الميثاق الجيد للهجرة ، ترتفع أعداد ضحايا الهجرة غير النظامية في البحر الأبيض المتوسط حيث أفادت تقديرات المنظمة الدولية للهجرة انه ما لا يقل عن 655 مهاجرا لقوا حتفهم خلال شهري جانفي فيفري 2026.
لقي ما لا يقل عن 655 مهاجرا حتفهم خلال شهري جانفي وفيفري الماضيين في البحر الأبيض المتوسط، وفق تقديرات المنظمة الدولية للهجرة، بينما تقدّر منظمات غير حكومية محلية عدد الوفيات بأكثر من ألف وفاة.
ما يزال ملف الهجرة غير النظامية من الملفات المطروحة بين مسؤولي ضفتي المتوسط فقد أكّد وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج خلال مكالمة هاتفية مع المفوضية الأوروبية من اجل المتوسط هذا الأسبوع مجددًا التزام تونس بمواصلة معالجة ملف الهجرة عبر مقاربة شاملة تقوم على احترام حقوق الإنسان والكرامة البشرية، والتعاطي الأمثل مع الأسباب العميقة لهذه الظاهرة، مشدّدًا على أن تونس لن تقبل بأن تكون بلد إقامة أو عبور. ودعا، في هذا الإطار، إلى مزيد دعم برامج العودة الطوعية للمهاجرين من بلدان جنوب الصحراء، باعتبارها السبيل الأمثل لضمان كرامتهم وصون حقوقهم. وشدّد كذلك على أهمية تعزيز تنقّل الأشخاص بين ضفتي المتوسط، باعتباره رافعة للتنمية المشتركة التي تتطلع إليها دول المنطقة.
لقد اعتمد الاتحاد الأوروبي ميثاقاً جديداً للهجرة واللجوء، من المقرر تطبيقه في منتصف عام 2026، بهدف تشديد الرقابة على الحدود وتسريع إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين. يفرض الاتفاق فحصاً أمنياً سريعاً، ويُنشئ "صندوق تضامن" لتقاسم الأعباء، مع التركيز على إعادة المهاجرين إلى دول "آمنة" .
مشروع “لائحة الإعادة” يهدف إلى تشديد سياسات الترحيل عبر توسيع صلاحيات الاعتقال والمراقبة ضد المهاجرين غير النظاميين، و تشديد سياسات الهجرة في اوروبا يستهدف أيضا المهاجرين التونسيين في فضاء شنغن .
الميثاق الجديد لتعزيز أمن الحدود وتسريع إجراءات اللجوء، مع التركيز على ترحيل المرفوضين وتقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء. من أبرز ملامحه قائمة موحدة للدول الآمنة (بما فيها المغرب وتونس ومصر)، إجراءات فحص سريعة، وإمكانية رفض طلبات اللجوء القادمة من بلدان "آمنة".
وأدرج الاتحاد الأوروبي قائمة مشتركة للدول الأصلية المصنفة "آمنة" (مثل تونس، مصر، المغرب، بنغلاديش، الهند) طلبات اللجوء من مواطني هذه الدول سيتم التعامل معها بسرعة، ويفترض أنها لا تستدعي الحماية الدولية.
و سيخضع المهاجرون من دول آمنة لإجراءات لجوء معجّلة على الحدود مع سرعة في تنفيذ إجراءات العودة (الترحيل) للمرفوضين، كما مفهوم "الدولة الثالثة الآمنة" رفض طلب اللجوء إذا مرّ طالبه عبر دولة تُعتبر "آمنة" قبل وصوله للاتحاد، حتى وإن لم يقم فيها، و في حالات الضغط الهجري (مثل إسبانيا، إيطاليا، اليونان، قبرص)، يُلزم الميثاق دول الاتحاد الأخرى بالمساعدة عبر نقل طالبي اللجوء إليها أو تقديم دعم مالي وتشغيلي، و يمكن للدول التي ترفض استقبال لاجئين أن تساهم في تمويل عمليات الترحيل أو رعاية عمليات العودة إلى دول المنشأ.