تم التحذير منها سابقا: تونس ستتكبد خسائر سنوية ب 427.8 مليون دينار وتدهور تصنيفها الائتماتي مالم تنفذ الاستراتيجية الوطنية للحد من التغيرات المناخية

اجمعت تقارير مختلفة صادرة عن مؤسسات مالية

ووكالات تصنيف ائتماني على أن تونس من بين البلدان التي تعد الاكثر عرض للكوارث الطبيعية من جفاف وفياضانات خاصة وتعد السواحل الشرقية في مركز التغيرات.

كانت العاصفة القوية التي ضربت تونس في هذا الأسبوع ابرز مثالي على ان ما حذرت منه عديد المؤسسات ليس انذارا بعيد المدى انما هو تحذير المدى القريب فنزول كميات عالية من الامطار في وقت وجيز كان كافيا لتغرق الأحياء في بعض الولايات وينجر عنها ضحايا.

وفي تصريح سابق لوزيرة البيئة السابقة، ليلى الشيخاوي المهداوي اكدت فيه ان تونس في صورة عدم تنفيذها للاستراتيجية الوطنية للحد

من مخاطر الكوارث، فإنها ستتكبد خسائر سنوية بما قيمته 138 مليون دولار أي ما يعادل 427.8 مليون دينار او زهاء 3 مليار دينار في افق سنة 2030.
وصدرت عديد التقارير المحذرة من تموقع تونس في البلدان الاكثر تاثرا بالتغيرات المناخية.

في 2020 حذرت وكالة التصنيف الائتماني موديز من تأثير ارتفاع منسوب البحر بسبب ظاهرة الاحتباس الحراري في عدد من الدول وفقا لعديد الدراسات.

قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن التصنيف السيادي في آسيا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا والجزر الصغيرة الأكثر عرضة لارتفاع منسوب البحر وتعد 32 دولة من بينها تونس الأكثر عرضة لهذا التغير وجاء في التقرير أيضا أن ارتفاع مستوى سطح البحر يمثل تهديدًا ائتمانيًا طويل الأجل للدول التي تم تحديدها. و التي توجد بها مناطق كبيرة مهددة بالغرق. ولفت التقرير إلى أن تأثر التصنيف الائتماني والسيادي مرتبط بشكل كبير بالصدمات المتكررة وليس بالصدمات المعزولة لارتفاع منسوب البحار.
وكالة فيتش رايتنغ للتصنيف الائتماني من جانبها كانت قد صنفت تونس من بين 10 بلدان الأكثر عرضة لخطر الإجهاد المائي والجفاف في العقد القادم. وقد جاءت تونس في المركز الثامن.

من جهته أكّد البنك الدولي في تقرير تحت عنوان ملايين الناس يرتحلون داخل بلدانهم: الوجه الإنساني لتغير المناخ أن المناطق الساحلية بالشمال الشرقي التونسي ستشهد هجرة داخلية بسبب المناخ حيث ستكون أكثر عرضة إلى شح إمدادات المياه، وارتفاع منسوب سطح البحر.
وقال البنك الدولي بدون إجراءات فورية لمكافحة تغير المناخ وارتفاع مستويات البحار وشح المياه وتراجع إنتاجية المحاصيل فإن 216 مليون شخص قد يضطرون للهجرة داخل بلدانهم بحلول عام 2050 .

كما ان الجفاف والفيضانات ستكون لها أثار كبيرة على السكان وحياتهم بالإضافة إلى ظهور آثار سلبية على الصحة والأمن الغذائي والنمو الاقتصادي والمالية العمومية والاستقرار الاجتماع

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115