وإيران من جهة أخرى، مرحلة "حبس الأنفاس" في يومها الثاني والسبعين. وبينما يخيم هدوء حذر على مضيق هرمز، تتجه الأنظار إلى العاصمة الإيرانية التي تراجع مقترحا أمريكيا لإنهاء الحرب، وسط تصاعد الهجمات الغامضة في مياه الخليج واستمرار النزيف البشري في لبنان.
دبلوماسية تحت ضغط الحصار
أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الساعات القادمة قد تكون حاسمة، مشيرا إلى أن واشنطن تنتظر الرد الإيراني "قريباً جدا". ويقضي المقترح الأمريكي بإنهاء الحصار البحري على الموانئ الإيرانية مقابل ضمان طهران لحرية الملاحة الكاملة في مضيق هرمز وتجميد أجزاء من برنامجها النووي. غير أن تصريحات القادة العسكريين في الحرس الثوري الإيراني تؤكد أن صواريخ طهران "على أهبة الاستعداد" لأي مغامرة عسكرية أمريكية جديدة.
الميدان المشتعل
ميدانياً، لم يمنع وقف إطلاق النار "الهش" من وقوع حوادث امنية إذ تعرضت سفينة بضائع قبالة سواحل قطر لهجوم بمقذوف مجهول، مما أعاد للأذهان خطر "حرب الناقلات". وفي العراق، كشفت تقارير عن تورط إسرائيلي مباشر عبر إنشاء موقع عسكري سري في الصحراء، استُخدم لشن غارات لمنع اكتشافه من قبل القوات العراقية، مما يوسع دائرة الصراع لتشمل الجغرافيا العراقية واللبنانية التي شهدت بالأمس سقوط عشرات الضحايا جراء الغارات الإسرائيلية.
أزمة الطاقة
اقتصاديا، أطلق أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لأرامكو، صرخة تحذير مدوية، مؤكدا أن اضطراب الإمدادات الذي خلفته الحرب أدى لفقدان كميات هائلة من النفط، وأن السوق لن تستعيد توازنها قبل عام 2027 في حال استمر إغلاق المضيق لأسابيع أخرى، مما يضع الاقتصاد العالمي على حافة ركود تضخمي غير مسبوق.
اندلاع حريق في سفينة
قال الجيش البريطاني إن النيران اندلعت بسفينة عقب إصابتها بمقذوف مجهول قبالة ساحل قطر. وقال مركز عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الهجوم تسبب في اندلاع حريق صغير على متن سفينة لنقل البضائع السائبة، وقد تم إخماده. وقال المركز إن الهجوم وقع على بعد 23 ميلا بحريا شمال شرق العاصمة القطرية الدوحة . وأضاف المركز أنه لم ترد تقارير تفيد بوقوع خسائر بشرية.
ويعد هذا أحدث هجوم على سفن بالخليج منذ إعلان وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران.
ووقعت عدة هجمات ضد سفن بالخليج على مدار الأسبوع الماضي. فقد استهدفت أمريكا ناقلتي نفط إيرانيتين عقب أن قالت إنهما حاولتا خرق الحصار المفروض على موانئ إيران.
العالم يترقب رد طهران ومخاوف من شلل طاقي ممتد
- بقلم روعة قاسم
- 15:21 11/05/2026
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة
آخر مقالات روعة قاسم
- الخليج فوق صفيح المواجهة الإيرانية الأمريكية دبلوماسية "الفرصة الأخيرة" في مواجهة طبول الحرب
- في ندوة فكرية لتقديم كتاب "القرآن كتاب التسامح" : "جاكرتا" و"تونس" في حوار كوني حول قيم الاعتدال
- ما مصير المسار الدبلوماسي المتعثر بين واشنطن وطهران في ظل "حرب الممرات"
- هدنة اسلام آباد وما بعدها ...مضيق هرمز والرهانات المتقاطعة هل تنجح "دبلوماسية الحافة" بين ترامب وطهران؟
- اختراق دبلوماسي بين واشنطن وطهران المنطقة بين الهدنة الدائمة أو مرحلة إعادة تموضع القوى