المحكمة الابتدائية بقابس في القضية الاستعجالية التي رفعها الفرع الجهوي للمحامين بقابس لإيقاف إنتاج المجمع الكيميائي التونسي .
دعت منظمات من المجتمع المدني امس خلال ندوة صحفية المواطنين للحضور أمام المحكمة الابتدائية بقابس التى تنظر في القضية الاستعجالية ضد المجمع الكيميائي من اجل ايقاف نشاط الوحدات ، واعتبر الحاضرون ان جلسة اليوم حاسة بعد ان أجلت في أكثر من مناسبة في الوقت الذي كان يتوقع الأهالي إصدار الحكم منذ جلسة 4 ديسمبر 2025.
وشدد ممثلو عن مكونات المجتمع المدني خلال اللقاء على تمسك أهالي قابس بالعدالة ومطلبهم الوحيد "تفكيك الوحدات " في انتظار قرار رئيس الجمهورية بخصوص التقرير النهائي حول المجمع الكيميائي الذي كلف لجنة من اجل إعداده، كما ناقشوا الخطوات الممكنة وفقا لقرار المحكمة .
الحاضرون أكدوا ان سنة أخرى تأتي ومازالت ڨابس تنتظر قرارا سياسيا بالانطلاق في تنفيذ قرار 2017 القاضي بتفكيك الوحدات، و العدالة في المسار القضائي و الحسم في القضية الاستعجالية المرفوعة من قبل الهيئة الجهوية للمحامين ، لوقف نشاط المجمع الكيميائي ، والتي تم تأجيلها اليوم 8 جانفي 2026 بعد سلسلة من التأجيلات السابقة . وشددوا على ان قابس تعيش محطة حاسمة لا تقبل حلول ترقيعية، ولا عودة إلى منطق التأجيل.
منذ افريل 2025 ، دخلت الجهة مرحلة جديدة من التحركات الاحتجاجية ، أمام مقر وزارة الصناعة والطاقة والمناجم في العاصمة ، ثم في 23 ماي 2025 أمام مقر ولاية ڨابس ، اثر مخرجات المجلس الوزاري يوم 5 مارس ، التي أقرت جملة من القرارات ، التي شكلت منعرجا وجوبهت بالرفض اذ اعتبرت تراجع ضمني عن قرار تفكيك الوحدات الصادر في جوان 2017 ، بمضاعفة الإنتاج المتعلق بتحويل الفسفاط ، وتركيز صناعات الهيدروجين الأخضر و الامونيا الخضراء ، وإخراج مادة الفوسفوجيبس المشع من قائمة المواد الخطرة .
ثم بلغت الاحتجاجات في شهر أكتوبر ذروتها ، اثر موجة التسريبات التي تسببت في حالات اختناق جماعي انطلقت منذ 9 سبتمبر في غنوش لتبلغ أكثر من 17 حالة كان ضحيتها أكثر من 300 مواطن ومواطنة أغلبهم من التلاميذ والقصر .
ورفعت التحركات شعار موحد "الشعب يريد تفكيك الوحدات" ، كان ابرزها يوم الإضراب العام الشعبي ، الذي جمعت مسيرته مئات المواطنين . هذا ودعت حملة Stop Pollution كل القوى الحية وعموم المواطنون والمواطنات للتحضر للمواعيد النضالية المقبلة ومواصلة التعبئة .