قانون المالية يستند الى فرضية تراجع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية منظمة الأغذية والزراعة تؤكد استقرار أسعار الحبوب في جانفي الفارط مقارنة بشهر ديسمبر 2025

تعد بورصة اسعار الحبوب في العالم من المؤشرات

المؤثرة في تونس باعتبار ارتباطها بالتوريد فتونس بلد مورد للحبوب فالانتاج المحلي لا يغطي سوى نسبة في نطاق 30 من الطلب المحلي لهذا يتم تغطية بقية الطلب بالتوريد ولهذا ترسم الأسعار العالمية نسبة التبعية والتغطية والدعم الموجه للمواد الأساسية
اكدت منظمة الأغذية والزراعة استقرار الأسعار العالمية للقمح جانفي 2026 ، حيث انخفضت بنسبة 0.4% مقارنة بشهر ديسمبر. وقد عوّض ضعف الإمدادات العالمية عمومًا عن الضغوط نحو ارتفاع الأسعار الناجمة عن ارتفاع مبيعات الصادرات من أستراليا وكندا إلى جانب المخاوف المتعلقة بأحوال الطقس التي تؤثر على المحاصيل في الاتحاد الروسي والولايات المتحدة الأمريكية. وواصلت التوقعات الجيدة بشأن المحاصيل في الأرجنتين وأستراليا، إلى جانب ارتفاع المخزونات العالمية، الضغط نحو انخفاض الأسعار. كما واصلت الأسعار الدولية للذرة تراجعها ، حيث انخفضت بنسبة 0.2 %. وسجّلت الأسعار العالمية للشعير ارتفاعًا طفيفًا من بين الحبوب الخشنة الأخرى، مدعومةً بارتفاع الطلب على الإمدادات في الأرجنتين، في حين عكست أسعار الذرة الرفيعة تحركات سوق القمح، حيث سجلت انخفاضًا بسيطًا. وفي المقابل، ارتفع متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الأرزّ عمومًا بنسبة 1.8 %.

واستند قانون المالية في فرضية نمو ب3.3%لكامل العام 2026 الى فرضية تراجع أسعار المواد الأساسية في الأسواق العالمية بالإضافة الى فرضيات أخرى من سعر البرنت والواردات وسعر الصرف.
من المنتظر ان تبلغ نفقات الدعم العام القادم 9772 مليون دينار أي 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي و 15.4% من نفقات ميزانية الدولة . من بينها 4.079 مليار دينار دعم المواد الأساسية .
ووفق بيانات التجارة الخارجية لكامل 2025 بلغت قيمة واردات الحبوب 2.7 مليار دينار مقابل 3.6 مليار دينار علما وان حجم الواردات تراجع خلال فترة المقارنة .
وتمكنت تونس في الموسم الزراعي 2024/2025 من تجميع 12.3 مليون قنطار من الحبوب و وبلغت نسب إجلاء الحبوب المجمعة المخصصة للاستهلاك، 11.115 مليون قنطار، أي ما يمثل 96% وفق معطيات ديوان الحبوب بتونس. وتعول تونس على التساقطات في منظومة الزراعات الكبرى فأكثر من 90 % من مناطق الإنتاج تعتمد على الأمطار . مما يجعلها عرضة لمخاطر الجفاف على غرار العام 2023 ومخاطر الفيضانات ايضا .
وتم خلال يوم دراسي عقد بمجلس نواب الشعب الشهر الماضي حول مقترح القانون المتعلق بتسوية الديون الفلاحية المتعثّرة التطرق الى تعرض منظومة الحبوب الى مخاطر متعددة و اجتماع عوامل تقلص دورة النمو والجفاف الحاد وتقدم مرحلة النضج فان الخسائر تصل إلى 2.3 مليار دينار أي 77% من قيمة الإنتاج على غرار ما حدث في العام 2023.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115