الإرهابية بالمحكمة الابتدائية المتهمين في ما بات يعرف إعلاميا بملف "فرار عناصر إرهابية من السجن المجني بالمرناقية"، وأصدرت في شأن المتهمين أحكاما تراوحت بين 3 سنوات و38 سنة سجنا.
أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في ساعة متأخرة من الليلة الفاصلة بين الثلاثاء والأربعاء، أحكامها في ملف "فرار عناصر إرهابية خطيرة جدا من السجن المدني بالمرناقية ".
قضية "الفرار من السجن"
هذا وقد قضت هيئة المحكمة بسجن العناصر الارهابية الخمسة وهم كل من عامر البلعزي ورائد التواتي وعلاء غزواني ونادر الغانمي احمد المالكي لمدة 38 سنة. وأصدرت في حق باقي المتهمين (من أعوان واطارت السجون بالسجن المدني بالمرناقية) أحكاما بالسجن تراوحت بين ثلاثة وثمانية أعوام سجنا.
قضية الحال تعود أطوارها إلى أكتوبر 2023 حيث تمكنت خمسة عناصر خطيرة محل أحكام سجنيّة تتعلق بقضايا إرهابية من السجن المدني بالمرناقية. ووفق بلاغ صادر آنذاك عن وزارة الداخلية فقد تم اشعارها من قبل إدارة السجن المدني بالمرناقية بفرار العناصر المذكورة فجر الثلاثاء 31 أكتوبر 2023، وقد تم تحسيس جميع الوحدات الأمنية بضرورة تكثيف البحث والتقصي والتفتيش السريع والأكيد قصد القبض عليهم في أقرب الآجال.
كما تحول كل من ممثل النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب وقاضي التحقيق وممثل النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بمنوبة الى مقر السجن المدني بالمرناقية لإجراء المعاينات الأولية وإجراء جملة من السماعات اللازمة للكشف عن ملابسات عملية الفرار.
على ضوء ذلك باشرت الوحدات الامنية بالتنسيق مع النيابة العمومية بالقطب القضائي لمكافحة الارهاب الابحاث في قضية الحال. وقد تمّ ايقاف عدد من اعوان واطارات السجن المدني بالمرناقية.
وبعد أسبوع من الفرار، تمكنت تشكيلات مختلفة من أمن وطني وحرس وطني وجيش وطني فجر الثلاثاء الموافق لـ 7 نوفمبر 2023 من إلقاء القبض عن كافة العناصر الإرهابية المذكورة وهم كل من عامر البلعزي ورائد التواتي وعلاء غزواني ونادر الغانمي، علما وانه قد تم إيقاف احمد المالكي المكنى بـ"الصومالي" يوم 5 نوفمبر 2023 وذلك من قبل عوني أمن وبمساعدة من المواطنين في منطقة حي التضامن.
قضية "السطو على فرع بنكي"
اثناء تحصنهم بالفرار، قامت العناصر الإرهابية المذكورة بتاريخ 3 نوفمبر 2023 بعملية بالسطو على إحدى الفروع البنكية بمنطقة بومهل من ولاية بن عروس، او ما يسمى بـ"عملية الاحتطاب" حيث تمكنوا من الاستيلاء على مبلغ مالي قدّر بـ20 ألف دينار تقريبا. وقد تم إفراد قضية الحال بمحضر مستقل تعهد به القطب القضائي لمكافحة الإرهاب.
هذا وقد قررت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في القضايا الإرهابية بالمحكمة الابتدائية بتونس، في جلستها المنعقدة الثلاثاء الفارط الفصل في قضية الحال.
وقد قرّرت هيئة المحكمة ادانة العناصر الارهابية الخمسة من اجل ما نسب اليهم من تهم وقضت بسجنهم لمدة 60 سنة.