مجموعة التأمين الدولية “أليانز ترايد” (Allianz Trade) تقريرا حول الصراع في الشرق الأوسط : تداعياته على الأسواق والاقتصاديات، جاء فيه أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران ستكون لها تداعيات على أسواق الطاقة، وتكاليف النقل، ومخاطر التضخم، والأوضاع المالية، لكن كل ذلك سيتوقف على مدة الصراع.
يقول التقرير انه في حال امتدت الحرب طويلا فإنها قد تؤدي إلى صدمة تضخمية شبيهة بما حدث في عام 2022، إلا انه يتوقع أن يكون التصعيد في مدة قصيرة. مع توقعات بوصول أسعار النفط إلى 70 دولارا أي أكثر من 15% أعلى من توقعات سابقة.
وأضاف انه قد تكون هناك تأثيرات محدودة على الناتج المحلي الإجمالي العالمي والتضخم وهذا لن يغير هذا من مسار البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، ففي أوروبا والولايات المتحدة، تؤدي زيادة أسعار النفط بنسبة 10% إلى زيادة في التضخم تتراوح بين 0.1 و0.2 نقطة مئوية على المدى القصير.
ويقدم التقرير سيناريو في حال استمر النزاع لأكثر من أربعة إلى ستة أسابيع ويقول انه سيؤدي إلى تداعيات اقتصادية كلية وسوقية أكثر خطورة: إذ يعتبر ثلاثة أشهر نقطة تحول نحو تغيير في نظام المخاطر وحدوث ركود اقتصادي. ويرجح التقرير أن تنهي الإدارة الأمريكية النزاع سريعا وأعطى أسبابا لذلك إذ أن ارتفاع أسعار النفط، الذي يُفاقم أزمة القدرة الشرائية، قد يُترجم إلى تراجع في الدعم الشعبي في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر.
يقول التقرير ان بيانات الشحن تظهر أن أكثر من 200 ناقلة نفط وغاز طبيعي مسال راسية خارج مضيق هرمز، مما يعكس مخاوف التأمين ضد مخاطر الحرب وعمليات الإغلاق الإستباقية. ويتوقع التقرير ان يؤدي نزاع مطوّل مصحوب باضطراباتٍ كبيرةٍ في مضيق هرمز إلى ارتفاع أسعار النفط إلى 100 دولار أمريكي للبرميل، إلا أنه من المتوقع أن تستقر الأسعار عند حوالي 70 دولارًا للبرميل بنهاية عام 2026، حيث يُتوقع أن يتكيف السوق مع المستجدات.
وفي سيناريو بالغ الخطورة وفق التقرير ، إذا استهدفت إيران البنية التحتية للطاقة في المنطقة ويعطل الملاحة في المضيق، قد يرتفع سعر خام برنت إلى ما يزيد عن 130 دولارا للبرميل قبل أن يستقر عند حوالي 80 دولارا بحلول نهاية عام 2026.