بعد 6 أشهر من صدوره..المعطلون يصعّدون: دعوات لاعتصام مفتوح غدا بساحة الحكومة والضغط لتفعيل قانون التشغيل

يتجه ملف أصحاب الشهائد العليا المعطّلين عن العمل نحو

مرحلة جديدة من التصعيد الميداني، بعد إعلان عدد من التنسيقيات والهياكل الممثلة لهم عن تنظيم تحرك وطني احتجاجي بساحة الحكومة بالقصبة يوم غد الخميس 11 جوان الجاري، للمطالبة بالتنفيذ الفوري للقانون عدد 18 لسنة 2025، الذي يعتبره المحتجون مكسبا تشريعيا طال انتظاره لكنه ظل إلى حد الآن دون تفعيل فعلي على أرض الواقع.
ويأتي هذا التحرك بعد مرور ستة أشهر كاملة على صدور القانون بالرائد الرسمي ودخوله حيز النفاذ في وقت يؤكد فيه من طالت بطالتهم أن الإجراءات التطبيقية المرتبطة به لم تر النور بعد وهو ما تسبب، وفق تعبيرهم، في حالة من الإحباط والاستياء لدى آلاف المعطلين لتسوية أوضاعهم المهنية والاجتماعية.
مسار تصعيدي سلمي
أعلن المحتجون الذين طالت بطالتهم عن مواصلة التحركات خلال الأسبوع الجاري من خلال تنظيم اعتصام ووقفة احتجاجية ثانية أمام وزارة التشغيل والتكوين المهني يوم 15 جوان الجاري، في إطار ما وصفوه بمسار تصعيدي سلمي يهدف إلى ضمان تفعيل القانون في أقرب الآجال. وأكدوا أن جميع التحركات المزمع تنظيمها ستكون في إطار سلمي وحضاري يكفله القانون مع التمسك بحقهم في المطالبة بالشغل والكرامة. وفي سياق متصل، وجه أصحاب الشهائد العليا المعطلون عن العمل دعوة مفتوحة إلى مختلف وسائل الإعلام الوطنية والجهوية، العمومية والخاصة، لمواكبة هذه التحركات وتغطية مستجداتها، معتبرين أن الإعلام يمثل حلقة أساسية في نقل صوتهم إلى الرأي العام وتسليط الضوء على معاناة فئة واسعة من الشباب الحامل للشهادات الجامعية.
الانتقال الفوري إلى التنفيذ
ويؤكد المحتجون أن مطلبهم الأساسي لا يتعلق بوعود جديدة أو تطمينات متكررة، وإنما بإجراءات تنفيذية واضحة وملموسة تنهي حالة الانتظار التي استمرت لسنوات. كما يعتبرون أن تفعيل القانون عدد 18 يمثل خطوة مهمة نحو معالجة جزء من أزمة البطالة التي تعاني منها فئة أصحاب الشهائد العليا، خاصة في الجهات الداخلية التي تشهد نسب بطالة مرتفعة مقارنة ببقية مناطق البلاد. ويرى المعطلون أن ملف التشغيل أصبح اليوم في صدارة الأولويات بالنسبة إليهم خاصة بعد سنوات طويلة من البطالة التي أثرت على أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية والنفسية، معتبرين أن المرحلة الحالية لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل أو الوعود بل تتطلب الانتقال الفوري إلى التنفيذ العملي للقانون عبر إصدار الأوامر الترتيبية وفتح المنصة الإلكترونية الخاصة بالتسجيل والشروع في انتداب الدفعة الأولى من المستفيدين.
وقفة احتجاجية أمام وزارة التشغيل
وفي بيانات وتصريحات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، أكد منظمو التحرك أن الوقفة الاحتجاجية المرتقبة لن تكون مجرد تجمع رمزي أو مناسبة لتجديد المطالب بل تمثل محطة نضالية جديدة تهدف إلى لفت انتباه السلطات إلى ما يعتبرونه بطئا في تنفيذ مقتضيات القانون، داعين إلى تحمل المسؤوليات واتخاذ خطوات ملموسة تستجيب لانتظارات أصحاب الحق. ودعت المعطلة عن العمل سارة الطرابلسي لإذاعة صبرة أف أم إلى تحديد سقف زمني واضح لانتداب الدفعة الأولى من أصحاب الشهائد العليا المعطلين عن العمل، مشيرة إلى أن القانون عدد 18 لسنة 2025 تمت المصادقة عليه بمجلس نواب الشعب يوم 16 ديسمبر 2025، إلا أنه لم يتم إلى حدّ الآن إصدار الأوامر الترتيبية أو إطلاق المنصة الرقمية اللازمة لتفعيله. وأكدت أن مطالب المعطلين لم تعد تقتصر على استكمال الإجراءات الترتيبية، بل تشمل الإعلان عن روزنامة واضحة للانتدابات المنتظرة خلال سنة 2026، خاصة في ظل ما ينص عليه القانون وما تم تخصيصه من اعتمادات ضمن ميزانية الدولة لسنة 2026.
إرادة جدية لتسوية الملف
وعبّرت الطرابلسي عن استياء أصحاب الشهائد العليا من تواصل التأخير في تفعيل القانون، معتبرة أن الوعود المتكررة لم تترجم إلى خطوات عملية، ومشددة على ضرورة إظهار إرادة جدية لتسوية هذا الملف. كما دعت إلى المشاركة في الوقفة الوطنية المقررة أمام مقر رئاسة الحكومة بالقصبة يوم غد الخميس 11 جوان الجاري، للمطالبة بتفعيل القانون وضمان الحق في الشغل، مؤكدة تمسك المعطلين بحقهم في الانتداب ورفضهم لمزيد من التأجيل.
مع اقتراب موعد التحركات المعلنة، يرفع أصحاب الشهائد العليا المعطلون عن العمل سقف مطالبهم، مؤكدين أن المرحلة الحالية تستوجب الانتقال من مرحلة الوعود والتعهدات إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، في وقت تتواصل فيه آمالهم في أن يشهد هذا الملف انفراجا حقيقيا يضع حدا لسنوات من الانتظار .

 

 

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115