ملف "انستالينغو" الانتهاء من استنطاق المتهمين وتعيين جلسة للمرافعات

انهت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس استنطاق

المتهمين في ما بات يعرف إعلاميا بملف "انستالينغو"، وقررت تحديد جلسة غدا الثلاثاء 13 جانفي الجاري، لمباشرة مرافعة لسان الدفاع.

واصلت الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف بتونس الجمعة الفارط ، النظر في ملف "انستاليتغو" الذي شملت الأبحاث فيه سياسيين من بينهم قياديين بحركة النهضة ورجال أعمال وأمنيين سابقين ورئيس الحكومة الأسبق هشام المشيشي والصحفية شذى الحاج مبارك ومدونيين...

بالمناداة على القضية تم جلب كافة المتهمين الموقوفين على ذمة قضية الحال باستثناء رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي وتبيّن انه متمسك بقراره بخصوص مقاطعة كافة الجلسات.

وقد خصّصت جلسة الجمعة 9 جانفي 2026 لاستنطاق المتهمين، علما وأن هيئة المحكمة قد باشرت النظر في قضية الحال بعد منتصف النهار. وقد دامت الاستنطاقات أكثر من 7 ساعات تقريبا، تمسك خلالها المتهمين بما ورد على ألسنتهم من أقوال خلال الطور الابتدائي.

حيث أكد احد المتهمين انه يدير عدد من الصفحات "الفايسبوكية"، لها أنشطة متعدّدة، مؤكدا انه يعمل في إطار عقود إسداء خدمات. وأشار إلى انه قد قام ببيع بعض الصفحات لأشخاص آخرين عبر رسائل "واتساب".

هذا واكد المدون انه قد تعامل مع المدعو يحي الكحيلي عبر تطبيقة "الواتساب" واتفق معه على كراء صفحات "فايسبوك" من اجل دعم حكومة هشام المشيشي...

وقال المدون مهدي الجمل، انه كان قد أنشأ صفحات "فايسبوك" قام ببيعها ليحي الكحيلي بصفة شخصية بمقابل مالي قدّر بـ7 آلاف دينار.

وشدّد بان يحي الكحيلي كان قد أعلمه بأن سيتم استعمال صفحات الفايسبوك لمتابعة المشاكل التي تحصل في البرلمان آنذاك.

وأكد بأن مهمته تقتصر على تنشيط الصفحات الفايسبوكية فقط مقابل مبلغا ماليا يتقاضاه بصفة شهرية. وأفاد بأنه " وبعد 25 جويلية 2021، قد تفطن لتغيير الخط التحريري للصفحة". هذا وقد اكد انه قرر قطع علاقته بالمدعو يحي الكحيلي مباشرة اثر تفطنه بعلاقة يحي بهيثم في أكتوبر 2021 .

وقد قررت هيئة المحكمة اثر ذلك تأخير النظر في القضية إلى جلسة يوم غد الثلاثاء الموافق لـ13 جانفي 2026، علما وان الجلسة قد خصصت لمرافعات لسان الدفاع في انتظار التصريح بالأحكام في قضية الحال.

"انستالينغو" شركة منتصبة بالقلعة الكبرى بسوسة تعمل في مجال "صناعة المحتوى والاتصال الرقمي" تمت مداهمة مقرها يوم 10سبتمبر 2021 إثر ورود معلومات تفيد الاشتباه في "تورطها في الاعتداء على أمن الدولة وتبييض الأموال والإساءة إلى الغير عبر مواقع التواصل الاجتماعي".

وبعد إجراء جملة من الاختبارات والأعمال الفنية، أثبتت الأبحاث وجود شبهة بشأن معاملات مالية تربط بين المشمولين.

وقد طالت الابحاث عددا من المدوّنين وأصحاب أعمال حرّة وسياسيين من بينهم رئيس مجلس نواب الشعب المنحل راشد الغنوشي الخريجي وابنته وصهره رفيق عبد السلام والناطق الرسمي السابق باسم وزارة الداخلية محمد علي العروي وعادل الدعداع والصحفية شذى بالحاج مبارك...

وبعد رحلة من الطعون، باشرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بسوسة في مرحلة أولى النظر في ملف الحال، ثم قررت التخلي عن الملف لفائدة المحكمة الابتدائية بتونس.

وبعد مارطونا من الجلسات ، قررت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس في 2025 البتّ في قضية الحال، حيث قررت إدانة كافة المشمولين بالبحث من أجل جملة من الجرائم من بينها "الاعتداء على أمن الدولة الخارجي وتبديل هيئة الدولة وحمل السكّان على مهاجمة بعضهم البعض وارتكاب أمر موحش ضد رئيس الدولة لـ41 متهما من بين الموقوفين والمحالين بحالة سراح والمتحصنين بالفرار"، و"غسيل الأموال وثلاثة متهمين آخرين بتهمة الإثراء غير المشروع"، و"تكوين مكاسب بالخارج دون ترخيص من البنك المركزي لمتهمين اثنين" و"التقاصص بين الديون والتعامل بين مقيم وغير مقيم دون ترخيص من البنك المركزي "، و"تصدير وتوريد دون إعلام وترخيص من البنك المركزي لأدوات دفع بالدينار التونسي"، و "التوريد دون إعلام لبضاعة محجّرة ناتجة على التفريط في بضاعة تحت القيد الديواني"...

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115