فاز بها عضو «بيت الحكمة» الدكتور سالم شعيب: «جائزة نينكي» للباحثين البارزين من نصيب تونس

في مجال الفنون كما في ميدان العلوم، من الرائع أن يلمع اسم تونس كدولة تنال التشريف والتتويج بفضل «عبقرية»

علمائها وتميز رأس مالها البشري... وفي منافسة مع أشهر الباحثين في العالم، آلت «جائزة نينكي» للباحثين البارزين إلى دكتور المناعة سالم شعيب.
يضم المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون (بيت الحكمة) خيرة العلماء والخبراء والمبدعين ضمن أقسامه الخمسة . وليس الدكتور سالم شعيب سوى واحدا من السماء البارزة في علم المناعة ليس في تونس فقط بل على مستوى دولي.
في ذلك اعتراف دولي ببحوث سالم شعيب في مكافحة السرطان
أكثر من 100 سنة قضاها «معهد نينكي للبيولوجيا التجريبية» في البحوث والتجارب من أجل إنقاذ الإنسان من فتك الأوبئة والأمراض. وهو يعد واحدا من أقدم المؤسسات البحثية غير الجامعية في بولندا. وقد تأسس المعهد في «وارسو» سنة 1918 من قبل جمعية وارسو العلمية بمبادرة من ك»ازيميريز بياسزوفيتش روموالد مينكيويتش» و»إدوارد فلاتو» في تحية وفاء وعرفان إلى «البروفيسور مارسيلي نينكي» وقد توقف نشاط هذا المعهد العلمي بسبب الحرب العالمية الثانية والتي دمر خلالها بالكامل ، وتوفي معظم موظفيه. بعد الحرب ، انتقل المعهد إلى إلى مقره الجديد في وارسو ليبقى إلى اليوم حاضنة علمية لأكبر البحوث الدولية في عدة مجالات منها : علم الأحياء والكيمياء والحساب والتكنولوجيا ... ويرتكز اهتمام المعهد الأساسي على الدراسات العلمية التي يمكن تطبيقها مباشرة في سبيل حماية الصحة وتحسين نوعية الحياة، بما في ذلك العلاجات الجديدة وطرق التشخيص لأمراض السرطان ، والسكري، والأمراض العصبية، والاضطرابات العصبية، وغيرها من أمراض الحضارة الحديثة.
وترتكز أنشطة معهد نينكي على ثلاثة مجالات رئيسية، وهي: البحث العلمي والابتكار والتعليم.
وقد أنشأ المجلس العلمي للمعهد «جائزة نينكي» لتكريم العلماء البارزين الذين يعاضدون جهوده العلمية ويتقاسمون معه هواجس بحثية وعلمية مشتركة. وقد فاز الدكتور سالم شعيب وعضو «بيت الحكمة « وعضو المجلس العلمي لمعهد «باستور» بـ»جائزة نينكي» للباحثين البارزين بفضل بحوثه وجهوده القيمة والمفيدة للإنسانية سيما في مجال العلاج المناعي لأمراض السرطان.
خبير دولي في أكبر المؤسسات العلمية
وقد حصل الباحث سالم شويب على دكتوراه الدولة في العلوم من «جامعة بيير وماري كوري» (باريس السادسة) في مجال علم المناعة. وهو مؤلف لأكثر من 300 ورقة علمية في مجال علم المناعة البشرية وبيولوجيا الورم. كما حرّر عدة كتب عن علم المناعة والعلاج المناعي. اضطلع بعدة مسؤوليات تعليمية وإدارية في فرنسا وخارجها. وهو عضو ومستشار خبير في الاتحاد الأوروبي والعديد من الرابطات العلمية الدولية في فرنسا وأمريكا...
وفي كتاب «محاضرات بيت الحكمة 2016 - 2017» الصادر عن «بيت الحكمة» والذي يوثق لدراسات ومحاضرات «المجمعيين» (أعضاء المجمع التونسي للعلوم والآداب والفنون) ، تم نشر دراسة للدكتور سالم شعيب حول جديد البحوث الطبية في مجال السرطان أبرز من خلالها «أهمية اكتشاف المضادات الجديدة التي أفضت إلى نجاحات مطلقة في فترات قياسية، خاصة المتعلّقة «بسرطان الجلد» على خلاف بعض الأورام السرطانية الأخرى، مثل سرطان الرئة والأنف والحنجرة والكلية الخ.. . مقدّما عديد النماذج المعتمدة في العيادات والمخابر العالميّة باعتباره باحثا في مراكز بحثية أوروبيّة. وقد أشار أنه وعلى الرّغم من تلك النجاحات المذهلة والآمال الكبيرة، يظل المسار الطبي المقاوم لآفة السرطان معنيا بالتحديات ذات العلاقة «بإخماد المناعة» حيث قدّم بعض الأمثلة التي تخطّت في مراحل أولى الوضع المرضي ثم تجدّد الورم ولم يرجع ذلك إلى اعتبارات معرفية خالصة، بل إلى بنية علل تشمل الاقتصادي والسياسات الصحية المعتمدة، فآليات إنتاج المضادات وصناعة الأدوية ذات الصلة ببعض الأورام «مكلفة جدا» وفقا لقوله وتتحكّم فيها «لوبيات فاعلة»، لنستشف ارتباط الرهانات العلميّة بالقوى الضاغطة اقتصاديا وسياسيا لأنّ منطق المافيا مهووس باحتكار الحياة وإن كان ذلك في المجتمعات الأكثر ترديدا للشعارات الحقوقيّة والخطب الإنشائيّة حول أنشودة المواطنة».

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا