عين على المونديال اثر خروج منتخبات المنظمة ...أسعار التذاكر تتراجع وإجمالي حجم المراهنات المرتبطة بالبطولة بلغ 7.3 مليار دولار
- بقلم حافظ اوانس
- 15:29 10/07/2026
شهد سوق إعادة بيع تذاكر كأس العالم 2026 تراجعا حادا في الأسعار عقب المفاجآت
التي حملتها مباريات دور الـ16 والتي أسفرت عن خروج الدول الثلاث المستضيفة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى جانب منتخبات ذات القاعدة الجماهيرية .
إذ وفق ما نشره موقع Front Office Sports نقلا عن بيانات منصة TicketData فأن متوسط أسعار إعادة بيع تذاكر مباريات الدور ربع النهائي في بطولة كأس العالم انخفض بنسبة 52% مقارنة بالأسعار المسجلة في منافسات الدور الـ16 , فيما سجل متوسط ثمن تذاكر الادوار المتبقية تراجعا بـ42% .
هذا الانخفاض المسجل يشرح التقرير أسبابه و يربطها بـخروج منتخبات الدول المنظمة ( الولايات المتحدة والمكسيك وكندا) بالإضافة لخروج كل من منتخبات البرازيل والبرتغال وكولومبيا وهي منتخبات تمتلك قاعدة جماهيرية ضخمة ساهمت في رفع الطلب على التذاكر.
وأوضح كيث باجيلو مؤسس منصة TicketData أن أسعار التذاكر حددت في السابق من قبل الباعة اللذين رسموا فرضيات متفائلة تتضمن وقوع مواجهات تجمع كبار المنتخبات في الأدوار المتقدمة، غير أن نتائج الأدوار الإقصائية سواء الدور 32 أو الدور 16 أفضت إلى نتائج خالفت توقعات الباعة، وهو ما دفع أسعار تذاكر الدور الربع النهائي وبقية الأدوار إلى الانخفاض بشكل حاد , و من ذلك الانخفاض المسجل في أسعار تذاكر المباراة الافتتاحية للدور الربع النهائي والتي جمعت مساء أمس كل من المنتخب الفرنسي والمنتخب المغربي، وهي مباراة تعد من القلة الأكثر طلبا في الدور الراهن ولكن رغم دلك سحلت تراجعا في أسعار تذاكرها بأكثر من 40 بالمائة حيث انخفضت من 1722 دولارا إلى 1017 دولارا.
مباراة إسبانيا وبلجيكا تسجل أكبر تراجع
كما سجلت المباراة التي ستجمع اليوم بداية من الساعة 20 منتخب إسبانيا بمنتخب بلجيكا أكبر تراجع بعدما هبط متوسط سعر التذكرة من 3363 دولارا إلى 1307 دولارات بانخفاض وصل إلى 61% مع انخفاض متوسط سعر تذاكر مباراة النرويج وإنقلترا من 3991 دولارا إلى 1813 دولارا بنسبة 55%، بينما تراجعت أسعار مواجهة الأرجنتين وسويسرا من 2666 دولارا إلى 1324 دولارا بانخفاض بلغ 50%.
إيرادات البث تقترب من تحقيق رقم قياسي
يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لتحقيق ارتفاع غير مسبوق في إيرادات حقوق البث التلفزيوني لبطولة كأس العالم 2030 " المغرب , اسبانيا , البرتغال" مع بدء المزايدة على حقوق البث في السوق الأمريكية بقيمة افتتاحية تصل إلى مليار دولار وهو ما يزيد على ضعف قيمة الاتفاق الخاص بحقوق بث النسخة الحالية ووفقا لما أورده موقع Front Office Sports فإن النمو المستمر في شعبية كرة القدم داخل الولايات المتحدة إلى جانب الارتفاع الكبير في نسب مشاهدة مباريات كأس العالم 2026 منح «فيفا» قوة تفاوضية أكبر قبل طرح حقوق بث نسختي 2030 و2034 أمام الشبكات الإعلامية.
وأشار التقرير إلى أن شبكة Fox Sports كانت قد حصلت على حقوق البث باللغة الإنقليزية لبطولة كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة مقابل 485 مليون دولار فقط وهو رقم بات ينظر إليه على أنه أقل من القيمة السوقية الحالية للبطولة , وتعزز الأرقام القياسية التي سجلتها نسب مشاهدة مباريات كأس العالم 2026 من توقعات الخبراء بأن تشهد حقوق بث مونديال 2030 قفزة كبيرة في قيمتها بما يحقق لـ"فيفا" عائدات قياسية من أكبر أسواق البث الرياضي في العالم.
غوغل يسجل أعلى معدل استخدام في تاريخه
حملت الساعات الماضية الجديد على مستوى الأرقام الخاصة بمتابعة المونديال أين سجلت شركة غوغل و محرك بحثها العملاق رقما قياسيا غير مسبوق في حجم الاستخدام مدفوعا بالتفاعل العالمي الهائل مع منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 بعدما شهدت مباريات الأدوار الإقصائية موجة بحث تاريخية عقب المواجهة المثيرة بين منتخب مصر ومنتخب الأرجنتين.
وأكد نيك فوكس رئيس قطاع المعرفة والمعلومات في شركة غوغل أن محرك البحث سجل أعلى معدل استخدام في تاريخه خلال اللحظات التي أعقبت تسجيل الأرجنتين هدف الفوز في المباراة مشيرا إلى أن البطولة ساهمت في تحقيق قفزة قياسية جديدة في تفاعل المستخدمين مع الخدمة , وكتب فوكس عبر حساباته: "حطم بحث غوغل جميع الأرقام القياسية السابقة للاستخدام وشهد أعلى معدل استخدام في تاريخه مباشرة بعد تسجيل الأرجنتين هدف الفوز في مباراة الأمس".
من جانبها أوضحت شركة غوغل لشبكة "CNBC" أنها لم تكشف عن أرقام محددة لحجم عمليات البحث لكنها أكدت أن محركها شهد أعلى معدل من الاستعلامات في الثانية الواحدة عقب لحظة تسجيل الهدف الحاسم , كما كشفت الشركة أن أكثر عمليات البحث انتشارا عقب المباراة كانت عبارة "الأرجنتين ضد مصر" في ظل الاهتمام العالمي الكبير بالمواجهة التي جمعت بطل العالم بالمنتخب المصري وما صاحبها من أحداث وقرارات تحكيمية أثارت نقاشا واسعا.
وعلى المستوى العالمي تصدرت عبارات أخرى قوائم البحث من بينها "الأرجنتين ضد كولومبيا" و"كم عدد أهداف ميسي في كأس العالم؟" بالإضافة إلى أسئلة مرتبطة بأحداث المباريات مثل الاستفسار عن المصطلح الطبي المستخدم لوصف إصابة لاعب لآخر داخل الملعب، وكذلك التساؤلات حول ما إذا كانت مشاركة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في كأس العالم ستكون الأخيرة له.
وأكدت الأرقام الجديدة أن كأس العالم 2026 لم يكن مجرد حدث رياضي عالمي بل تحول إلى ظاهرة رقمية ضخمة حيث دفعت اللحظات الحاسمة داخل الملاعب ملايين المشجعين حول العالم إلى البحث الفوري عن الأخبار والإحصائيات والتحليلات لتسجل غوغل واحدا من أكبر أيام الاستخدام في تاريخها.
"فوكس" تحقق إيرادات إضافية و مكافآت تسويقية تقدر بنحو 200 مليون دولار
نجحت شبكة فوكس سبورتس الأمريكية في تحويل التوقفات الإلزامية لشرب المياه خلال مباريات كأس العالم 2026 إلى مصدر دخل ضخم مستفيدة من الظروف المناخية واللوجستية التي فرضتها البطولة.
وكشفت منصة Sportico أن الشبكة الأمريكية دفعت 485 مليون دولار للحصول على حقوق بث جميع مباريات كأس العالم 2026 باللغة الإنقليزية، والبالغ عددها 104 مباريات , وأوضحت المنصة أن "فوكس" تمكنت من استرداد قيمة الصفقة بالكامل من خلال العائدات الإعلانية المرتبطة بفترات الترطيب خلال مرحلة دور المجموعات فقط.
وتشهد مباريات البطولة توقفين إلزاميين لشرب المياه في كل مباراة بسبب ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة في عدد من المدن المستضيفة داخل الولايات المتحدة، وهو ما وفر للشبكة مساحات إعلانية إضافية ذات قيمة تسويقية مرتفعة.
وأشار التقرير إلى أن التعديلات التي فرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على سير المباريات منحت "فوكس" نحو 260 ثانية إضافية من الوقت الإعلاني في كل مباراة وهو ما استغلته الشبكة في بيع مساحات إعلانية متميزة شهدت إقبالا كبيرا من الشركات العالمية بفضل ارتفاع معدلات بقاء المشاهدين أمام الشاشات خلال تلك الفترات , وأضافت المنصة أن هذه الاستراتيجية انعكست سريعا على النتائج المالية للشبكة إذ حققت "فوكس" إيرادات إضافية ومكافآت تسويقية تقدر بنحو 200 مليون دولار خلال منافسات دور المجموعات وحدها.
7.3 مليار دولار في المراهنات.. . وفوز الأرجنتين أمام مصر يشعل التساؤلات
نبقى مع لغة الأرقام التي تؤكد أن كرة القدم في العصر الحديث لم تعد مجرد منافسة تحسم داخل المستطيل الأخضر بل أصبحت جزءا من صناعة اقتصادية عملاقة تتداخل فيها حقوق البث وعقود الرعاية وتحليلات البيانات وأسواق المراهنات التي تتداول مليارات الدولارات مع كل بطولة كبرى , حيث أشارت تقارير صحفية عالمية إلى أن حجم المراهنات القانونية عبر الإنترنت على مباريات كأس العالم 2026 قد وصل إلى نحو 3.1 مليار دولار إضافة إلى حوالي 2.37 مليار دولار عبر منصات التوقعات فيما كشفت صحيفة اقتصادية بريطانية أن الرهانات على هوية بطل العالم وحدها تجاوزت 1.8 مليار دولار عبر إحدى المنصات ليقترب إجمالي حجم المراهنات المرتبطة بالبطولة من 7.3 مليار دولار.
وعادت مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 إلى دائرة النقاش بعدما شهدت واحدة من أكثر النهايات إثارة في البطولة فالمنتخب المصري تقدم بهدفين دون رد حتى الدقيقة 78 قبل أن ينجح المنتخب الأرجنتيني في تسجيل ثلاثة أهداف متتالية خلال الدقائق الأخيرة ليحسم التأهل بنتيجة 3-2 في مواجهة أثارت جدلا واسعا بين الجماهير بسبب أحداثها الدرامية كما أثارت قرارات الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير في الدقائق الأخيرة من عمر المباراة العديد من التساؤلات حول مدي تأثير المراهنات على نتيجة المباراة خاصة وأن البطولة كانت ستخسر منافسا قويا مثل الأرجنتين بطل النسخة الماضية للبطولة في قطر وهو ما يضع ضغوطا كبيرة على الحكام خلال مواجهات المنتخبات المرشحة لحصد لقب المونديال... هذا الجدل دفع بعض المتابعين إلى الربط بين حجم الأموال المتداولة في أسواق المراهنات وبين النتائج المفاجئة التي تشهدها البطولات الكبرى خاصة عندما تتغير مجريات المباراة بصورة دراماتيكية خلال دقائق معدودة, كما أشار مراقبون إلى أن مثل هذه المباريات تؤدي غالبا إلى تقلبات كبيرة في أسواق المراهنات المباشرة مع تغير احتمالات الفوز بشكل متسارع مع كل هدف أو حدث داخل الملعب.
مؤطر
أساطير صناعة الأهداف في تاريخ كأس العالم من بيليه يواصل الصدارة إلى اوليسي
يتصدر الأسطورة البرازيلية بيليه قائمة أفضل صانعي الأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم بعدما قدم 6 تمريرات حاسمة في مونديال 1970 وهو الرقم الذي ظل صامدا كأعلى حصيلة في تاريخ البطولة ليؤكد أن عبقريته لم تكن تهديفية فقط بل إبداعية أيضا.
بحسب تقرير نشره موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" فعلى مدار نسخ كأس العالم المختلفة شهدت البطولة بروز العديد من صناع اللعب الذين تركوا بصمتهم بأرقام مميزة حيث تقاسم سيجي هيلد وأوفه زيلر صدارة نسخة 1966 بـ4 تمريرات قبل الانفجار الإبداعي لبيليه في 1970... و في 1974 تألق روبرت غادوشا بـ5 تمريرات بينما شهدت نسخة 1978 تقاسم روب رينسينبر ورينيه فان دي كيرخوف الصدارة بـ3 تمريرات, واستمر التألق الألماني في 1982 مع بيير ليتبارسكي (5) قبل أن يبدع دييجو مارادونا في 1986 بنفس الرصيد , و في 1990 تقاسم 3 لاعبين الصدارة بـ3 تمريرات بينما عاد التفوق الفردي في 1994 مع توماس هاسلر (5) أما نسخة 1998 فكانت الأكثر ازدحاما حيث تقاسم 6 لاعبين القمة بـ3 تمريرات.
في الألفية الجديدة تألق مايكل بالاك (2002) وفرانشيسكو توتي (2006) بـ4 تمريرات بينما شهدت نسخة 2010 تقاسم 5 نجوم الصدارة بـ3 تمريرات قبل أن يتصدر خوان كوادرادو نسخة 2014 بـ4 تمريرات , لشهد نسخة 2018 ظاهرة نادرة بعدم تخطي أي لاعب حاجز التمريرتين الحاسمتين في حين عادت المنافسة بقوة في 2022 مع تقاسم 5 نجوم الصدارة بـ3 تمريرات أبرزهم ليونيل ميسي وهاري كين.
في مونديال 2026 نجح الفرنسي مايكل أوليسي في معادلة ثاني أفضل رقم تاريخي بعدما سجل 5 تمريرات حاسمة لينضم إلى قائمة الأساطير التي تضم جادوشا، هاسلر، ليتبارسكي، ومارادونا ويؤكد أن جيل الحاضر قادر على إعادة إحياء فن صناعة الأهداف ليكون ترتيب أفضل صانعي الأهداف في نسخة واحدة من كأس العالم على النحو التالي:
1-بيليه- البرازيل – 6 تمريرات حاسمة في 1970
2-روبرت جادوشا- بولندا – 5 في 1974
3-توماس هاسلر- ألمانيا الغربية – 5 في 1994
4-بيير ليتبارسكي- ألمانيا الغربية – 5 في 1982
5-ديي[و مارادونا-الأرجنتين – 5 في 1986
6-مايكل أوليسي -فرنسا – 5 في 2026
آخر مقالات حافظ اوانس
- ذهاب الدور التمهيدي الأول لكاس رابطة الأبطال الإفريقية و كاس الكونفدرالية أنديتنا من اجل بداية مثالية
- ألعاب البحر الأبيض المتوسط (تارانتو 2026): 26 ميدالية حصيلة المشاركة التونسية ... كان بالإمكان أفضل مما كان
- ميركاتو المليارات..إنزو وديوماندى وباركولا على رأس أغلى صفقات 2026
- بسبب مشاركة أنديتنا على الصعيد القاري: مواجهات الجولة الثالثة لسباق البطولة على أربعة دفعات
- الترجي الرياضي ريجيكامب يعتذر ويعد بالتدارك..الهيئة تواصل التحرك وتعزيزات إضافية قبل مواجهة المرسى