منبر: قراءة في تطوّر مفهوم السلطة الماليّة للبرلمان

إعداد لطيفة بن عمارة العياري
مستشارة ومديرة بلجنة المالية والتخطيط والتنمية بمجلس نواب الشعب

مثل دستور 2014 أرضية خصبة لإعادة التأسيس من جديد وترتيب السلط من خلال تبنّيه لمقاربة تقوم أساسا على تجاوز أخطاء الماضي المتمثلة بالخصوص في استحواذ السلطة التنفيذية على صلاحيات البرلمان وخاصة في المجال المالي، ممّا ولّد عديد الصعوبات والتجاوزات التي تراكمت لتفرز عدة هزّات اجتماعية وأزمات اقتصادية. فلا أحد ينكر أن عدم المساواة وعدم الإنصاف بين الجهات وبين مختلف شرائح المجتمع الناتج عن عدم التوزيع العادل للثروة كان المحرّك الأساسي لاندلاع ثورة 2011.

وبما أن الدستور الجديد هو ثمرة الحراك الثوري فقد انبنت مقاربة إعادة ترتيب السلط على معيار تبويب السلطة التشريعية في أعلى هرم السلطة، من خلال تبّنّي نظام برلماني معدّل لما تحمله هذه السلطة من مضامين تتصل بمفهوم إرادة الشعب وحقه في تقرير مصيره ليكون توسيع صلاحيات البرلمان ضمانة لنجاح المسار الديمقراطي و ديمومته.

ولقد كانت السلطة المالية من أهم السلط عبر التاريخ لأن بحسن ممارستها يتحقق السلم الاجتماعي والاستقرار السياسي والازدهار الاقتصادي خاصة وأن التاريخ التونسي شهد صراعا جبائيا على غرار ثورة بن غذاهم 1964 التي نتج عنها إلغاء أول دستور عرفته البلاد إضافة إلى ثورة 2011 التي أطاحت بالنظام السابق وأسقطت دستور 1959. ونظرا لأهمية هذه السلطة، فقد أراد المشرع المؤسس أن يمنحها للبرلمان لتعزيز دوره من ناحية ولضمان التوازن بين السلط الذي يقتضيه النظام السياسي الجديد من ناحية أخرى.

ومن هذا المنطلق عرف مفهوم السلطه المالية في إطار دستور 2014 تطوّرا من خلال تضمينه لمفاهيم أساسية جديدة مثل الحوكمة الرشيدة والمسؤولية والمساءلة، وهو ما حتّم إيجاد أطر وآليات تمكّن من تفعيل هذه المفاهيم وتنظّم العلاقة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في هذا المجال.

في المادة الجبائيّة
يجب التأكيد على أن السلطة المالية تقوم على ثلاثة أسس أوّلها الضريبة أي القانون الجبائي الذي يستمدّ شرعيته وبالتالي نجاعته الفعلية من صلب الدستور نظرا لأهميّته المعنويّة وانعكاساته على المطالب بالأداء، وثانيهما التّرخيص الذي يمنحه البرلمان للسلطة التنفيذية لإنجاز نفقاتها وتحصيل مواردها، وثالثها الرقابة التي تؤمّنها المؤسسة التشريعية على حسن تنفيذ ميزانية الدولة. فهذا الهرم الثلاثي المتعلق بالميدان الجبائي والترخيص البرلماني والرقابة على المالية العمومية يمثّل أسس السلطة المالية، التي بحسن ممارستها يتحقّق السلم الاجتماعي والتنمية المستدامة ونضمن حقوق المجموعة الوطنية والأجيال القادمة.

في هذا الإطار أنبنى الدستور الجديد أساسا على تعزيز الشرعية السياسية للسلطة المالية وهو ما أعطى دفعا جديدا لهذه السلطة وخاصة لصلاحيات البرلمان حيث أصبح مختصّا حصريّا في المادة الجبائيّة وهو اختصاص ترجم قطيعة مع دستور 1959 الذي كان يغلّب القرارات الترتيبيّة في المادة الجبائية على القوانين الأمر الذي أضعف دور البرلمان في ممارسة هذه السلطة في جانبها المتعلق بتنظيم أحكام الجباية وتعديلها. ولهذا نلاحظ عزما راسخا من المشرّع المؤسس على إعطاء مكانة هامة للقانون الجبائي في الدستور والقطع نهائيا مع الممارسات التي عرفها النظام السابق في هذا المجال.

ولقد منح الفصل 65 من الدستور السلطة التشريعية في هذا الإطار الصلاحية الكاملة في المادة الجبائية وفي كل ما يتعلق بالضريبة على مختلف أنواعها وتعديلها وهو ما يعمّق التوجّه الديمقراطي للنظام السياسي الجديد. واقتضى الفصل المذكور أنه يدخل في خانة القوانين العادية ضبط قاعدة الأداءات والمساهمات ونسبها وإجراءات استخلاصها، كما اقتضى أنه يدخل في مجال السلطة الترتيبية العامة المواد التي لا تدخل في مجال القانون.

فبمقتضى الدستور الجديد تم منع السلط التنفيذية من مواصلة التحكم في المجال الجبائي بكل حرية وإعادة السلطة للبرلمان بصفة واضحة وهو ما يعدّ ترسيخا للمبدإ ورجوعا إلى الأصل فيما يتعلق بدور السلطة التشريعية الأصلية. وهو توجه يسمح بإضفاء الشرعية على القانون الجبائي من ناحية ويمتّن الضمانات الدستورية للمطالب بالضريبة من ناحية أخرى وذلك بغاية التوصل إلى تحقيق السلم الاجتماعي وبالتالي الاستقرار السياسي.

إلا أن تعزيز مبدإ شرعية الجباية حسب الدستور الجديد يمكن أن يخلق في الواقع تناقضا وإشكالات عملية نظرا لطبيعة النصوص القانونية الجبائية المعمول بها من ناحية وإلى الطبيعة الفنية لهذه النصوص وتشعبها من ناحية أخرى، ممّا يبقي للحكومة مجالا لفرض بعض القواعد وخاصة الإدارة المالية التي تؤطّر حدود السياسة الجبائية من خلال استكمال النصوص ذات الصيغة العامة أو التي تتطلب توضيحات أو تأويلات فنية، وهو ما يمكنها من سلطة خفية في مجال القانون الجبائي. ومن هنا تبرز الحاجة إلى مراجعة جذرية للمنظومة القانونية الجبائية لضمان الاستقرار الاجتماعي وإعادة النظر في العلاقة بين الإدارة الجبائية والمطالب بالأداء في اتجاه تحقيق المصالحة وتعزيز مناخ الثقة بينهما ولتجسيم مبدإ المساواة أمام الضريبة على أساس العدل والإنصاف.

مناقشة ميزانية الدولة والمصادقة عليها
وفيما يتعلق ببقية مكونات هرم السلطة المالية نلاحظ من خلال التعمق في أحكام الدستور أن دور البرلمان في مجال مناقشة ميزانية الدولة والمصادقة عليها عرف تطوّرا محدودا بينما كان المشرّع المؤسس جريئا في منح السلطة التشريعية سلطة الرقابة على المالية العمومية لأن عدم المساواة في توزيع الثروة ناتج أساسا عن الانحراف في ممارسة السلطة المالية من ناحية وانعدام رقابة ممثلي الشعب على كيفية التوزيع العادل للاقتطاع على المطالبين بالأداء من ناحية أخرى. وهو ما يفسّر هاجس المشرع المؤسس في إحكام الرقابة على حسن استعمال أموال المجموعة الوطنية من خلال إحداث هياكل رقابية فنية وإعطائها الشرعية الدستورية كمحكمة المحاسبات والمحكمة الدستورية،لأن مراقبة الدستورية تمثّل في حدّ ذاتها ضمانة أخرى للديمقراطية، لكن تبقى هذه الصلاحية من اختصاص السلطة التشريعية لما تحمله هذه السلطة من مفاهيم تتصل بالتمثيلية والشرعية الانتخابية.

وإيمانا بأهمية الدور المالي والرقابي للبرلمان أقرّ المشرّع المؤسس في الفصل 60 من الدستور أن تسند رئاسة اللجنة المكلفة بالمالية وجوبا إلى المعارضة كمكوّن أساسي من مكونات مجلس نواب الشعب وذلك في إطار ضمان حقوق المعارضة لتتمكن من النهوض بمهامها في العمل النيابي.

وهذا الاختيار ليس اعتباطيا بل يحمل في طيّاته دلالات مختلفة أوّلها أن الحكومة المكلفة بإعداد الميزانية والمؤهلة لاستخلاص الضرائب في إطار نظام برلماني معدل، هي حكومة تستمد شرعيتها من البرلمان ولا تتمتع بشرعيه انتخابية مباشرة.

فطبقا للفصل 89 من الدستور، يتولى رئيس الجمهورية في أجل أسبوع من الإعلان عن النتائج النهائية للانتخابات التشريعية تكليف مرشح الحزب أو الائتلاف الانتخابي المتحصل على أكبر عدد من المقاعد بمجلس نواب الشعب بتكوين حكومة.

فالحزب الفائز في الانتخابات التشريعية والمتحصل على أكبر عدد من المقاعد هو من يمتلك صلاحية اقتراح رئيس الحكومة وتكوينها وإضفاء الشرعية عليها من خلال التزكية البرلمانية التي تفضي إلى الوجود الفعلي لهذه الحكومة، وهي آلية من آليات النظام البرلماني المعدل ولضمان التوازن بين السلط من ناحية وحفاظا على نجاعة الوظيفة الرقابية للسلطة التشريعية من ناحية أخرى . ولا يمكن أن تسند رئاسة اللجنة المكلفة بالمالية إلى الحزب أو الائتلاف الذي له أغلبية برلمانية ويمثل الحزام الحزبي للحكومة وهو خيار معمول به في عديد النظم الديمقراطية على غرار البرلمانيين الفرنسي والإيطالي.

ومن جهة أخرى تعد اللجنة المكلفة بالمالية من بين هياكل السلطة التشريعية وهي تندرج في إطار اللجان التشريعية. إلا أن خصوصيتها الوظيفية تجعلها تجمع في نفس الوقت بين الوظيفة التشريعية التقليدية والمهام الرقابية التي أصبحت مهاما أساسية خاصة بإصدار القانون الأساسي الجديد للميزانية عدد15 لسنة 2019 المؤرخ في 13 فيفري 2019 وكذلك القانون المتعلق بضبط النظام الأساسي للبنك المركزي التونسي عدد 35 لسنة 2016 المؤرخ في 25 أفريل 2016.

فبالنسبة للقانون الأساسي للبنك المركزي، ونظرا لأهمية دور هذه المؤسسة في ما يتعلق بتحقيق الأهداف السياسة الاقتصادية للدولة ومهامها المتمثلة في ضبط السياسات النقدية وتطبيقها، تضمن الفصل 2 أن البنك المركزي يخضع للمتابعة والمساءلة من قبل مجلس نواب الشعب فيما يتعلق بتحقيق أهدافه ومباشرة مهامه باعتباره المستشار المالي للحكومة.

وفي نفس الإطار نص الفصل 79 على ضرورة أن يقدم محافظ البنك المركزي القوائم المالية مرفوقة بتقرير مراقب الحسابات لرئيس الجمهورية وإلى رئيس مجلس نواب الشعب وإلى رئيس الحكومة خلال الثلاثة أشهر الموالية لختم السنة المحاسبية.

وباعتبار الصلاحية المخولة للبنك المركزي والمتمثلة في الخروج على السوق المالية الدولية لإصدار قروض رقاعية بتفويض من وزير المالية طبقا للفصل 32 من القانون المذكور وما لهذه القروض من آثار سلبية في تعميق المديونية خاصة وأن الأسواق العالمية تسند قروضا بنسبة فائدة مشطّة، أقرّ نفس الفصل وجوبية أخذ رأي لجنة المالية قبل الخروج على هذه الأسواق للاقتراض، وهو ما يمثل مجالا خصبا لممارسة هذه اللجنة لصلاحياتها الرقابية وهي رقابة الهدف منها الحدّ من إسراف السلطة التنفيذية في الالتجاء إلى القروض.

في ممارسة الدور الرقابي
واتسم القانون الجديد للميزانية بأكثر وضوح في ما يتعلق بإسناد المهام الرقابية في أشكال ومراحل مختلفة إلى السلطة التشريعية واللّجنة المكلّفة بالمالية.

في ما يتعلق بمرحلة إعداد الميزانية اقتضى الفصل 40 من القانون الأساسي للميزانية في فقرته 2 أن تعرض الحكومة على مجلس نواب الشعب قبل موفّى شهر جويلية من كل سنة الفرضيات والتوجّهات الكبرى لميزانية الدولة للسنة المقبلة وهو يقرّ بذلك الرقابة السابقة للسلطة التشريعية على ميزانية الدولة التي تتعلق بمرحلة الإعداد. ويمثّل هذا الاقرار في حد ذاته تطوّرا وآلية جديدة لم يسبق العمل بها، تفتح مجالا واسعا للمؤسسة التشريعية وللجنة المالية نظرا لاختصاصها الحصري في هذا المجال من التثبت من صحّة الفرضيات التي انبنى عليها مشروع الميزانية وكذلك من نجاعة وجدوى الخيارات المطروحة إضافة إلى ما تتيحه فرصة مناقشة ميزانية الدولة من مجال لبسط الرقابة . ويجدر التأكيد في هذا الباب على أن هذا القانون الجديد خوّل لها بصريح الفصل 49 إمكانية اقتراح فصول جديدة أو تنقيحات على مشروع قانون المالية للسنة أو مشروع قانون المالية التعديلي وذلك في الحالات التالية:
التخفيض في النفقات أو للزيادة في الموارد،

تكون إضافة نفقات جديدة مشروطة باقتراح مورد إضافي أو الاقتصاد في النفقات لتغطية النفقات الإضافية.

وبما أن القانون الأساسي الجديد للميزانية مثّل دستورا للماليّة العموميّة كرّس مبدأ الميزانية حسب الأهداف والبرامج، لذا أعطى إمكانية للسلطة التشريعية لإدخال تعديلات على توزيع الاعتماد بين البرامج تكون مصحوبة بتعديلات مقابلة لأهداف ومؤشرات البرامج المعنية بالتعديل. و يعد هذا الامر في حدّ ذاته مكسبا وآلية إضافية تكرّس الدّور الرقابي للبرلمان في مرحلة مناقشة الميزانية حتى لا يكون الترخيص البرلماني صكّا على بياض بل ترخيصا مبنيا على تفاعل من ناحية، وعلى رقابة جدّية فيما يتعلق بتوظيف الاعتمادات وطرق تحصيل الموارد، من ناحية أخرى.

كما أن العنوان الخامس من هذا القانون تضمّن صراحة عبارة «المراقبة والتقييم» مكرّسا بذلك رقابة لاحقة للسلطة التشريعية فيما يتعلق بحسن تنفيذ قوانين المالية وتقييم التقارير السنوية للأداء وجميع المسائل المتعلقة بالماليّة العموميّة إذ نصّ الفصل 62 « يتولى مجلس نواب الشعب متابعة ومراقبة تنفيذ قوانين المالية».
كما أكّد الفصل نفسه ضرورة توفير جميع المعطيات والوثائق ذات الصبغة الماليّة والإداريّة لمجلس النواب الشعب بما في ذلك التقارير التي تعدّها الهياكل الرقابية، مكرّسا بذلك ولاية شاملة للسلطة التشريعية في مراقبة تنفيذ ميزانية الدولة.

كما تتولى الحكومة طبقا للفصل 62 في الفقرة الثالثة تقديم تقرير يتعلق بنتائج تنفيذ الميزانية وبتطبيق أحكام قانون المالية للسّنة لمجلس نواب الشعب وذلك إثر انقضاء السداسية الأولى من كل سنة ماليّة وفي ذلك إقرار صريح بتبني خيار الرقابة المتزامنة للبرلمان على تنفيذ الميزانية إلى جانب الرقابة اللاحقة التي يمارسها البرلمان بمناسبة النظر في مشاريع قوانين غلق الميزانية الذي شهد بدوره تطوّرا فيما يتعلق بالمدّة الزمنيّة للعرض. وقد نصّ الفصل 66 أن يحيل رئيس الحكومة إلى مجلس نواب الشعب مشروع قانون غلق الميزانية للسنة التي تسبق بسنتين السنة المعنيّة بالإعداد لأن عرض مشروع غلق الميزانية بعد مرور أكثر من سنتين على تنفيذها يفرغ هذه الرقابة من محتواها، فهو تنصيص الغاية منه ضمان رقابة لاحقة بالنجاعة المطلوبة.

ومن هذا المنطلق فإن القانون الأساسي الجديد للميزانية كرّس خيار الدستور في منح السّلطة الماليّة للبرلمان من خلال تفعيل دور هذا الأخير في مسار الميزانية وذلك بالتأسيس لعلاقة جديدة بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية في مجال الميزانية قوامها التّكامل وأساسها المسؤولية والمساءلة لضمان حسن التصرّف في المال العام وتحقيق الأهداف والسياسات الاقتصاديّة في إطار التصرّف الرّشيد والحوكمة والعدل والمساواة بين المطالبين بالأداء.

وعلى هذا الاساس فإن الإطار التشريعي الذي تمّ التعرّض إليه سواء في الدستور أو في القانون الأساسي للميزانية أو في القانون المتعلّق بالنظام الأساسي للبنك المركزي التونسي كرّس بصورة واضحة الدور المالي للمؤسسة التشريعية في تناغم مع السياق الجديد للنظام السياسي. ورغم هذا النهج الإصلاحي الذي يعدّ منطلقا هاما لتكريس الديمقراطية وتكريس حقوق الإنسان فإنه يبقى رهين تفعيل دور البرلمان من ناحية ودور المحكمة الدستورية في ترسيخ دولة القانون وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، من ناحية أخرى ,

كما أن هذا الإطار التشريعي يبقى في حاجة إلى مزيد التطوير في اتجاه وضع الآليات الضرورية الكفيلة بتأمين هذه الرقابة ليتسنى إدراك الغاية منها من ناحية، ولضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وما تتطلبه هذه الأخيرة من تحقيق لمبادئ المساواة والعدل والإنصاف في إطار مقاربة شاملة لحقوق الإنسان ،من ناحية أخرى.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا