بسجن مدير تحرير موقع "انحياز" الصحفي غسان بن خليفة لمدة سنتين من أجل " نشر اخبار زائفة".
أدانت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس مدير موقع انحياز الصحفي غسان خليفة. وقضت بسجنه لمدة سنتين من أجل تتهما تتعلق بنشر "أخبار زائفة".
ادانة واستنكار
من جهتها فقد ادانت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين "الحُكم الصادر عن الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس والقاضي بسجن الصحفي ومدير تحرير موقع انحياز، غسان بن خليفة، لمدة سنتين على خلفية اتهامات تتعلق بنشر أخبار اعتُبرت كاذبة في قضية تعود أطوارها إلى أكثر من ثلاث سنوات".
واعتبرت في بيان لها امس الثلاثاء 31 مارس المنقضي ان "الحُكم بسجن الصحفي غسان بن خليفة مساسا بقرينة البراءة واستهدافا لحرية التعبير".
وقالت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ان "هذا الحكم يُثير استنكارا شديدا خاصة وأن الاتهامات نُسبت إلى الصحفي بتعلّة إشرافه على صفحة إلكترونية لا علاقة له بها، رغم إقراره المتكرر بعدم وجود أي علاقة له بهذه الصفحة وعدم وجود أي دليل مادي أو فني يثبت تلك الادعاءات، وفق نتائج الاختبارات المنجزة على الأجهزة المحجوزة" وفق ما ورد بنص البيان.
واكدت النقابة أنّ "استمرار إصدار أحكام سالبة للحرية في حق صحفيين وإعلاميين خلال السنتين الأخيرتين يشكل استخداما صريحا للقوانين الزجرية لتقييد حرية التعبير، واستهدافا ممنهجا للأصوات النقدية، بما يتعارض مع مقتضيات الفصل 31 من الدستور التونسي ومع الالتزامات الدولية الملتزمة بها تونس في مجال حقوق الإنسان وحرية الصحافة".
النقابة تحذّر
من جهة ّأخرى فقد حذّرت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين من "خطورة الاعتماد على تقارير فنية ناقصة وضعيفة التعليل كأساس للإدانة، وما يشكله ذلك من انتهاك صريح لقرينة البراءة وحق الدفاع وضمانات المحاكمة العادلة". وقالت ان " هذا النهج لا يمثل عدلا قضائيا بل استهدافا للصحفيين بدوافع سياسية واضحة، ويُعدّ إخلالا بالقواعد الأساسية لدولة القانون" وفق نص البيان.
ودعت النقابة الى ضرورة " اعتماد المرسوم 115 كنص قانوني أساسي وحيد للنظر في قضايا النشر وحرية التعبير، واستبعاد كل النصوص الزجرية التي تُستخدم لعقاب الصحفيين بالسجن، حفاظا على حرية الرأي والتعبير".
كما دعت كذلك الى ضرورة "مراجعة التوجهات القضائية المتخذة في قضايا الصحافة لضمان احترام المعايير الدستورية والدولية وحماية استقلالية القضاء من أي تدخل سياسي".
واعتبرت " ان التضييق على حرية التعبير واستهداف الصحفيين يشكل تهديدا مباشرا للديمقراطية ولثقة المواطنين في القضاء، ويُضعف أسس دولة القانون ويعطي رسالة مقلقة للمجتمع المدني والصحافة المستقلة بأن المساءلة القانونية يمكن أن تُستعمل كأداة للقمع السياسي".
واكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين " تمسكها المطلق بحرية الصحافة وحقوق الصحفيين"، مشددة في ذات السياق على انها "ستواصل الدفاع عن كل الصحفيين المتعرضين للظلم أو المضايقة وفق كل الضمانات القانونية والدولية مهما كانت التحديات".