احتفالا بمرور 70 عاما على العلاقات الدبلوماسية التونسية اليابانية ندوة علمية تبحث دور "التحسين المستمر" في تحقيق الحياد الكربوني

في إطار تعزيز الشراكة التونسية-اليابانية واحتفالا بمرور 70 عاما على
العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، نظمت جمعية المستفيدين من التربصات والتكوين في اليابان (ABSFJ) ندوة علمية رفيعة المستوى حول موضوع: "أثر منهجية كايزن على التغير المناخي ودورها في إزالة الكربون". جمعت الندوة نخبة من المسؤولين، الخبراء، وممثلي القطاع الصناعي، لتسليط الضوء على "كايزن" كرافعة استراتيجية للانتقال الطاقي وأدارت الجلسات الحوارية نرجس بن عامر الأمينة العامة للجمعية. كايزن كفلسفة للتنمية المستدامة استهل جمال بوجدارية رئيس الجمعية، الندوة بالتأكيد على الدور المحوري لـ "كايزن" في نشر ثقافة التميز. وأشار في كلمته إلى أن اختيار هذا الموضوع يأتي استجابة للتحديات العالمية، مؤكدا أن المنهجية اليابانية لم تعد مقتصرة على الإنتاجية فحسب، بل باتت أداة جوهرية لترشيد الموارد والحد من الانبعاثات الكربونية، مشيدا بالتعاون التاريخي بين تونس واليابان. اليابان وتونس: 70 عاما من الشراكة الاستراتيجية من جهته، عبّر سفير اليابان بتونس، سايتو جون، عن فخره بالمسار المشترك بين البلدين، مشددا على التزام اليابان الدائم بمرافقة المؤسسات التونسية في رحلتها نحو التحول الأخضر. وأكد أن نقل الخبرات اليابانية في إدارة الموارد يمثل الركيزة الأساسية لضمان استدامة الصناعة التونسية في الأسواق العالمية التي تفرض معايير صارمة للحياد الكربوني. رؤية الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) قدمت مياتا مايومي، الممثلة المقيمة للوكالة اليابانية للتعاون الدولي (JICA) بتونس، عرضا حول التجربة اليابانية، موضحة أن منهجية "كايزن" هي مقاربة قائمة على "التحسين المستمر" الذي يشمل كل فرد في المؤسسة. وأكدت أن تقليل الهدر (Muda) هو الطريق الأقصر لتقليل البصمة الكربونية للمصانع، مشددة على استمرار دعم JICA لمسيرة التميز التونسي. تحديات السوق والتنافسية الصناعية وفي مداخلة قيمة، أكد ناصف بالخيرية رئيس الغرفة التونسية اليابانية، أن إزالة الكربون لم تعد خيارا بل ضرورة حتمية للصمود في الأسواق الدولية. واستعرض نموذج "تويوتا" في التنقل منخفض الكربون، مبينا كيف ساهمت فلسفة كايزن في جعل المصانع أكثر ذكاء وأقل استهلاكاً للطاقة، وهو ما يرفع من القدرة التنافسية للمؤسسة في ظل المتطلبات البيئية العالمية. الجهود الوطنية والسياسات الحكومية من جانبه، استعرض نافع بكّاري المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة (ANME)، التحديات المناخية التي تواجه تونس. وأكد أن الاستراتيجية الوطنية للتحول الطاقي تهدف لتقليل كثافة الكربون بنسبة 45 بالمئة بحلول 2030، مشيرا إلى أن "كايزن" يوفر الإطار العملي المطلوب للمؤسسات لتحسين نجاعتها الطاقية. كما أكد سليم الفرشيشي ممثل وزارة الصناعة والمناجم والطاقة، أن الدولة تضع ضمن أولوياتها مرافقة المؤسسات الصناعية في مسار التحول الأخضر. وأبرز أن الدولة تعمل على توفير الآليات التشريعية والتقنية لدعم المصانع في تبني التكنولوجيات النظيفة وتحقيق التكامل بين النمو الاقتصادي والحفاظ على البيئة. نحو اقتصاد أخضر اختتمت الندوة بتأكيد جماعي على أن "كايزن" هو أكثر من مجرد تقنية إدارية، إنه عقلية تدفع نحو الابتكار والمسؤولية الجماعية. وقد أجمعت المداخلات على أن مواجهة التغير المناخي تتطلب تضافر جهود القطاعين العام والخاص، مع اعتماد حلول عملية وذكية تضمن التوازن بين الربحية الاقتصادية والالتزام البيئي. وتأتي هذه الندوة لتؤكد مكانة تونس كمركز إقليمي للتميز "كايزن"، بفضل تضافر جهود الكفاءات التونسية ودعم الشركاء اليابانيين في بناء مستقبل صناعي أكثر استدامة.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115