنطاق المتهمين في ملف الجهاز السري لحركة النهضة الذي شملت الابحاث فيه 35 متهما من بينهم 5 متهمين محالين بحالة إيقاف على ذمة قضية الحال (من بينهم رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي) و 7 آخرون موقوفين في غيرها (من بينهم علي العريض وفتحي البلدي...)، كما احيل 12 متهمًا في حالة سراح، و11 متهمًا في حالة فرار من بينهم مصطفى خذر.
وللاشارة فقد سبق وان تم استنطاق كل من وزير الداخلية الاسبق علي العريض ومستشاره الاسبق سمير الحناشي، علما وان جلسات الاستنطاق تعقد بصفة سرية نظرا لوجود اطارات أمنية سابقة في قضية.
ملف الجهاز السري لحركة النهضة تمت إثارته منذ سنة 2022 ، وذلك بناءا على شكاية كانت قد تقدمت بها هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي.
وقد تعهدت النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بأريانة، في بداية الامر بالملف، ثم قررت في سبتمبر 2023 التخلّي عنه لفائدة القطب القضائي لمكافحة الإرهاب باعتباره الجهة القضائية المختصة قانونيا بالنظر في القضايا الارهابية.
وتعتبر هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي ملف "الجهاز السري لحركة النهضة" جزءا من الملف الاصلي للاغتيالات الى جانب بقية الملفات الأخرى كملف "الغرفة السوداء بوزارة الداخلية" وملف رجل الأعمال فتحي دمّق...
وقد أكّدت هيئة الدفاع عن الشهيدين شكري بلعيد ومحمد البراهمي في أكثر من مناسبة انّ حقيقة الاغتيالات التي شهدتها البلاد التونسية في 2013 لن تُكشف كاملة الّا بالبت في بقية الملفات التي شملت الأشخاص الذين قاموا بالتخطيط والتمويل والمساعدة...
وكانت الدائرة الجنائية الخامسة المختصّة بالنظر في القضايا الارهابية قد اصدرت احكامها في ملف رجل الأعمال "فتحي دمق"، او ما بات يعرف بملف "خلية الرصد والاستقصاء والتخطيط لعمليات الاغتيال".