من قبل البنك المركزي التونسي عادت النسبة إلى 7% تزامنا مع إبداء التضخم قابليته للتراجع مع استقراره في حدود 5.3% خلال العام 2025 بعد أن كانت العام 2024 في حدود معدل 7%.
بتاريخ 17 ماي 2022 قرر البنك المركزي الترفيع في نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي بـ 75 نقطة أساسية لتبلغ 7% هو أول ترفيع تزامنا مع تواصل ارتفاع نسبة التضخم لتصل إلى مستوى 7.8% وفي أكتوبر تم الترفيع في نسبة الفائدة ب 25 نقطة لتصبح في حدود 7.25% ديسمبر 2022 رفّع البنك المركزي في نسبة الفائدة لتصل إلى 8% وظلت كذلك لمدة 27 شهرا قبل أن يقوم البنك المركزي بخفض
نسبة الفائدة الرئيسية للبنك المركزي بـ 50 نقطة أساسية لتبلغ 7.5% ثم في نهاية العام الفارط
وكان الهدف من التشديد النقدي تقليص المنحى التصاعدي للتضخم، وإعادته إلى مستويات مستدامة على المدى المتوسط من أجل حماية القدرة الشرائية للمواطنين، والحفاظ على مخزون الموجودات من العملة الأجنبية، وتهيئة الظروف لانتعاش اقتصادي سليم ومستدام.
اليوم ومع بلوغ نسبة التضخم مستويات اقل مما كانت عليه قبل سنتين وعودة نسبة الفائدة الى 7%
أشار البنك المركزي أنه سيواصل متابعة تطور آفاق التضخم والمخاطر المحيطة بالاستقرار الاقتصادي الكلي، وانه يظل مستعدًا لتعديل توجّه السياسة النقدية كلما اقتضت الضرورة ذلك. وباعتبار أن الظروف العالمية والمتغيرات متسارعة فان السياسات النقدية تظل على استعداد للعودة إلى التشديد من جديد ، فبالإضافة إلى استمرار الاضطرابات في الشرق الأوسط وتبادل التهديدات بين إيران وإسرائيل واستمرار الحرب الروسية الأوكرانية ظهرت التطورات الجديدة بين فنزويلا والولايات المتحدة الأمريكية والتي ارتفعت معها الاسعار العالمية للنفط . فالاسعار تظل في مرمى التوترات العالمية مما يترك الباب مفتوح على امكانية عودة ارتفاع الاسعار وبالتالي عودة التضخم الى الارتفاع بعد ان نجحت البنوك المركزية في مختلف انحاء العالم في كبحه عبر دورة طويلة من التشديد النقدي التي ادت الى انكماش النمو في عديد البلدان وفي وقت تستعد فيه هذه الدول الى العودة الى المعدلات العادية تعود المخاطر من جديد.
انتهاء دورة التشديد النقدي بعد 42 شهرا البنك المركزي يؤكد استعداده لتعديل توجّه السياسة النقدية كلما اقتضت الضرورة ذلك
- بقلم شراز الرحالي
- 15:13 09/01/2026
بعد مرور 42 شهرا على أول ترفيع في نسبة الفائدة المديرية
آخر مقالات شراز الرحالي
- قطاع الفسفاط: إمكانيات كبيرة تعرقلها إشكاليات مزمنة
- النمو الاقتصادي بين استهلاك محفز وواردات كابحة
- بعد 62 سنة على أول الاستكشافات للنفط في تونس تراجع مستمر ونضوب طبيعي للحقول وغياب الاستثمارات
- مقارنة مع الثلاثيات الأولى للأعوام الماضية تباطؤ في نسق الزيادة في عدد المشتغلين في الثلاثي الأول
- نمو بـ2.6% خلال الثلاثي الأول من 2026: تحسن ظرفي واستدامته رهينة الظروف الداخلية والعالمية