والبيئة الأسبوع الفارط جلسة استماع إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات حول استعدادات الوزارة وبرنامجها الرقابي بمناسبة شهر رمضان المعظم.
وأكّد الوزير أن الاستعدادات لشهر رمضان انطلقت منذ الصائفة الفارطة خاصة وأن الممارسات الاحتكارية وعمليات الغش التجاري تتفاقم خلال شهر رمضان في محاولة لاستغلال اللهفة الاستهلاكية للمواطن. وأوضح أن استعداد الوزارة لشهر رمضان يعتمد على جملة من البرامج وهي برنامج التزويد، وبرنامج التحكم في الأسعار، وبرنامج المراقبة الاقتصادية، وبرنامج ترشيد الاستهلاك والتوقي من المخاطر الخاصة بشهر رمضان المعظم.
وبخصوص برنامج تزويد السوق أوضح أن مجهود الوزارة يسير وفق ثوابت وخيارات أساسية من بينها التعويل بالأساس على الإنتاج المحلي ثم اللجوء الى التوريد كحل استثنائي وظرفي وذلك بالتنسيق مع وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري ومع وزارة الصناعة والطاقة والمناجم. كما يتم إعطاء الأولوية في التزويد للسوق المحلية مع المعادلة بين الاستهلاك العائلي والمهني، إلى جانب إحكام التصرف في المتوفرات والمخزونات والتركيز على المناطق الشعبية والريفية.
وتطرّق إلى أهم الإجراءات الخاصة بانتظامية التزويد حيث تم توفير 95 ألف طن من الخضر والغلال الموسمية، و120 ألف طن من مخزونات التمور والتفاح، فضلا على ذروة انتاج الخضر الشتوية بما يغطي الحاجيات الاستهلاكية. كما تمّت برمجة مستويات انتاج في حدود 165 مليون بيضة خلال شهري فيفري ومارس، والتدخل بكميات إضافية انطلاق من المخزونات التعديلية التي تم تكوينها والمقدرة بأكثر من 18 مليون بيضة لمجابهة الطلب الإضافي.
وأكّد أن تزويد السوق باللحوم سواء الحمراء منها أو البيضاء هو محل متابعة من طرف الوزارة، ومن ذلك برمجة مستويات إنتاج مرضية من اللحوم البيضاء تفوق 13,5 ألف طن من لحم الدجاج و6,5 ألف طن من لحم الديك الرومي مع ّإمكانية التدخل بالمخزونات الذاتية للمذابح التي تناهز 1230 طن من اللحوم البيضاء. كما يتم السعي فيما يتعلق باللحوم الحمراء في إطار التعويل على الذات ورغم النقص الحاصل في هذا المنتج، إلى الضغط على الأسعار فيما يخص الإنتاج المحلي من خلال نقاط البيع التابعة لشركة اللحوم، مشيرا إلى إمكانية اللجوء إلى التوريد. وتطرّق كذلك إلى تزويد السوق بالأسماك معلنا اتخاذ إجراءات منها اللجوء إلى التسقيف في هوامش الربح لهذه المادة وغيرها خاصة أمام محدودية العرض من هذا المنتوج في فصل الشتاء نتيجة العوامل الطبيعية.
وأشار من ناحية أخرى إلى تزامن الشهر الكريم مع الدخول التدريجي في ذروة انتاج مادة الحليب مع توفر مخزونات بـحوالي 12 مليون لتر يمكن استغلالها عند الحاجة. وأضاف أنه تمّ إسناد كميات استثنائية من الفارينة المدعمة لتحقيق استقرار التزويد بالخبز المدعم خاصة خلال الأسبوع الأول من شهر رمضان وفترة العيد. إلى جانب الترفيع التدريجي في نسب القهوة الموجهة للاستهلاك العائلي بداية من شهر جانفي 2026 (من 30 إلى 40 ثم إلى 50 بالمائة) مع ضخ كمية استثنائية من القهوة المعلبة (150 طن) خلال شهر فيفري 2026. وأكّد أنه تم اعداد برامج توزيع خصوصية لدعم العرض بمادة السكر العائلي والحرفي قبل انطلاق شهر رمضان وخلال النصف الثاني من الشهر الكريم (حوالي 32 ألف طن مبرمجة من السكر العائلي لشهري فيفري ومارس).
وأوضح أنه تم اتخاذ إجراءات بخصوص برنامج التحكم في الأسعار خلال شهر رمضان المعظم منها تجميد أسعار أهم المواد الأساسية المؤطرة، والتأطير الظرفي للأسعار وهوامش الربح بالمسالك العادية والمساحات التجارية، إلى جانب اعتماد التسقيف التوافقي للأسعار والتخفيض التلقائي في مستوياتها من المهنيين، والمساندة في تركيز نقاط بيع قارة ومتحركة من المنتج إلى المستهلك بأسعار تفاضلية.
وتطرّق إلى المراقبة الاقتصادية خلال شهر رمضان، مؤكدا وضع برنامج رقابي استباقي قبل رمضان وبرنامج رقابي خصوصي خلال شهر رمضان، حيث يتمّ التدخل في مسالك الإنتاج والخزن والتوزيع بالجملة والنقل عبر الطرقات وفضاءات البيع بالتفصيل للتصدي للاحتكار والمضاربة وضمان سلامة المنتجات. وذلك من خلال فرق رقابية مشتركة (150 فريق)، وخلايا قارة بأهم أسواق الجملة والتفصيل (25 فريق).