تحت شعار "هات حصيلة حكمك"!: مسيرة احتجاجية اليوم دفاعا عن الحريات ورفضا للمرسوم 54..

يستعد التحرك المواطني "نفَس"، لتنظيم مسيرة احتجاجية

اليوم الجمعة 5 جوان الجاري تحت شعار "هات حصيلة حكمك!"، وذلك في إطار حملة تهدف إلى الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ورفض ما يعتبره منظموها تضييقًا متزايدا على الحريات العامة والإعلامية في البلاد. ومن المقرر أن تنطلق المسيرة على الساعة الخامسة والنصف مساء من حديقة الشهيد محمد البراهمي (جان دارك) بالعاصمة، وسط توقعات بمشاركة ناشطين وصحفيين وحقوقيين إلى جانب ممثلين عن أحزاب سياسية ومنظمات مدنية ونقابية.
اختار منظمو التحرك شعار "هات حصيلة حكمك!" عنوانا رئيسيا للمسيرة، في رسالة مباشرة تدعو إلى تقييم نتائج السياسات والقرارات التي تم اتخاذها خلال السنوات الخمس الماضية. ويطرح أصحاب المبادرة سلسلة من الأسئلة المتعلقة بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والمعيشية في البلاد، من بينها واقع التنمية والتشغيل والاستثمار والقدرة الشرائية والإصلاحات الموعود بها. ويؤكد منظمو التحرك أن من حق المواطنين الاطلاع على الحصيلة الفعلية للسياسات العمومية ومناقشتها بحرية، معتبرين أن المساءلة والمحاسبة تمثلان ركيزة أساسية لأي نظام ديمقراطي.
"الكلمة الحرة ليست جريمة"
من المنتظر أن يرفع منظمو مسيرة اليوم الجمعة جملة من الشعارات التي تركز على الدفاع عن حرية التعبير واستقلالية الإعلام العمومي، من بينها "الكلمة الحرة ليست جريمة"، و"إعلام عمومي حرّ... لا أبواق للسلطة"، و"لا للمرسوم 54... لا لتجريم الكلمة الحرة"، مسيرة تأتي للتعبير عن رفض الملاحقات القضائية التي تستهدف، وفق تقديرهم، صحفيين ومدونين ونشطاء بسبب آرائهم أو مواقفهم السياسية، وللمطالبة بضمان بيئة تتيح حرية النقد والتعبير دون خوف أو تضييق. وقد حظيت الدعوة إلى المسيرة بتفاعل من عدة أطراف سياسية ومدنية، حيث أعلنت جهات معارضة دعمها لهذا التحرك ودعت مناصريها إلى المشاركة فيه، وفي هذا السياق، دعت حركة النهضة مناضليها وأنصارها وعموم المواطنين إلى الانضمام إلى التحرك، معتبرة أن الدفاع عن حرية التعبير يمثل دفاعا عن مختلف الحقوق والحريات الأساسية، نفس الشيء بالنسبة لجبهة الخلاص الوطني والحزب الدستوري الحر. كما أبدت شخصيات سياسية وحقوقية ومنظمات مدنية اهتمامها بالمسيرة، معتبرة أنها تأتي في ظرف يشهد جدلا متواصلا حول واقع الحقوق والحريات في تونس.
استعدادات تنظيمية وحملة تعبئة واسعة
وأكد أعضاء من التحرك المواطني "نفَس" أن الاستعدادات للمسيرة انطلقت منذ أسابيع عبر سلسلة من الاجتماعات التنظيمية والإعلامية واللوجستية. وتركز الحملة الاتصالية المصاحبة للتحرك على التعريف بأهداف المبادرة وتوسيع دائرة المشاركة الشعبية، إلى جانب التواصل مع مختلف مكونات المجتمع المدني والفاعلين السياسيين والحقوقيين. ويأمل المنظمون في أن تشهد المسيرة مشاركة واسعة تعكس حجم الاهتمام الشعبي بملفات الحريات وحرية التعبير واستقلالية الإعلام. ووفق تصريح سابق لعضو تحرك "نفس" ومنسق ائتلاف صمود حسام الحامي لـ"المغرب" فقد انطلقت الاستعدادات لتنظيم تحرك 5 جوان على مستوى اللجان صلب تحرك "نفس"، مشيرا إلى عقد اجتماعات حثيثة في إطار الاستعداد اللوجستي والجانب الإعلامي والاتصالي لإعلام الرأي العام بهذه التظاهرة والدعوة للمشاركة فيها إلى جانب التنسيق مع مختلف الفاعلين في المجتمع المدني والسياسي من أجل إنجاح هذه التظاهرة المدنية السلمية التي يبقى الهدف منها دائما هو المطالبة بالدفاع عن حرية التعبير والمطالبة بحرية الرأي وإعلام عمومي مستقل والمطالبة بإلغاء المراسيم القامعة للحريات وبالأساس المرسوم عدد 54 وإيقاف الملاحقات القضائية سواء للصحفيين أو الفاعلين في المجتمع المدني والسياسي وكل من يصرح ويعطي تصوره أو نقد أو مقترح وفق مقتضيات هذا المرسوم ، مشددا على ضرورة محاكمتهم طبقا للمرسوم 115 إلى جانب المطالبة بتفعيل هيئة الاتصال السمعي البصري وتعزيز الانفتاح على حرية التعبير.
مطالب بإلغاء المرسوم 54
ووفق البيان التأسيسي لـ"نفس" فإن التحرك يهدف إلى الدفاع عن حرية الرأي والتعبير واستقلالية وسائل الإعلام، وتعزيز الحق في النفاذ إلى المعلومة إضافة إلى دعم حرية الإبداع الفكري والثقافي والأكاديمي. كما يحتل المرسوم عدد 54 مكانة مركزية في مطالب التحرك، إذ يعتبره منظمو المبادرة وعدد من المنظمات الحقوقية قانونا يحد من حرية التعبير ويستخدم لملاحقة أصحاب الآراء المنتقدة للسلطة. وطالب التحرك بإلغاء المرسوم وجميع التشريعات التي يصفها بالزجرية والمقيدة للحريات، إلى جانب إيقاف التتبعات القضائية ضد الصحفيين والمدونين والنشطاء السياسيين والنقابيين بسبب آرائهم أو تصريحاتهم. كما شدد البيان على ضرورة ضمان استقلالية الإعلام العمومي عن مختلف أشكال التوجيه أو الضغط السياسي، بما يكفل حق المواطنين في إعلام مهني ومتعدد يعكس مختلف الآراء والتوجهات.
انتقادات لواقع الحريات
يرى منظمو التحرك أن تونس تشهد خلال السنوات الأخيرة تراجعا في منسوب الحريات العامة، مستدلين بتعدد القضايا المتعلقة بالنشر والتدوين والتصريحات السياسية والإعلامية. ويؤكد أعضاء تحرك "نفَس" أن المسيرة المنتظرة لا تقتصر على الدفاع عن الصحفيين أو الإعلاميين فقط، بل تمثل أيضا دفاعا عن حق جميع التونسيين في التعبير الحر والنفاذ إلى المعلومة والمشاركة في الشأن العام دون خوف أو ترهيب.

 

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115