المنعقدة الجمعة الفارط ، جملة من القرارات من بينها تنفيذ اضراب عام بيوم واحد وتحركات وإضرابات دورية في الجهات الى جانب مقاطعة الدوائر الجناحية التي لا تحترم تركيبتها الصيغ القانونية.
بعد دعوتها في أكثر من مناسبة السلطة العمومية للحوار بخصوص الشؤون والإشكاليات والأوضاع المهنية، وامام الإصرار على "غلق باب الحوار" وتجاهل مراسلات الهيئة الوطنية للمحامين، تقرّر عقد جلسة عامة استثنائية.
"احتقان داخل المحاماة "
بحضور عدد كبير من المحامين تمّ الجمعة الفارط الموافق لـغرة ماي الجاري عقد الجلسة العامة الاستثنائية من أجل التداول في الوضع المهني العام.
ووفق ما ورد في لائحة التوصيات الصادرة عن الجلسة العامة الاستثنائية أول أمس السبت الموافق لـ2 ماي الجاري فقد حمل المحامون "السلطة السياسية مسؤولية غلق باب الحوار وما ينجر عنه من احتقان متصاعد داخل المحاماة".
وعبر المحامون عن رفضهم لما اعتبروه " استهداف ممنهج لحق الدفاع من خلال التتبعات المتعمدة خلال ممارستهم لأعمالهم داخل المحاكم وخارجها، وذلك إضافة لاستهدافهم عبر التتبعات والمحاكمات الجائرة التي طالتهم سواء على خلفية ممارستهم لأعمالهم أو حرياتهم" وفق ما ورد بنص اللائحة.
كما تطرق المحامون الى ما اعتبروه " تواصل التغيب المتعمّد لمقومات المحاكمة العادلة في مقدمتها نسف ضمانات استقلال القضاء في ظل تواصل تعطيل المجلس الأعلى المؤقت للقضاء العدلي، وغياب مؤشرات إحداث المجلس الأعلى للقضاء طبق ما تقتضيه أحكام الدستور...".
كما عبر المحامون عن تضامنهم المطلق مع كافة المحامين "الذين جرفتهم آلة التتبعات الكيدية والمحاكمات غير العادلة" في مختلف السجون التونسية ، واكدوا مساندتهم لهم "إلى غاية إنهاء التتبعات وإطلاق سراحهم" وفق ما ورد باللائحة.
تحركات احتجاجية
بعد التداول في مختلف النقاط المهنية وبعد سماع اقتراحات الحاضرين، اتخذت الجلسة العامة الاستثنائية جملة من القرارات تمثلت في إقرار إضراب عام يوم واحد يكون مشفوعًا بمسيرة وطنية حاشدة.
كما تمّ الاتفاق كذلك على "تنفيذ جملة من التحركات والإضرابات الدورية في الجهات وذلك بالتنسيق بين الفروع تحت إشراف مجلس الهيئة الوطنية للمحامين، مع العمل على التنسيق مع الشركاء التاريخيين للمحاماة على مستوى تمثيلياتها الجهوية وذلك بحكم أن الحجر الأساس للمطالب المهنية على مستوى الجهات يرتبط مباشرة بحقوق المتقاضين وعموم المواطنين في مرفق قضائي يراعي مصالحهم واحتياجاتهم وحقوقهم".
كما دعت الجلسة العامة إلى "مقاطعة الدوائر الجناحية التي لا تحترم تركيبتها الصيغ القانونية لتعيين أعضائها، والتي تعتمد خرق معايير المحاكمة العادلة، مع تفويض مجلس الهيئة وفروعها في ترتيب المقاطعة لضمان نجاحها والالتزام المطلق بها، مع دعوة الفروع لاتخاذ أقصى التدابير التأديبية لكل مخالف لقرارات الهياكل".
هذا ودعت كافة المحامين لـ"التمسك بممارسة أدوارهم في الدفاع عن مهنتهم وقيمها ورسالتها السامية سواء عبر تشجيع ممارسة حرياتهم في الفضاء العام وبالأخص حرية التعبير للتنديد بواقع الأزمة باعتبار أن المحاماة خطّ دفاع عن المجتمع برمته، وأيضًا عبر أعمالهم ومن ذلك ممارسة الطعون القضائية تجاه الدوائر القضائية المكونة خارج الصيغ القانونية".
هذا وقد تم تفويض مجلس الهيئة الوطنية للمحامين لاتخاذ "الوسائل النضالية المشروعة" في صورة تواصل عدم الاستجابة لمطالب المهنة بما في ذلك إضراب عام مفتوح وفق ما جاء في لائحة التوصيات.