15 أكتوبر اليوم العالمي للمرأة الريفية : حوالي نصف مليون امرأة تشتغل في القطاع الفلاحي مقابل ظروف عمل صعبة وغير نظامية

بالرغم من تخصيص يوم عالمي لها تقديرا لمجهوداتها ، وإسهامها في تعزيز التنمية الزراعية وتحسين مستوى الامن الغذائي ، إلا ان ظروف عمل المرأة الريفية ظلت دون المأمول وخاصة في

البلدان النامية على المستوى المادي والاجتماعي... وزارة المراة والأسرة التى تحتفل اليوم بالمرأة الريفية على غرار سائر بلدان العالم اعدت استراتيجية من اجل النهوض بظروفها والتي تمتد الى افق 2020 .

في ديسمبر من سنة 2007 ، حددت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 15 اكتوبر من كل سنة يوما عالميا للمرأة الريفية وذلك تسليما منها بما تضطلع به النساء في الريف والعاملات في القطاع الفلاحي من اهمية في تعزيز التنمية الزراعية والريفية وتحسين مستوى الامن الغذائي والقضاء على الفقر في الارياف.

واحتفالا بهذا اليوم اختارت وزارة المرأة والأسرة والطفولة شعار « «تمكين النساء والفتيات في المناطق الريفية: سبيل لتحقيق التنمية العادلة والمستدامة»، لكن هذا اليوم يذكر بظروف عمل النساء في القطاع الفلاحي وخاصة ظروف نقلهن بطرق غير منظمة بعيدا عن مراعاة سلامتهن مما تسبب بين اليوم والآخر في حوادث مرور ، بالرغم من وجود اتفاق بين وزارة المرأة والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والإتحاد العام التونسي للشغل والإتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري من أجل وضع كراس شروط ينظم نقل العمال والعاملات في القطاع الفلاحي، والذي يهدف الى القضاء على النقل العشوائي و الحد من الحوادث.

وتمثل النساء في المناطق الريفية نسبة 32.4 % من مجمل النساء في تونس و50.4 % من السكان في الوسط الريفي، وتضطلعن بدور هام في الدورة الاقتصادية وتساهمن في تحقيق التنمية العادلة والمستدامة، حيث يعتمد القطاع الفلاحي بدرجة أولى على قوة العمل النسائية ويستوعب حوالي نصف مليون امرأة (43 % من النساء النشيطات اقتصاديا في الوسط الريفي) وفق احصائيات وزارة المرأة.

استراتيجية وطنية كلفتها اكثر من 53 مليون دينار
وفي هذا الإطار أعدت وزارة المرأة والأسرة والطفولة استراتيجية وطنية للتمكين الاقتصادي والاجتماعي للنساء والفتيات في المناطق الريفية للفترة 2017 - 2020 تقوم على تشخيص للوضع الحالي الاجتماعي والاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي بالاعتماد على عديد المؤشرات العلمية والموضوعية. وسيتمّ تنفيذ هذه الاستراتيجيّة في إطار تشاركي ومندمج عبر وضع الآليات والصيغ التنفيذيّة العملية، القانونيّة منها والإجرائيّة لضمان بلوغ الأهداف المرسومة.

وتبلغ كلفتها الجملية التقديرية 53.506 مليون دينار وهي تحتوي على خمسة محاور رئيسية تتمثل في التمكين الاقتصادي والتمكين الاجتماعي ومشاركة الفتيات والنساء في الريف في الحياة العامة وتحسين جودة الحياة لهذه الفئة، إلى جانب توفير المعطيات والمؤشرات الدقيقة والمحيّنة حول الفتيات والنساء في الريف.

إجراءات وتشريعات
وستعمل لجنة القيادة التى تهتم بهذه الاستراتيجة ، طيلة ثلاث سنوات، على تنفيذ الاجراءات التشريعية والاجرائية وابرزها مراجعة القانون عدد 32 - 2002 الخاص بالتغطية الاجتماعية للفئات المهنية ضعيفة الدخل ووضع كراس شروط ينظم نقل العملة والعاملات في القطاع الفلاحي واعتماد اجراءات سريعة وفاعلة للتصدي للنقل غير النظامي للنساء العاملات في الريف، إلى جانب العمل على الوقاية من الانقطاع المدرسي من خلال سن نص تشريعي يجرم الوساطة والوسطاء في تشغيل الأطفال باعتباره أحد أشكال الاتجار بالبشر.

وتسعى الاستراتيجية الى التقليص من نسبة البطالة في افق 2020 ، بالنسبة للنساء والفتيات في الريف الى 5 نقاط، والى تطور نسبة النساء في الريف اللاتي يتمتعن بحقهنّ في الحماية الاجتماعية الى 20 %، فضلا عن تنمية قدرات هذه الفئات، وتطوير نسبة حيازة المراة لوسائل الانتاج وتركيز نقاط بيع قارة ... من بين النقاط الاخرى ونظرا لمشاركة الفتيات في العمل الفلاحي وانقطاعهنّ عن الدراسة فان الاستراتيجية تقوم على ضمان حق الفتيات في التعليم الجيد ورفع الامية عن المراة والفتاة في الريف ايضا ، الى جانب مقاومة ظاهرة تشغيل الاطفال ...

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا