جمعية منامتي اليوم الخميس 12 مارس 2026 أمام القاضي بالمحكمة الابتدائية بتونس (باب بنات)، وقد دعت حملة ضد تجريم العمل المدني مناضلي ومناضلات المجتمع المدني والناشطات والناشطين ، وكلّ المواطنات والمواطنين، إلى المشاركة في وقفة تضامن ودعم .
تزامنًا مع جلسة المحاكمة الثالثة في قضية جمعية منامتي، وتعبيرًا عن رفض تجريم العمل المدني واستهداف الناشطين ، ودفاعًا عن الحق في التنظيم، والتعبير، والعمل الجمعياتي الحر والمستقل، دعت حملة تجريم العمل المدني لمساندة سعدية مصباح رئيسة الجمعية وأعضائها اليوم أمام المحكمة الابتدائية بباب بنات، مع العلم انه تم رفض مطلب الإفراج في الجلسة الماضية ، كما قررت دائرة الاتهام قبول مطلب التعقيب شكلا و رفضه أصلا.
في نفس السياق تم نشر عريضة مواطنية من أجل الإفراج عن سعدية مصباح وضدّ التطبيع مع خطاب الكراهية والعنصرية والتمييز داخل المؤسسات، وأكدت العريضة ان تونس في السنوات الأخيرة تعيش تصاعدًا مقلقًا في خطاب الكراهية والعنصرية وكراهية الأجانب، وما يصاحبه من حملات تحريض وتشهير واستهداف للمدافعين/ات عن حقوق الإنسان وللفئات الأكثر هشاشة
وأشارت إلى أن قضية سعدية مصباح، المدافعة عن حقوق الإنسان ورئيسة جمعية “منامتي”، حرمت من حريتها منذ 6 ماي 2024، مع وجود مخاوف صحية وإنسانية جدّية، إضافة إلى ما تتعرض له من مضايقات ومعاملة تمييزية داخل السجن على خلفية لون البشرة والنشاط المدني.
ويعتبر الممضون على هذه العريضة أن ما يحصل لا يمكن عزله عن سياق أوسع يتجلّى أساسًا من خلال، التطبيع مع خطاب الكراهية والتحريض العنصري في الفضاء العام، بما يشرعن الاستهداف ويشجع على الاعتداء اللفظي والمعنوي والضغط الاجتماعي، ويحوّل الضحايا إلى أهداف مباحة. إلى جانب تجريم التضامن مع المهاجرين والمهاجرات، وتصوير جمعيات ونشطاء العمل التضامني الإنساني بأنّهم جزء من مؤامرة « للتوطين».
ونبهت العريضة إلى ان الوضع الصحي والإنساني لسعدية مصباح (65 سنة) وما أفادت به الأسرة من تدهور صحي ونفسي خلال فترة الاحتجاز، بما يجعل أي تأخير في الرعاية أو أي ضغط إضافي خطرًا مباشرًا.
ودعت خلال جلسة 12 مارس 2026 إلى فرض ضمانات مشددة لحقوق الدفاع والحضور، وحماية شروط المحاكمة العادلة ومنع أي ضغط أو مضايقات داخل السجن أو خارجه.و إلى الإفراج الفوري عن سعدية مصباح، أو تمكينها على الأقل وبصفة عاجلة من إجراء بديل عن الاحتجاز يتناسب مع سنّها وحالتها الصحية إلى حين استكمال الإجراءات.
كما دعت إلى ضمان محاكمة عادلة وفي أجل معقول، مع احترام حقوق الدفاع والحضور والإخطار، وتمكين المحامين من الوقت والتسهيلات اللازمة، ومنع أي إجراء يفرغ الحق في الدفاع من مضمونه.
وتمكينها من رعاية صحية ملائمة وفورية، وإجراء تقييم طبي مستقل عند الاقتضاء، وضمان شروط احتجاز إنسانية تحترم كرامة كلّ السجناء وقف كل أشكال المضايقات أو التمييز داخل السجن فورًا
ودعت كل المنظمات والشخصيات والفاعلين/ات إلى التنسيق المشترك من أجل تحرك مدني سلمي في الأيام القادمة دفاعًا عن الكرامة والمساواة وضمانات المحاكمة العادلة، ورفضًا لتطبيع العنصرية داخل المجتمع والمؤسسات.