غموض إستراتيجي يلف مسار الحرب على إيران المواجهة الكبرى بين طموح الحسم الغربي والصمود الإيراني

مع دخول المواجهة العسكرية بين المحور الأمريكي

الصهيوني وإيران يومها الثاني عشر، يجد العالم نفسه أمام مشهد يطغى عليه "الغموض الإستراتيجي" وتضارب الروايات. فبينما تسوق واشنطن وتل أبيب تقارير عن نجاحات جوية ساحقة استهدفت البنية التحتية والقيادية الإيرانية، تفرض الوقائع الميدانية تساؤلات ؛ حيث لا تزال الرشقات الصاروخية والمسيّرات المتطورة تنطلق من العمق الإيراني بكثافة، مؤكدة أن "آلة الردع" في طهران لم تخرج عن الخدمة بعد.
هذا التباين الصارخ بين الخطاب السياسي الذي يتحدث عن "إضعاف حاسم" والواقع العسكري الذي يشير إلى "استنزاف متبادل"، وضع صناع القرار في مأزق تحديد نقطة النهاية. ومع تلويح طهران بالانتقال من المواجهة العسكرية الصرفة إلى "حرب اقتصادية شاملة" تستهدف المراكز المصرفية والمالية المرتبطة بواشنطن في المنطقة، يخرج الصراع عن أطره التقليدية، ليتحول إلى حرب إقليمية مفتوحة على كافة الاحتمالات، وسط قلق دولي من تحول "الضربات " إلى حرب استنزاف طويلة الأمد تهدد أمن الطاقة والمال العالمي.

تباين بين الخطابات والواقع

تتزايد التساؤلات داخل الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن وتل أبيب حول حصيلة هذه الحرب وآفاقها المستقبلية. فبينما تتحدث القيادات الرسمية في البلدين عن تحقيق "إنجازات مهمة" في إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، تشير الوقائع الميدانية إلى استمرار الهجمات الصاروخية المسترسلة والطائرات المسيّرة المتطورة التي تطلقها إيران باتجاه "إسرائيل" بشكل مكثف، الأمر الذي يعكس صورة أكثر تعقيدا من الخطاب السياسي المعلن وحقيقة مخالفة للواقع .
هذا التباين بين التصريحات الرسمية والتطورات الميدانية فتح الباب أمام نقاش متزايد حول طبيعة الأهداف الحقيقية للحرب، وما إذا كانت العمليات العسكرية تسير وفق إستراتيجية واضحة المعالم، أم أن الصراع يتجه نحو مرحلة من الغموض السياسي والعسكري يصعب معها تحديد نقطة النهاية.
جدل متصاعد في واشنطن
وداخل الولايات المتحدة، بدأ الجدل يتصاعد بين صناع القرار والخبراء حول إدارة الحرب وأهدافها النهائية. ويرى عدد من المنتقدين أن الإدارة الأمريكية لم تقدم حتى الآن تصورا واضحًا للنتائج التي تسعى إلى تحقيقها، خاصة مع تغير الخطاب الرسمي مع تطور العمليات العسكرية.
فبينما يدعو بعض المسؤولين إلى توسيع نطاق الضربات من أجل إلحاق ضرر حاسم بالقدرات العسكرية الإيرانية، يحذر آخرون من أن استمرار العمليات دون أهداف سياسية واضحة قد يؤدي إلى حرب طويلة ومكلفة.
ويشير مراقبون إلى أن أحد أبرز الانتقادات الموجهة للإدارة الأمريكية يتمثل في عدم توضيح ما إذا كان الهدف من العمليات هو مجرد إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية، أم دفع طهران إلى تغيير سلوكها الإقليمي، أم حتى التأثير على طبيعة النظام السياسي داخل إيران.
واقع ميداني أكثر تعقيدا
ميدانيا تبدو الصورة أكثر تعقيدا مما تعكسه التصريحات السياسية. فالتقارير الصادرة من وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أن إيران ما زالت تحتفظ بقدرة على تنفيذ ضربات مؤثرة رغم الضربات الجوية المكثفة التي تستهدف مواقعها العسكرية.
وفي هذا السياق، أفادت تقارير بارتفاع ملحوظ في وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه "إسرائيل" خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، وهو ما يعكس استمرار قدرة طهران على الرد رغم حجم الضربات التي تتعرض لها.
ويرى محللون أن هذا التطور يشير إلى أن البنية العسكرية الإيرانية ما زالت قادرة على العمل، وأن الضربات الجوية لم تنجح حتى الآن في شل منظومة الصواريخ بالكامل، وهي أحد أهم عناصر الردع الإيرانية في مواجهة إسرائيل.

حسابات تل أبيب العسكرية

بالنسبة لإسرائيل، فإن استمرار الهجمات الصاروخية يمثل تحديا مباشرا للرواية الرسمية التي تتحدث عن إضعاف القدرات الإيرانية. فنجاح طهران في مواصلة إطلاق الصواريخ يعني أن العمليات العسكرية لم تحقق بعد هدفها الرئيسي المتمثل في تقليص التهديد المباشر للأراضي الإسرائيلية.
وفي الوقت ذاته، يدرك صناع القرار في تل أبيب أن توسيع نطاق العمليات قد يحمل مخاطر كبيرة، خصوصًا إذا أدى إلى دخول أطراف إقليمية أخرى في الصراع، مثل الجماعات المسلحة المتحالفة مع إيران في عدة جبهات بالشرق الأوسط.
أبعاد سياسية
ووفق مراقبين لا تقتصر حسابات الحرب على الجانب العسكري فقط، بل تمتد إلى اعتبارات سياسية داخلية وخارجية. ففي الولايات المتحدة، تراقب النخب السياسية مسار العمليات بعناية، خاصة في ظل المخاوف من أن تتحول الحرب إلى صراع طويل يستنزف الموارد الأمريكية.كما أن استمرار القتال دون تحقيق نتائج واضحة قد يزيد من الضغوط السياسية على الإدارة الأمريكية، خصوصا إذا بدأت الخسائر الاقتصادية أو العسكرية في الارتفاع.
أما على المستوى الدولي، فإن العديد من القوى الكبرى تتابع التطورات بقلق، خشية أن يؤدي استمرار الحرب إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل أحد أهم مراكز الطاقة والتجارة في العالم.
وفي ضوء المعطيات الحالية، تبدو الحرب مفتوحة على عدة احتمالات. فقد تستمر العمليات العسكرية لفترة أطول بهدف إضعاف القدرات الإيرانية بشكل أكبر، أو قد تتجه الأطراف إلى خفض التصعيد عبر وساطات دولية إذا تبين أن تحقيق نصر حاسم أمر صعب.كما يبقى احتمال توسع الصراع قائما، خاصة إذا قررت إيران الرد بشكل أوسع على الضربات التي تتعرض لها، أو إذا دخلت أطراف إقليمية أخرى على خط المواجهة.

في النهاية، تكشف التطورات الجارية أن الحرب لم تصل بعد إلى نقطة الحسم، وأن الغموض الإستراتيجي سيظل سمة أساسية في إدارة هذا الصراع، سواء في واشنطن أو تل أبيب، إلى أن تتضح ملامح المرحلة التالية من المواجهة.
استهداف المصالح الاقتصادية المرتبطة
ومن جهة أخرى أعلن متحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" المركزي في إيران، أن طهران قد تتجه إلى استهداف المراكز الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بواشنطن وتل أبيب في المنطقة، وذلك ردا على "الهجوم غير المشروع" الذي استهدف أحد البنوك الإيرانية.
وقال المتحدث إبراهيم ذو الفقاري إن ما سماه "الحملة الفاشلة" التي يقودها "الجيش الأمريكي والنظام الصهيوني" ضد إيران، شملت استهداف بنك إيراني داخل البلاد، معتبرا أن هذا الهجوم يمثل تصعيدا خطيرا في طبيعة الأهداف العسكرية.
وأضاف أنّ "العدو أجبر إيران على الرد عبر استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة"، في إشارة إلى احتمال توسيع نطاق المواجهة ليشمل البنية الاقتصادية والمالية، وليس فقط المنشآت العسكرية.وفي خطوة لافتة، دعا المتحدث سكان المنطقة إلى الابتعاد عن البنوك، ما يعكس احتمالات تحول المؤسسات المالية إلى أهداف محتملة في المرحلة المقبلة من التصعيد.
حرب جوية مكثفة
وتشير المعطيات العسكرية والتقارير الإعلامية إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يستعد لسيناريو قتال طويل نسبيا على "الجبهة الإيرانية"، قد يمتدّ إلى شهر على الأقل، في وقت تتوقع فيه تلّ أبيب زيادة النشاط العسكري الأمريكي خلال الأيام المقبلة، عبر ضرب عدد أكبر من المواقع داخل إيران.

هذا التوسع في العمليات العسكرية يعكس انتقال الصراع من مرحلة الضربات المحدودة إلى ما يشبه حرب استنزاف جوية، تسعى فيها واشنطن وتل أبيب إلى تقويض القدرات العسكرية الإيرانية وتقييد قدرتها على الرد في الإقليم.
ويفتح تهديد إيران باستهداف المصالح الاقتصادية بابا جديدا للصراع، إذ قد يشمل ذلك مؤسسات مالية أو شركات مرتبطة بالولايات المتحدة أو "إسرائيل" في عدد من دول المنطقة.ويرى مراقبون أن هذه الإستراتيجية قد تعتمد على أدوات متعددة، من بينها الهجمات السيبرانية، أو استهداف البنية المالية عبر حلفاء إقليميين، أو حتى عمليات عسكرية غير مباشرة.كما أن توجيه تحذير للسكان بالابتعاد عن البنوك قد يكون جزءًا من حرب نفسية تهدف إلى بث القلق في الأسواق المالية الإقليمية، وإحداث ضغط اقتصادي على الدول المتحالفة مع واشنطن.
جدل حول إصابة مجتبى خامنئي
في سياق مواز، برزت تقارير متضاربة حول الحالة الصحية للمرشد الأعلى الجديد لإيران، مجتبى خامنئي.فقد نفى يوسف بزشكيان، وهو مستشار للحكومة الإيرانية ونجل الرئيس الإيراني، صحة الأنباء التي تحدثت عن إصابته منذ بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية. وقال في منشور على قناته في "تلغرام" إنه تواصل مع مصادر متعددة أكدت أن خامنئي "بخير والحمد لله".
لكن في المقابل، نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إسرائيلي قوله إن تقييما استخباراتيا يشير إلى أن خامنئي تعرض لإصابة طفيفة، وهو ما قد يفسر عدم ظهوره علنًا خلال الأيام الماضية.هذا الغموض حول وضع القيادة الإيرانية يضيف عنصرا جديدا إلى المشهد، إذ تلعب مسألة الاستقرار السياسي داخل إيران دورا مهما في تحديد قدرة طهران على إدارة الحرب والتصعيد.
وكان وزير الأمن في حكومة الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد صعّد من حدة التهديدات الأسبوع الماضي، حين أعلن أن أي زعيم تعينه القيادة الإيرانية الحالية سيكون "هدفا واضحا للتصفية".وتعكس هذه التصريحات إستراتيجية إسرائيلية قائمة على الضغط المباشر على رأس هرم السلطة في إيران، في محاولة لإضعاف القيادة السياسية والعسكرية وإرباك منظومة اتخاذ القرار.
حرب تتجاوز الحدود

وتوحي المؤشرات الحالية بأن المواجهة لم تعد محصورة داخل الأراضي الإيرانية، بل باتت مرشحة للامتداد إلى مختلف أنحاء المنطقة، سواء عبر استهداف المصالح الاقتصادية أو عبر العمليات غير المباشرة التي قد تنفذها أطراف حليفة لطهران.ويحذر خبراء من أن استهداف المؤسسات المالية قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية في عدة دول شرق أوسطية، خاصة تلك التي تستضيف شركات أو بنوكا مرتبطة بالولايات المتحدة أو إسرائيل.
كما أن أي توسع في الصراع قد يهدد طرق التجارة والطاقة، خصوصا في المنطقة ومضيق هرمز، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي.
سحب قياسي محتمل من احتياطيات النفط
على صعيد متصل اقترحت وكالة الطاقة الدولية أكبر عملية سحب من مخزوناتها النفطية على الإطلاق لمواجهة الارتفاع الحاد في أسعار الخام بسبب العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وعُرض الاقتراح أمس الأول خلال اجتماع طارئ لمسؤولي الطاقة من الدول الأعضاء الـ32 في وكالة الطاقة الدولية، ومن المتوقع صدور القرار أمس الأربعاء.ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين مطلعين، أن الكمية التي يحتمل سحبها ستتجاوز الـ182 مليون برميل التي طرحتها الوكالة في الأسواق عام 2022 عقب الهجوم الروسي على أوكرانيا.
وقال رئيس وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إنهم يدرسون جميع الخيارات بما في ذلك الإفراج عن مخزونات النفط الطارئة في السوق، وذلك عقب اجتماع ناقش فيه وزراء مالية مجموعة السبع الإفراج المشترك لاحتياطيات النفط الطارئة للاستخدام بهدف موازنة الاضطرابات التي شهدها المعروض بعد توقف تدفق النفط عبر مضيق هرمز.

وذكر بيرول أن "أوضاع أسواق النفط العالمية تدهورت في الأيام الأخيرة"، وأن تحديات عبور النفط بمضيق هرمز ساهمت في انخفاض الإنتاج بشكل كبير، ما يشكل مخاطر متزايدة على السوق. ويهدف السحب من المخزونات الإستراتيجية إلى مواجهة نقص المعروض والسيطرة على الأسعار وسط مخاوف التضخم.ولم تلجأ مجموعة السبع (تضم الولايات المتحدة، ألمانيا، فرنسا، بريطانيا، إيطاليا، كندا، واليابان) لهذا الإجراء سوى مرات معدودة، أبرزها إبان الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، واضطرابات ليبيا 2011، وحرب تحرير الكويت 1991.وتسبب العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران في تضرر إمدادات الطاقة، في ظل التوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مع تقارير عن تكدس مئات السفن على جانبيه؛ نتيجة المخاطر الأمنية المتزايدة.
طائرات بريطانية في المنطقة
في الأثناء أكدت المتحدثة باسم الحكومة البريطانية باللغة العربية للشرق الأوسط وشمال إفريقيا، جوسلين وولار، أنّ المملكة المتحدة تواصل لعب دور فاعل في حماية الأمن الإقليمي والملاحة البحرية في الخليج، مشيرة إلى أن لندن تعمل بشكل وثيق مع شركائها في المنطقة في مواجهة التهديدات المتصاعدة، ولا سيما الهجمات الإيرانية التي تستهدف حلفاءها.
وفي تصريحات ، شددت وولار على أن بريطانيا لا تزال ملتزمة بأمن الخليج، مؤكدة أن الإجراءات التي اتخذتها لندن قبل اندلاع الأزمة وبعدها تعكس هذا الالتزام على أرض الواقع وفق "سكاي نيوز عربية".
وفي ردها على تساؤلات بشأن الدور البريطاني في حماية الملاحة في مضيق هرمز، قالت وولار إن المملكة المتحدة تلعب دوراً مهماً إلى جانب شركائها، خاصة في ظل ما وصفته بـ"الهجمات المتكررة الإيرانية على أصدقاء بريطانيا في المنطقة".وأوضحت أن لندن اتخذت خطوات عملية لتعزيز وجودها العسكري، مضيفة: "كما نرى حالياً، نرسل سفينة (إتش إم إس دراغون)، وهي ستضيف إلى دورنا في المنطقة من أجل حماية أصدقائنا وأيضاً المصالح المشتركة في هذه اللحظة الصعبة".وأكدت وولار أن تقييم الدور البريطاني يجب أن يستند إلى الأفعال وليس الكلمات، قائلة: "بالنسبة لي، أحد الكلمات هي الأفعال، وما فعلته بريطانيا قبل اندلاع هذه الأزمة مهم جداً". وأوضحت أن المملكة المتحدة أرسلت منذ شهر جانفي المزيد من أفراد القوات المسلحة البريطانية إلى المنطقة، إضافة إلى معدات عسكرية، بهدف تعزيز حضورها العسكري والاستعداد للتعامل مع أي تطورات أمنية.وأضافت أنه مع اندلاع الأزمة، انضمت بريطانيا مباشرة إلى العمليات الدفاعية المنسقة مع شركائها، مؤكدة أن هذه الخطوات تعكس التزام لندن العملي بحماية أمن المنطقة.ورداً على تساؤلات بشأن ما إذا كانت بريطانيا باتت تلعب دورا ثانويا في الأمن البحري، شددت وولار على أن بلادها ستواصل العمل لحماية المصالح المشتركة في المنطقة.وقالت إن مضيق هرمز يمثل موقعاً بالغ الأهمية، ليس فقط لأمن الخليج، بل أيضاً للاقتصاد العالمي، نظراً لدوره المحوري في حركة تجارة الطاقة.وأضافت: "يوم بعد يوم تجوب الطائرات البريطانية الأجواء فوق المنطقة جنباً إلى جنب مع أصدقائنا وشركائنا، وذلك من أجل حماية أصدقائنا".
أردوغان: يتعيّن وقف الحرب
هذا ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أمس الأربعاء، إلى وقف الحرب في الشرق الأوسط "قبل أن تشعل المنطقة بأكملها"، محذرا في الوقت ذاته من كلفتها المتزايدة على الاقتصاد العالمي.وقال أردوغان في خطاب أمام نواب حزبه "العدالة والتنمية": "يجب وقف الحرب قبل أن تتسع رقعتها بشكل أكبر وتشعل المنطقة بأكملها"، مضيقا "إذا أُتيحت الفرصة أمام الدبلوماسية، فإن ذلك سيكون ممكنا تماما. ونحن نواصل جهودنا بصبر لإعادة الأطراف إلى طاولة المفاوضات".
وتابع محذرا: "نحن جميعا مدركون أنّه إذا استمرت هذه الحرب العبثية والفوضوية غير القانونية، ستكون هناك المزيد من الخسائر في الأرواح والممتلكات، وستزداد الكلفة على الاقتصاد العالمي".وقال: "بصفتنا أبناء المنطقة، يجب ألا نسمح لنزاع نحن ضحاياه أن يلحق بناء المزيد من المعاناة".
وحذر الرئيس التركي طهران من "الخطوات الاستفزازية"، بعد إسقاط دفاعات حلف شمال الأطلسي صاروخا أطلقته طهران كان متجها نحو تركيا، وذلك للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وقال: "على رغم تحذيراتنا الصادقة، تتواصل الخطوات الخاطئة للغاية والاستفزازية التي ستهدد صداقة تركيا. يجب عدم القيام بتصرف مماثل".وأضاف: "يجب تفادي المثابرة والعناد في ارتكاب الخطأ".

 

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115