والمالي أمس الثلاثاء بطاقة إيداع بالسجن في حق عميد المحامين سابقا والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب، وقرر تأخير استنطاقه إلى الثلاثاء المقبل.
مثل صباح أمس الثلاثاء الموافق لـ14 أفريل الجاري، العميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب بخالة سراح أمام أنظار قاضي التحقيق بالقطب القضائي الاقتصادي والمالي لسماعه بخصوص قضية جديدة فتحت في شأنه.
ووفق ما أكده عميد المحامين بوبكر بالثابت في تصريح لـ"المغرب"، فقد حضر عدد هام من المحامين صباح أمس إلى جانب العميد السابق شوقي الطبيب. وطلب لسان الدفاع تأخير الاستنطاق للاطلاع على الملف وإعداد وسائل الدفاع، الا ان قاضي التحقيق قرر إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حق شوقي الطبيب وتأخير استنطاقه إلى جلسة الثلاثاء المقبل.
من جهتها فقد اعتبرت جمعية تقاطع في بيان لها امس الثلاثاء ان "هذه الملاحقة الجديدة تندرج ضمن نمط أوسع من الاستهداف الذي يطال رؤساء الهيئات الدستورية السابقين والمحامين والمحاميات، من خلال سيل من الشكايات وفتح التحقيقات المتعاقبة، بالتوازي مع حملات إعلامية تسعى إلى التشهير بهم وإدانتهم مسبقًا، بما يُلحق ضررًا معنويًا ورمزيًا جسيمًا".
وقد نددت جمعية تقاطع بما اعتبرته " هرسلة متعددة الأبعاد يتعرّض لها الأستاذ شوقي الطبيب، تشمل أوجهًا قضائية وإعلامية تمسّ من سمعته ومن حقّه في محاكمة عادلة".
هذا وقد طالبت الجمعية بـ"إطلاق سراح المحامي والعميد السابق للهيئة الوطنية للمحامين والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، شوقي الطبيب، دون قيد أو شرطّ.
كما عبرت عن "استنكارها المتواصل للملاحقات التي تطال الشخصيات الفاعلة في الشأن العام"، محذرة في السياق نفسه من " خطورة توظيف القضاء، ولا سيما القطب القضائي الاقتصادي والمالي، في تصفية الحسابات أو التضييق على من اضطلعوا بمهام رقابية، بما من شأنه أن يقوّض الثقة في المؤسسات ويهدّد أسس دولة القانون" وفق ما ورد في نص البيان.
هذا وقد شددت الجمعية على "ضرورة احترام الضمانات القانونية للمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في الدفاع وقرينة البراءة، ورفض الانسياق وراء الشكايات الكيدية أو الضغوط التي قد تمسّ من استقلالية القضاء، وتجعل من إجراءات الحرمان من الحرية مبدأً تفقد فيه الحرية جوهرها".
ودعت جمعية تقاطع إلى "الالتزام بمبادئ علوية القانون ودولة القانون، وضمان عدم توظيف القضاء كأداة للتنكيل أو تصفية الحسابات، بما يحفظ الحقوق والحريات ويصون كرامة الأشخاص".
وفي نفس السياق عبرت الجمعية التونسية للمحامين الشبان عن تضامنها مع الرئيس الأسبق للمحامين شوقي الطبيب. وأكدت في بيان لها أمس الثلاثاء أن بطاقة الإيداع صدرت دون استنطاق العميد الأسبق أو تمكينه من حقه في الدفاع عن نفسه.
وأعلنت جمعية المحامين الشبان عن تشكيل لجنة دفاع لتحديد آليات الدفاع واستراتيجياته.
كما نددت الجمعية بما اعتبرته "عدم احترام الإجراءات القانونية الخاصة بإصدار بطاقة الإيداع ومخالفة أحكام الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية". وأكدت ان "حرية الأشخاص هي الاصل وان تقييدها استثناء مقترن بشروط قانونية حصرية لا يمكن التوسع فيها او استسهال سلب حرية المواطن".