Print this page

تقرير فيتش رايتنغ يقيم التقدم في إصلاح الدعم وكتلة الأجور فاتورة الدعم تستفيد من انخفاض الأسعار العالمية وكتلة الأجور من الفارق بين الزيادات والتضخم

رغم أن اتفاق الحكومة التونسية مع صندوق النقد الدولي توقف عند اتفاق الخبراء المبرم في أكتوبر 2022

إلا أن الحديث عن الإصلاحات الواردة في برنامج الإصلاح الذي أعلنت عنه السلطات التونسية في وقت سابق مازال يقدم في خانة الانجازات ويحسب نقطة قوة فقد ثمنت وكالة فيتش في بلاغها الأخير المصاحب لترفيعها لتصنيف تونس إلى CCC+ التقدم الحرز على مستوى تخفيض كتلة الأجور و تأثير الأسعار العالمية في خفض فاتورة الدعم.
تتوقع فيتش رايتنغ أن تنخفض كتلة الأجور إلى 12.9% من الناتج المحلي الإجمالي في أفق 2026 بعد أن كانت 14.3% في 2023 وبررت الوكالة هذه التوقعات بان الزيادات في الأجور كانت اقل من التضخم.
أما بخصوص إصلاح الدعم فقد قالت فيتش إنها لا تتوقع إصلاح نظام الدعم لأسباب سياسية التي تعارض رفع أسعار المواد الغذائية والطاقة إلا أن انخفاض الأسعار على صعيد دولي من شانه أن يقلل من تكاليف الدعم بنسبة 1.7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2026. معتمدة في ذلك على توقعاتها الخاصة بأسعار السلع الأساسية. المحورين هما من بين الإصلاحات المطالبة بها تونس ففي آخر بيان لصندوق النقد الدولي متعلق بتونس قال إن احتواء النفقات وتوفير حيز مالي لتقديم الدعم الاجتماعي مبينا أن السلطات اتخذت آنذاك عدة خطوات بالفعل لاحتواء فاتورة الأجور ، كما بدأت في الإلغاء التدريجي للدعم المعمم على الأسعار الذي يساهم في إهدار الموارد في علاقة بالتعديل الآلي لأسعار المحروقات.

ولم يقف عدم التوصل إلى برنامج نهائي مع صندوق النقد الدولي أمام تواصل التمويل وان كان بمستوى ضعيف فقد قالت فيتش إن تونس تلقت 2.8 مليار دولار في التزامات تمويلية خارجية خلال 8 أشهر من عام 2024، بما في ذلك من الشركاء الثنائيين الذين اشترطوا في البداية حصول تونس على التمويل بالموافقة على برنامج صندوق النقد الدولي متوقعة حصول تونس على 600 مليون دولار أخرى بحلول نهاية عام 2024. ومن شأن الدعم الخارجي المستمر، إلى جانب انخفاض الاستحقاقات الخارجية، أن يسمح لتونس بتوازن تمويلها الخارجي الصافي بحلول عام 2026. ومن شان التقدم المحرز خاصة على مستوى خفض كتلة الاجور ان يساعد لا فقط في عودة النقاشات مع صندوق النقد الدولي العام المقبل بل يعزز الثقة ايضا من قبل بقية المقرضين خاصة المؤسسات المالية والشركاء الثنائيين باعتبار ان التصنيف الجديد لتونس وهو CCC+ مازال يضع تونس في خانة البلدان عالية المخاطر الائتمانية.

 

المشاركة في هذا المقال