إن ''قطاع غزة يعيش حاليا عدوانا غير مسبوق هو الأسوأ منذ بدء حرب الإبادة على الشعب الفلسطيني منذ أكتوبر 2023 ''. وأضاف أن الوضع الإنساني في قطاع غزة برمته ينذر بما هو أسوأ في ظل تهديد الاحتلال بعملية برية في القطاع واستمرار الضغط من أجل تهجير السكان عبر تكثيف الاستهدافات المباشرة وأيضا تقليص المساعدات الموجودة لدى المنظمات الأممية واستخدام التجويع كسلاح في حرب الإبادة.
لو تقدمون لنا قراءة في توقف عمل المخابز والوضع الإنساني المتدهور في قطاع غزة ؟
الاحتلال الإسرائيلي يواصل عدوانه بكل الوسائل على قطاع غزة.. نحن نتحدث اليوم عن عدوان غير مسبوق وهو الأسوأ منذ بدء حرب الإبادة على شعبنا منذ عام ونصف وحتى الآن في ظل الاستهدافات الإسرائيلية المباشرة والمكثفة لمختلف مناطق القطاع . أعداد كبيرة من الشهداء يوميا معظمهم من النساء والأطفال ، بالإضافة إلى استهداف النازحين الذين اضطروا للنزوح قسرا من مناطق تواجدهم في شمال وجنوب وشرق غزة في ظروف هي الأصعب وقدرت أعدادهم بمئات الآلاف .
في ظلّ عدم توفر مستلزمات الإيواء وتوقيف المخابز هو الخطوة الأخطر والتي جاءت بعد شهر من إغلاق المعابر ومنع دخول المساعدات ونفاد الكثير من أشكال المواد الغذائية بات المواطن يعتمد على الخبز كوجبة أساسية ، بالتالي فإن فقدان الخبز اليوم يعني أننا دخلنا مرحلة من المجاعة استمرارها سيكون له تداعيات خطيرة على صحة وحياة الأطفال ونستدعي هنا المشهد الخطير لوفاة الكثير من الأطفال جراء الجوع في الفترة السابقة من العدوان الإسرائيلي وهذه المرة ربما تكون أكثر سوءا . الوضع الصحي متدهور للغاية نفاذ المستلزمات الطبية المستشفيات مليئة بالجرحى والمصابين وهناك استنزاف للمؤسسات الطبية في التعامل مع أعداد الجرحى الكبير.
مجملا الوضع الإنساني في قطاع غزة برمته ينذر بما هو أسوأ في ظل تهديد الاحتلال بعملية برية في القطاع واستمرار الضغط من أجل تهجير السكان عبر تكثيف الاستهدافات المباشرة وأيضا تقليص المساعدات الموجودة لدى المنظمات الأممية، بالتالي نحن أمام وضع سيء ويزداد سوءا.
ماهو المطلوب اليوم لمجابهة هذا الوضع الكارثي خاصة وان الاحتلال ماض في استهدافه حتى لمقرات منظمات الإغاثة والأطقم الطبية وغيرها ، كيف يمكن مجابهة هذا التصعيد؟
طالما أننا أمام واقع غير مسبوق نحن نحتاج إلى ضغط غير مسبوق من المجتمع الدولي باتجاه هذه الانتهاكات غير المسبوقة من الاحتلال الذي يستهدف كل شيء، يوم أمس استهدف الإحتلال عيادة طبية تابعة لـ"الأونروا" في جباليا وهي مركز للنازحين التي استشهد خلالها أكثر من 22 مواطن وقوط عشرات الجرحى
لا يوجد أي مكان آمن في غزة ، حتى أن الاستهدافات طالت أيضا الطواقم الطبية ومنظمات الإغاثة ، وهي انتهاكات غير مسبوق للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني .مما يتوجّب جدية من المجتمع الدولي ولي فقط بيانات تنديد وقلق بل خطوات من شانها الضغط لوقف العدوان بشكل فوري وفتح المعابر أمام دخول المساعدات وحماية المدنيين بما في ذلك عمال الإغاثة والفرق الطبية .
هذا الوضع الكارثي يستوجب قرارات جدية لتدارك الموقف ، نحن أمام أيام صعبة جدا يواجهها الفلسطينيون ..يجب المساءلة والمحاسبة وإنصاف الضحايا فالمساءلة من شأنها أن توقف هذا العدوان وتحقق العدالة .
هل قمتم بتحرّكات أو اتصالات مع جهات أمميّة لحلّ أزمة المخابز الأخيرة خاصة وأنّ الوضع اليوم ينبئ بكارثة تجويع متعمدة للشعب الفلسطيني؟
تواصلنا مع كل الجهات الدولية منظمات الأمم المتحدة منظمات حقوقية وغيرها المؤسسات غير الحكومية الدولية من أجل التحرك على كافة المستويات للضغط على دولة الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر وإدخال المواد الغذائية والمساعدات بأشكالها المختلفة لأن الأزمة غير مسبوقة ، وهي أطول فترة إغلاق للمعابر ومنع دخول المساعدات منذ بدء العدوان الإسرائيلي على شعبنا الفلسطيني .
نحن بالفعل دخلنا مرحلة تجويع الفلسطينيين وهي جريمة وفقا للقانون الدولي ،علاوة على مايعانيه الفلسطينيون من العطش والمرض حيث بدأت منظومة القطاع المائي تفقد قدرتها على توفير مستلزمات المواطنين نتيجة نقص الوقود ونقص قطع الغيار وفقدان عديد الآبار المياه ومحطات التحلية.