ديبلوماسية المناخ.. طوق نجاة ...

يرى كثيرون أن تسارع وتيرة تغير المناخ وتواتر مظاهره العنيفة والقصوى، يؤشر على نهاية العالم، وتبقى فرص نجاة أخيرة قد يكون من بينها التفاوض والدبلوماسية المناخية.

أمام «عولمة» تداعيات التغير المناخي، تواجه البشرية جمعاء تحدياً مشتركاً يُحتم علينا القيام بواجباتنا كأفراد في الأسرة الإنسانية. وسواء ناقشت قمة السبع المرتقبة قضية التغير المناخي أم لم تناقشها؛ سيظل الخطر المناخي جاثماً بقوة في كل المنتديات العالمية. وليس غريباً أن تصنف نشرة «علماء الذرة» الصادرة عن مجلة جامعة شيكاغو، مخاطرَ التغير المناخي إلى جانب مخاطر الحرب النووية؛ في قائمة أهم التهديدات التي قد تعصف بالبشرية. وفي آخر تحديث للنشرة في يناير 2020، ضبط العلماء «ساعة القيامة» الرمزية المستحدثة عام 1947 إلى 100 ثانية فقط قبل الساعة 12 من منتصف الليل؛ وهي اللحظة التي عندها تُفنى الحضارة البشرية، وينتهي فيها العالم؛ بحسب النشرة.
جيوسياسية التغير المناخي
نشر مركز أبحاث «ستراتيجيكس» في تقرير له توقعاته نصف السنوية لعام 2019، تحليلاً حول حرب باردة مرتقبة في الدائرة القطبية الشمالية. واستند التحليل على تقدير الثروات الطبيعية الكامنة في المنطقة التي تتمتع بموقع جيوستراتيجي شمالَ 3 قارات؛ وهي: آسيا، وأوروبا، وأمريكا. وتتوقع بعض النماذج المناخية انحسار الجليد تماماً في أشهر الصيف من المحيط المتجمد الشمالي بحلول عام 2030، مما سيخلق مساراً ملاحياً يوفر الوقت والجهد للبضائع المشحونة عبر كل من: آسيا، وأوروبا، وأمريكا الشمالية.
وتُجمع معظم التقديرات الغربية على امتلاك روسيا ميزة التفوق العسكري في هذا الجزء «المهمل حتى الآن» من العالم، حيث تحوي ترسانتها على كاسحات جليد - بعضها نووي - ومعدات عسكرية قطبية، ناهيك عن تشييدها لقواعد عسكرية هناك، إذ تدعي ملكيتها لأجزاء واسعة من المنطقة القطبية الشمالية.
وتشهد هذه المرحلة تعمّق التنسيق بين الصين وروسيا في هذه المنطقة، حيث تخطط الصين للاستفادة من الجغرافيا الروسية، لتشييد طريق حرير قطبي، واكتساب موطئ قدم قطبي من خلال التعاون في مجالات التنمية المستدامة والخدمات المدنية. وما يدل على اهتمام الصين بالمناطق القطبية؛ هو قيام المكتب الإعلامي لمجلس الدولة الصيني في جانفي 2018 بإصدار وثيقة معلومات حيوية (كتاب أبيض) وهي بعنوان «سياسة الصين القطبية».
لذا يحذر خبراء من ترك القطب الشمالي ليكون ساحةً واعدة للنفوذ المشترك الصيني الروسي. فقد دعت دراسة صادرة في خريف 2019 عن مجلة تابعة لجامعة مشاة البحرية، إلى ضرورة تأسيس «محور قطبي أمريكي»، وعقد شراكات استراتيجية مع الدول الملاصقة للقطب الشمالي، وتحسين القدرات العسكرية القطبية للجيش الأمريكي وحلفائه، وتعزيز مشروعات البنى التحتية في المناطق القطبية التي تفتقر حالياً لمظاهر التواجد الأمريكي.
كما انتقدت الدراسة غيابَ الاهتمام الأمريكي بالقطبين الشمالي والجنوبي بسبب انشغال واشنطن بقضايا ومصالح في كل من: آسيا وأوروبا. ولذا تتمدد موسكو وبكين في المناطق القطبية التي يُرجح أن تكون بوابة الاقتصاد العالمي الرئيسية على المدى المتوسط/البعيد.
وهذه التغيرات على صعيد العلاقات الدولية والحسابات الجيوسياسية تأتي كنتيجة للاحتباس الحراري الذي رفع درجة حرارة القطبين، بما يُمهد لزيادة ذوبان الجليد وتكشّف مساحات شاسعة غنية بموقعها وثرواتها.
لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن تغير المناخ يشكل جزءا لا يتجزأ من الدبلوماسية الثنائية والمتعددة الأطراف. وليس هناك شك في أن تغير المناخ هو مشكلة عالمية طويلة الأجل تنطوي على التفاعلات المعقدة بين العوامل البيئية، وبين الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجيا. تغير المناخ هو القضية الحاسمة في الصراع، ونحن الآن نواجه لحظات حاسمة، من الآثار العالمية لتغير المناخ واسعة النطاق وغير مسبوقة من حيث الحجم، تتمثل في أنماط الطقس المتغيرة التي تهدد إنتاج الغذاء، إلى ارتفاع منسوب المياه في البحار والمحيطات والتي تزيد من مخاطر حدوث أعاصير وفيضانات كارثية، وسيكون التكيف مع هذه الآثار أكثر صعوبة وتكلفة في المستقبل إذا لم يتم اتخاذ إجراءات جذرية. الآن بدأت تظهر الآثار المرتبطة بتغير المناخ نتيجة للأنشطة البشرية. ونظراً لخطورة التداعيات الناجمة عن تغير المناخ، كان من الضروري أن يقوم المجتمع الدولي بوضع ضوابط وأسس لإدارة هذه القضية الشائكة بعيدا عن الفساد والتماهي في سن القوانين والتشريعات الصارمة، ومن هنا نبحث في موضوع هذه القضية وتتمثل في دراسة «دبلوماسية المناخ في البيئة السياسية». وهذه الدبلوماسية الجديدة، وهي ليست حكرا على الدول، بل بالإمكان ممارستها من قبل أشخاص أحزاب وجماعات ومنظمات، والعلاقات داخلها لا تحددها المصالح بل القيم، إذا وجدت من يدافع عنها ويتبناها كخطة دبلوماسية هجومية للمصلحة العامة.
لا يوجد تعريف عالمي ومطروح ودارج لدبلوماسية المناخ. ودبلوماسية المناخ في مدلولها العام هو إعطاء الأولوية للعمل المناخي مع الشركاء في جميع أنحاء العالم - ضمن أدوات السياسة الخارجية في الحوارات الدبلوماسية ويشمل ذلك الوصول إلى البلدان الشريكة على المستوى الثنائي والمتعدد والشعبي وإثبات الحاجة إلى المزيد من العمل التطوعي والوقائي الطموح.
ومن هذا المنطلق ولعدم وجود تعريف موحد لهذه الدبلوماسية في مجمل نشاطاتها وأساليب ممارستها أطرح هنا مفاهيم إجرائية لهذه الدبلوماسية لإبراز الدلالة الاستعمالية لمفهوم دبلوماسية المناخ كالآتي: دبلوماسية المناخ أو ما يعرف باللغة الإنجليزية Climate diplomacy هي دبلوماسية المخاطبة في الجوانب الأخلاقية للعدالة المناخية. ودبلوماسية المناخ هي مجموعة الحلول وأدوات الضغط في الرأي العام لمحاولة التغيير في القوانين والتنظيمات المتعلقة بنظام تجارة الانبعاثات. فدبلوماسية المناخ هي نشاط مقارب للعمل السياسي في تجلياته العامة، كسلوك سياسي، يستند إلى تحليل شامل للأخطار، ومعالجتها وفق أدوات القوة الناعمة، بنشاط دبلوماسي تثقيفي تسخر فيه كافة الطاقات كما أنها فعل استباقي يستهدف السيطرة على أخطار ظاهرة وكامنة، بأدوات دبلوماسية وسياسية واقتصادية وعلمية وثقافية واجتماعية، تستند في توجهاتها على رؤية تلامس البعد المستقبلي وتأثيراته.
إن دبلوماسية المناخ هي حراك دبلوماسي مدعوم ماليا ومعنويا لتفعيل قرار سياسي يحول دون وصول الخطر الافتراضي إلى مستوى الخطر الفعلي وهي تشخيص تحديات لتطويق أزمات وصيانة مكتسبات وحصرها في نطاق السيطرة بمساعدة نخبة من الفواعل والعوامل الداعمة.
وبالنظر إلى التعاريف السابقة ومدلولاتها نجد أن دبلوماسية المناخ هي الدبلوماسية التي تجمع ما بين ثلاث دبلوماسيات من حيث الأدوات والأهداف كدبلوماسية المعونات والدبلوماسية الشعبية والدبلوماسية الوقائية. وجعلها قضية رأي عام ضمن أدوات ضاغطة لحل مشاكل المناخ والسياسات البيئية.
دبلوماسية المناخ هي إحدى أدوات التعامل مع النزاعات المناخية التي يمارس فيها تنفيذ نمط إدارة مناخية تكيفية لقضايا المناخ شديدة التعقيد حيث يعد ذلك أحد أنماط الدبلوماسية الحديثة التي تعتمد على نهج تكثيف ممارسة الدبلوماسية تجاه أزمات المناخ على وجه التحديد وتشخيص مشاكل المناخ من خلال الناشط المختص وتحديد نقاط التدخل واقتراح الحلول المستدامة التي تراعي وجهات النظر المتنوعة والقيم المستهدفة ومواطن الغموض وانعدام التيقن فضلا عن المتغيرات الطارئة والأساليب المستعملة على صعيد التنافس بين الدول في مجالات الحد من الاحتباس الحراري والكوارث الطبيعية .
ويمكن أن تساعد السياسات المحلية وأدواتها في تعويض أثر صدمات الطقس. فالاستراتيجيات الرامية إلى مساعدة البلدان على التكيف ـــ مثل مشاريع البنية التحتية القادرة على الصمود أمام تغير المناخ، وتطبيق التكنولوجيات المناسبة، وآليات تحويل المخاطر وتقاسمها من خلال الأسواق المالية ـــ يمكن أن تساعد في الحد من الأضرار الاقتصادية التي تتسبب فيها صدمات الطقس أو تغير المناخ.
ويرى المتخصصون الباحثون في قضايا المناخ أن أدوات دبلوماسية المناخ يجب أن ترتكز على النواحي العلمية والفنية المساعدة لتشكيل وصقل الجوانب المعرفية لدى الدبلوماسيين والتي يجب أن يتسلح بها الناشطون في مجالات ممارسة دبلوماسية المناخ حيث يلعب العلم دورا مساعدا في ذلك. وتستخدم قضية تغير المناخ في تعزيز أهداف السياسة الخارجية الأخرى مثل بناء الثقة في مجموعة الأنشطة والفعاليات والإجراءات التي تستهدف قضية المناخ كحشد الكوادر والجهود البشرية وتخصيص الإمكانات المادية والمعنوية لتحقيق أهداف استراتيجية على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي، وإعداد استراتيجيات مناسبة لتقييم المخاطر وإدارتها على المستوى الاستراتيجي المحلي والإقليمي والدولي، بما يغير مفهوم المصلحة الوطنية لكل دولة، للحصول على صفقات أفضل، لإدارة التغيرات المناخية بشكل استباقي .
ويُشكل تغير المناخ الاختبار النهائي لما إذا كان من الممكن للبلدان التنافس على الهيمنة العالمية والتعاون من أجل إنقاذ العالم. إذا لم تتمكن الولايات المتحدة والصين من العمل معًا بشأن هذه القضية، فلن يكون بوسعهما العمل معًا في أي مجال. تتحمل القوتان معًا المسؤولية عن أكثر من 40 ٪ من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
وبالتالي، يخشى العديد من المراقبين ألا يتم إحراز أي تقدم يُذكر في غياب التعاون الصيني الأمريكي للحد من الانبعاثات. سوف نهلك جميعًا. على الرغم من أن كلا الجانبين يُدركان أنه يجب عليهما اتخاذ إجراءات سريعة لمنع حدوث كارثة مناخية، إلا أن أحدث الأدلة تُشير إلى أن الدبلوماسية التقليدية غير ناجحة.
في الاجتماع الأول بين الولايات المتحدة والصين في عهد بايدن، والذي انعقد في ألاسكا ، هاجم كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني يانغ جيتشي وزير الخارجية الأمريكي أنطوني بلينكين بعد أن استعرض بلينكين سجل الصين في مجال حقوق الإنسان. وفي ما بعد، أصبح المبعوث الخاص لشؤون المناخ المُعين من قبل بايدن ووزير الخارجية السابق جون كيري، أول مسؤول إداري رفيع المستوى يزور الصين، حيث التقى بنظيره شيه تشن هوا. تحدث الاثنان أكثر من اثنتي عشرة مرة منذ ذلك الحين، لكن ليس من الواضح ما إذا كانا قد توصلا إلى أي نتيجة.
لقد أصبح من الواضح بشكل متزايد أن هناك فرصة ضئيلة أن يقوم أحد الطرفين بإقناع الطرف الآخر بتحسين أدائه من خلال القنوات الدبلوماسية التقليدية. تُواجه إستراتيجية الولايات المتحدة ثلاث تحديات أساسية.
بداية، وضع المجتمع الدولي في حساباته الاستراتيجية الخاصة إمكانية عودة دونالد ترامب - أو على الأقل سياسات ترامب - إلى السلطة في الولايات المتحدة. ثانيًا، تُصر إدارة بايدن على فصل السياسة المناخية عن القضايا الأخرى (ومن هنا جاء رفض كيري القوي لفكرة أن الصين يمكنها شراء صمت أمريكا بشأن حقوق الإنسان). ومع ذلك، تُصر الصين من جهتها على أنه «لا يمكن فصل التعاون في مجال المناخ عن البيئة الأوسع للعلاقات الصينية الأمريكية». وهذا يترك الاثنين في خلاف دائم.
على الرغم من إيلاء اهتمام خاص للدبلوماسية رفيعة المستوى في الفترة التي تسبق مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ (كوب 27) في القاهرة، فإن الحقيقة هي أن دوافع التغيير الهادف تكمن في أماكن أخرى. إن استجابة العالم لتغير المناخ ستنجح أو تفشل على أساس المصلحة الذاتية الوطنية. والسؤال المطروح في العقود القادمة هو أي بلد - أو أي نظام - سوف يستولي على عباءة المواطن العالمي الأخضر. من سيكون أول من يستفيد من الفوائد الاقتصادية الناشئة عن التكنولوجيات الخضرا
سيدور السباق نحو التكنولوجيا الخضراء في البداية حول المنافسة بين القوى العظمى. لكن الحفاظ على الذات سيصبح أيضًا عاملاً رئيسيًا. في أي مرحلة سيبدأ الناس في إدراك حقيقة مفادها أن التقاعس عن العمل المناخي يُعرضهم للخطر؟ إلى أي مدى قد تكون الظروف سيئة قبل أن يطالب الناس بتغيير جذري حتى في الدول الاستبدادية؟
كانت استجابة الصين الوطنية حتى الآن مُتباينة. ففي سبتمبر / أيلول 2020، أبلغ الرئيس الصيني شي جين بينغ الأمم المتحدة أن بلاده ستصل إلى ذروة الانبعاثات بحلول عام 2030 والحياد الكربوني بحلول عام 2060، مما يجعلها متقدمة على الولايات المتحدة في الالتزام رسميًا بموعد مُستهدف لتحقيق صافي الانبعاثات الصفرية. لكن التصريحات الصينية منذ ذلك الحين كانت أقل تأثيرًا.
مؤخرا أقرت كينيا تشجيعات لمزيد توسيع اعتماد الطاقات المتجددة والسيارات العاملة بالكهرباء، مع أنها خففت القيود على توريد المواد المحورة جينيا، وتعهدت الصين بإنهاء دعم الصين لمشاريع الطاقة التي تعمل بالفحم في الخارج. وفي أعقاب وعود مماثلة من قبل كوريا الجنوبية واليابان، تعرضت الصين لضغوط متزايدة لإنهاء تمويل الفحم في الخارج (كانت هذه الدول الثلاث مجتمعة تُمثل 95٪ من هذا التمويل منذ عام 2013). يُعد هذا التنازل بمثابة ثمرة دانية، نظرًا إلى أن البلدان المُستفيدة قد أصبحت تخشى بالفعل البدء في تنفيذ مشاريع فحم جديدة.
ومع ذلك، فإن ما يهم في اللعبة الخضراء الكبرى هو التصميم. تحرص الصين على إظهار أن إعلاناتها تصدر بالكامل بشروطها الخاصة. وكما يوضح ميكو هووتاري، المدير التنفيذي لمعهد مركاتور للدراسات الصينية، «لن يتم التلاعب بالصينيين. إنها لعبة الانتظار - وترقب الإشارات».
لقد أدركت الصين أيضًا الفرص الاقتصادية المعروضة. في الواقع، تُعد سبعة من أكبر عشر شركات مُصنعة لتوربينات طاقة الرياح في العالم صينية. لقد أصبح الاقتصاد الصيني اليوم ضخمًا على نحو متزايد حيث يعمل على إنتاج المزيد من مصادر الطاقة المُتجددة مقارنة ببقية دول العالم مُجتمعة، الأمر الذي يؤدي إلى خفض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من الموارد.
ومع ذلك، تُولد الصين أيضًا 53٪ من الطاقة العاملة بالفحم في العالم، ولا تزال تعمل على زيادة قدرتها. يقول الخبراء إنه يتعين عليها إغلاق أكثر من 500 مصنع في غضون عشر سنوات حتى يتسنى لها تحقيق أهدافها المناخية. حتى الآن، هذا لم يحدث. وبدلاً من ذلك، أصبحت الصين في خضم «التعافي من موجة الضباب الدخاني» في مرحلة ما بعد اندلاع الجائحة. والأسوأ من ذلك أن عشرة من مقاطعاتها اضطرت مؤخرًا إلى تقنين استهلاك الطاقة بسبب ركود الإنتاج، مما أدى إلى إطلاق ناقوس الخطر والدعوة إلى المزيد من عمليات توليد الطاقة بالفح
تُشكل هذه القضايا جبهة في حرب ثقافية أوسع نطاقًا تجري في الصين، حيث يستبعد القوميون تغير المناخ باعتباره «علمًا غربيًا زائفًا» ويتم النظر إليه باعتباره مؤامرة للحد من نمو البلاد.
ومع اقتراب موعد انعقاد قمة المناخ سيكون من المهم أن نتذكر أن هذه معركة بالوكالة تجري في إطار حرب باردة أوسع نطاقًا. ستدفع الغرائز التنافسية الصين وأمريكا إلى التفوق على بعضهما البعض في التقنيات الجديدة والإعلانات المفاجئة. يبقى أن نرى ما إذا كانت مساهماتهما ستثبت أنها أكثر موضوعية من كونها عملية.
وفي نهاية المطاف، يمكن تحقيق المزيد إذا تم الحد من الشكوك ورفع وتيرة التعاون. ولكن في عالم اليوم الجديد، ليس هناك مجال للدبلوماسية القديمة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا