وسط ترقب لحسم القرار السياسي الذي يحدد موعد تنظيم هذا الاستحقاق الانتخابي، فبعد سنوات من غياب المجالس المنتخبة وتعويضها بهياكل تسييرية مؤقتة، تتلاقى الاستعدادات التقنية واللوجستية الجاهزة مع حاجة ماسة إلى استكمال الإطار القانوني، لتبقى سنة 2026 مرجحة كأفق محتمل، غير أن إجراء الانتخابات مرتبط بشكل كامل بصدور أمر دعوة الناخبين من قبل رئاسة الجمهورية، في حين تؤكد الهيئة العليا المستقلة للانتخابات جاهزيتها لتنظيم العملية في أي لحظة.
كشف الناطق الرسمي باسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري في تصريح لـ"المغرب" أن سنة 2026 تبقى موعدا ممكنا لإجراء هذا الاستحقاق من الناحية التقنية واللوجستية لكن القرار السياسي هو الحاسم، مؤكدا أن الهيئة على أتم الاستعداد لتنظيم الانتخابات في أي وقت حال صدور أمر دعوة الناخبين. وأوضح المنصري، أن المسار الانتخابي يمتد على ثلاثة أشهر كاملة بداية من تاريخ صدور أمر دعوة الناخبين، مشددا على أنه لا وجود لأي إشكال تنظيمي أو لوجستي يمكن أن يعطل إجراء الانتخابات، باعتبار أن الهيئة جاهزة ومستعدة على جميع المستويات، لكنه أكد في المقابل أن القرار النهائي يظل قرارا سياسيا بالأساس، يترجم عبر صدور أمر دعوة الناخبين من قبل رئاسة الجمهورية، لتتولى الهيئة لاحقا المصادقة على الروزنامة الانتخابية وضبط مختلف مراحلها.
الهيئة جاهزة والميزانية مرصودة
أشار محمد التليلي المنصري إلى أن الهيئة ليست لديها أية معطيات بخصوص القانون الأساسي المنظم للبلديات، لكنها تواصل عقد اجتماعات دورية تحضيرا لأي مستجد، حتى تكون جاهزة متى صدر أمر دعوة الناخبين وفي أي لحظة. وأضاف أن تنظيم الانتخابات البلدية لا تعترضه إشكالات مالية، إذ إن الميزانية مرصودة سلفا لهذا الغرض، وفي ما يتعلق بالإطار القانوني، أوضح المنصري أن المرسوم عدد 8 المنظم للانتخابات البلدية موجود، وذلك بعد تنقيح القانون الانتخابي في الباب المتعلق بالانتخابات البلدية، حيث سيتم اعتماد نظام الانتخاب على الأفراد أو ما يعرف بالقائمات المفتوحة. وبمقتضى هذا التعديل، سيكون رئيس البلدية من بين المترشحين المتحصلين على أكبر عدد من الأصوات، ولم يعد انتخابه يتم بالطريقة السابقة داخل المجلس البلدي. واعتبر أن الجانب التشريعي المتعلق بالعملية الانتخابية متوفر، باستثناء صدور القانون الأساسي للبلديات الذي ينهي العمل بمجلة الجماعات المحلية، وهي مسألة رأى أنها ليست معقدة وبإمكان مجلس نواب الشعب سن هذا القانون في إطار دوره التشريعي.
صدور أمر دعوة الناخبين بقرار سياسي
وشدد المنصري على أن تنظيم الانتخابات البلدية يتطلب بالأساس قرارا سياسيا يتمثل في إصدار أمر دعوة الناخبين، مذكرا بأن هذه الانتخابات ليست دورية ومحددة سلفا، بل ستنظم وكأنها تجرى لأول مرة بعد حل المجالس المحلية. لذلك فإن تحديد موعدها يظل خارج صلاحيات الهيئة، التي تعد الحلقة الأخيرة للاستفسار عن موعد تنظيم هذا المسار الانتخابي. وكشف في السياق ذاته أن هناك قناعة متزايدة بضرورة إجراء الانتخابات البلدية، مشيرا إلى أن اللقاء الأخير الذي جمع رئيس الهيئة برئيس الجمهورية تطرق إلى هذا الملف، كما تم طرح الموضوع داخل مجلس نواب الشعب خلال مناقشة ميزانية الهيئة، غير أنها لا تتحكم في موعد تنظيمها وتحديد التاريخ النهائي يبقى، وفق تعبيره، قرارا سياسيا بامتياز، في حين تظل الهيئة جاهزة تقنيا وإداريا لتنفيذ الاستحقاق متى توفرت الشروط القانونية وصدر أمر دعوة الناخبين، وهذه المسألة خارجة عن إرادة الهيئة.
القرعة الدورية للتناوب يوم 1 مارس
وفي موضوع آخر، أكد المنصري أن الهيئة تنكب حاليا على إعداد تقارير الهيئة في علاقة بالنشاط أو التقارير المالية في علاقة بانتخابات المجالس المحلية، كما تستعد لإجراء القرعة الدورية للتناوب على عضوية المجالس الجهوية، والتداول على رئاسة المجالس المحلية والجهوية وذلك يوم الأحد 1 مارس المقبل على أن تصادق الهيئة على النتائج يوم 2 مارس ونشرها على موقعها وفي الرائد الرسمي. هذا ونشرت الهيئة أمس قائمة الفضاءات التي سيتم استغلالها في جميع ولايات الجمهورية (24 ولاية)، خلال عمليات إجراء القرعة. وتجرى بمختلف ولايات الجمهورية، عمليات القرعة الدورية للتناوب على تمثيل المجالس المحلية بالمجالس الجهوية، وقرعة التداول على رئاسة المجالس المحلية والمجالس الجهوية كل ثلاثة أشهر، وفق منا ينص عليه قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 13 المؤرخ في 1 سبتمبر 2025 ، وذلك بإشراف الهيئة وبحضور أعضاء الهيئات الفرعية وأعضاء المجالس ووسائل الإعلام. وكان قرار الهيئة العليا المستقلة للانتخابات عدد 18 المتعلق بالقرعة الدورية للتناوب للفترة المتراوحة من 5 ديسمبر 2025 إلى غاية 4 مارس 2026، قد صدر في 1 ديسمبر 2025 أما القرعة الدورية الأولى فقد جرت يوم 1 جوان 2024.
الناطق الرسمي اسم هيئة الانتخابات محمد التليلي المنصري لـ"المغرب": " الانتخابات البلدية ممكنة سنة 2026 والهيئة لا تتحكم في الموعد والقرار السياسي هو الحاسم"
لا يزال مصير الانتخابات البلدية في تونس غامضا
آخر مقالات دنيا حفصة
- بين مقترحات تنظيم التمديد في سن التقاعد بالقطاع العمومي و التقاعد المبكر الاختياري للمرأة في القطاع الخاص: ملف التقاعد يتصدر الحراك التشريعي في مجلس نواب الشعب
- احتقان اجتماعي يعيد الاضطراب إلى قطاع الفسفاط: إضراب لأعوان فسفاط قفصة سبقه تحرك في المجمع الكيميائي بسبب مستحقات مالية ومطالب مهنية
- بعد أسبوعين من إطلاقها دفاعا عن حرية التعبير واستقلال الإعلام: العريضة المواطنية تقترب من 1500 توقيع وتحركات مدنية سلمية مرتقبة
- مشروع التقاعد المبكر للمرأة العاملة في القطاع الخاص: رفض نسوي للمشروع مع المطالبة بسحبه فورا وفتح نقاش شامل
- من الشمال إلى الوسط فالجنوب..إضرابات متتالية لقطاع التعليم الثانوي: كاتب عام الجامعة لـ"المغرب".. "تحركنا يأتي للدفاع عن حقوق مسلوبة ومستعدون لكل الأشكال النضالية"
Leave a comment
Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.