4 دول تنضم لجنوب إفريقيا في دعواها ضدّ الإحتلال أمام محكمة العدل قلق إسرائيلي بعد تزايد الدعوات لإدانتها دوليا بتهمة ارتكاب حرب إبادة في غزة

انضمت 4 دول للدعوى القضائية التي رفعتها جنوب إفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي،

بتهمة ارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الفلسطينيين ، في أحدث مسعى لوقف حرب الإبادة التي تشنها سلطات الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أشهر . وتسعى جنوب أفريقيا في طلب جديد، إلى "اتخاذ إجراءات طارئة إضافية في ضوء العمليات العسكرية المستمرة في رفح، التي تسميها (الملاذ الأخير) للفلسطينيين في غزة".وطلبت جنوب أفريقيا من المحكمة أن "تأمر إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح، فضلا عن السماح لمسؤولي الأمم المتحدة والمنظمات التي تقدم المساعدات الإنسانية والصحفيين والمحققين بالوصول دون عوائق إلى غزة".

وأمام تخاذل المجتمع الدولي عن تحمل مسؤولياته في إيقاف المذبحة المتواصلة ، رفعت جنوب إفريقيا قضية أمام محكمة العدل الدولية ضد كيان الإحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب إبادة جماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة .ومحكمة العدل الدولية هي المحكمة العليا للأمم المتحدة، تأسست عام 1945، مقرها لاهاي، تختص بالفصل في النزاعات بين الدول وإبداء الرأي الاستشاري، تضم 15 قاضيا سيتم تعزيزهم بقاض إضافي من كل جانب في قضية ''إسرائيل''، ويتم انتخابهم لمدة 9 سنوات من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن.
وجنوب إفريقيا وإسرائيل من الدول الموقعة على اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها العائدة للعام 1948 ردًا على مجازر الإبادة في حق اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. ويحقّ لكل دولة موقعة ملاحقة دولة أخرى أمام محكمة العدل الدولية في حال الاختلاف على "تفسير أو تطبيق أو احترام" القواعد الهادفة إلى منع وقوع أعمال إبادة جماعية.
فحوى القضية
وقالت جنوب إفريقيا في الدعوى المقدمة إلى المحكمة: "الأمر الأخطر من ذلك هو أن إسرائيل انخرطت وتخاطر بالتورط في المزيد من أعمال الإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني في غزة". وتقول جنوب أفريقيا إن أعمال إسرائيل في غزة هي “إبادة جماعية لأنها تهدف إلى تدمير جزء كبير من المجموعة الوطنية والعنصرية الفلسطينية''.
وجاء في الملف أن ''الأفعال المعنية تشمل قتل الفلسطينيين في غزة، والتسبب في أذى جسدي وعقلي خطير لهم، وفرض ظروف معيشية عليهم تهدف إلى تدميرهم جسديًا''.وقال وزير العدل في جنوب إفريقيا رونالد لامولا "لا يمكن لأي هجوم مسلّح على أراضي دولة مهما كانت خطورته أن يقدّم أي تبرير لانتهاكات الاتفاقية".وقالت محامية من وفد جنوب إفريقيا إلى المحكمة عادلة هاشم إن "الوضع وصل إلى حدّ أن الخبراء "الوضع بلغ حدا بات فيه خبراء يتوقعون أن يموت عددًا أكبر من الناس جراء الجوع والمرض" منه جراء أفعال عسكرية مباشرة.
وأضافت إن إسرائيل دفعت السكان في غزة "إلى حافة المجاعة".وفي وقت سابق، قالت جنوب إفريقيا إنها "تدرك تمامًا حجم المسؤولية الخاص ببدء ملاحقات ضد إسرائيل لانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة".وترى بريتوريا أن إسرائيل "أقدمت وتقدم وقد تستمر في الإقدام على أعمال إبادة بحق الشعب الفلسطيني في غزة".
وأثارت القضية المرفوعة غضبا إسرائيليا ، فإسرائيل لا تعترف بالقوانين الدولية ومحاكمها لكن أي حكم يصدر من شانه أن يفضح أكثر هذه الدولة الإرهابية التي تقوم على عقلية القتل والتنكيل دون أن تجد رادعا طيلة عقود مضت .
4 دول تنضم للدعوى
وأعلنت مصر، الأحد، الانضمام مع جنوب أفريقيا في الدعوى للنظر في انتهاكات إسرائيل لالتزاماتها بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها في قطاع غزة.وأوضحت مصر، في بيان لوزارة الخارجية أن "التقدم بإعلان التدخل في الدعوى المشار إليها يأتي في ظل "تفاقم حدة ونطاق الاعتداءات الإسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين في قطاع غزة، والإمعان في اقتراف ممارسات ممنهجة ضد أبناء الشعب الفلسطيني من استهداف مباشر للمدنيين وتدمير البنية التحتية في القطاع".
إضافة إلى "دفع الفلسطينيين للنزوح والتهجير خارج أرضهم، مما أدى إلى أزمة إنسانية غير مسبوقة أدت إلى خلق ظروف غير قابلة للحياة في قطاع غزة، في انتهاك صارخ لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، واتفاقية چنيف الرابعة لعام 1949 بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب".
وطالبت مصر "إسرائيل بالامتثال بالتزاماتها باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، وتنفيذها التدابير المؤقتة الصادرة عن محكمة العدل الدولية التي تطالب بضمان نفاذ المساعدات الإنسانية والإغاثية على نحو كافٍ يلبي احتياجات الفلسطينيين في قطاع غزة".كما طالبتها بـ"عدم اقتراف القوات الإسرائيلية أية انتهاكات ضد الشعب الفلسطيني، باعتباره يتمتع بالحماية وفقاً لاتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية".
وجددت مصر مطالبتها لمجلس الأمن والأطراف الدولية المؤثرة بضرورة التحرك الفوري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة والعمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية، وتوفير الحماية اللازمة للمدنيين الفلسطينيين.
واقتحمت القوات الإسرائيلية وسيطرت على الجانب الفلسطيني من معبر رفح الحدودي مع مصر، كما توغلت الدبابات الإسرائيلية في بعض الأحياء الشرقية لرفح. وأبلغت القاهرة إسرائيل "بخطورة التصعيد" بعد سيطرة الدولة العبرية على الجانب الفلسطيني من المعبر بين قطاع غزة ومصر، مؤكدة توافق كل الأطراف على استكمال "المسار التفاوضي" سعيا لتحقيق هدنة، وفق ما أورد إعلام مصري الثلاثاء.
ونقلت قناة "القاهرة الإخبارية" المقربة من المخابرات المصرية عن مصدر رفيع لم تسمه قوله "أبلغنا إسرائيل بخطورة التصعيد، ومصر جاهزة للتعامل مع السيناريوهات كافة".وأضاف "هناك توافق بين جميع الأطراف للعودة الى المسار التفاوضي"، مع استضافة العاصمة المصرية وفودا تمثّل كلاً من حماس وإسرائيل، إضافة إلى قطر والولايات المتحدة اللتين تشاركان مع مصر في جهود الوساطة.
ومن جانبها، أعلنت ليبيا، الانضمام إلى دولة جنوب أفريقيا في قضية الإبادة الجماعية المرفوعة ضد إسرائيل في محكمة العدل الدولية جراء حربها المستمرة على قطاع غزة، بحسب ما أعلن المجلس الرئاسي الليبي.وقالت محكمة العدل إن "ليبيا طلبت التدخل في الدعوى التي قدمتها جنوب أفريقيا بحق إسرائيل وذلك بموجب الفصل 63 من قانون المحكمة''.
وأضافت أن "ليبيا تعتبر أن الأعمال الإسرائيلية اتخذت طابعا جعلها ترقى إلى أعمال إبادة تستهدف أهالي غزة".وأشارت المحكمة إلى أنها "طلبت ردودا من إسرائيل وجنوب أفريقيا بشأن الطلب الليبي".وكان رئيس المجلس الأعلى للقضاء أعلن الانضمام لدعوى الإبادة الجماعية التي رفعتها جنوب أفريقيا ضد إسرائيل في محكمة العدل.
كما أعلنت تركيا بدورها، في أول ماي الانضمام إلى جنوب أفريقيا في القضية التي رفعتها على إسرائيل بمحكمة العدل الدولية.وذكر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مرسودي في أنقرة: "بعد استكمال السياق القانوني لعملنا، سنقدم إعلان الانضمام الرسمي أمام محكمة العدل الدولية تنفيذا للقرار السياسي (الذي اتخذناه)''.وأضاف "تواصل تركيا دعم الشعب الفلسطيني في جميع الظروف".وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قال في جانفي إن تركيا تقدم وثائق للقضية بمحكمة العدل الدولية.
كولومبيا وفي سياق متصل، أعلن الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، في 2 ماي الجاري، انضمام بلاده إلى دعوى جنوب أفريقيا لدى محكمة العدل الدولية التي تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية.وقال بيترو أمام حشود في العاصمة بوجوتا "هنا أمامكم، حكومة التغيير وحكومة رئيس الجمهورية تعلن أننا غدا سنقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة إسرائيل.. لامتلاكها حكومة ورئيسا لديهما ميل للإبادة الجماعية". وخرجت الحشود في مسيرة للاحتفال بعيد العمال ودعم إصلاحات بيترو الاجتماعية والاقتصادية.
وأضاف بيترو أن الدول لا يمكنها أن تكون سلبية في مواجهة أحداث قطاع غزة، وانتقد بيترو بالفعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشدة.وكانت عدة دول بينها بوليفيا قطعت علاقاتها مع إسرائيل في نهاية أكتوبر الأول من العام الماضي، بينما استدعت عدة دول أخرى في أمريكا اللاتينية، منها كولومبيا وتشيلي وهندوراس سفراءها.

حماس تدين الدعوة إلى قصف غزة بـ"قنبلة نووية"
من جهة أخرى أدانت حركة "حماس"، الاثنين، دعوة السيناتور الجمهوري الأمريكي ليندسي غراهام إلى قصف قطاع غزة بـ"قنبلة نووية".وزعم غراهام، في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز" الأمريكية مساء الأحد، أنه "يحق" لإسرائيل ضرب غزة بقنبلة نووية، كما فعلت بلاده بمدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين لإنهاء الحرب العالمية الثانية (1939-1945).
وقال غراهام: "هذا هو القرار الصحيح (ضربة نووية)، أعطوا إسرائيل القنابل التي تحتاجها لإنهاء الحرب، فهي لا تستطيع تحمل الخسارة، واعملوا معها على تقليل الخسائر البشرية"، وفق زعمه.وأكدت "حماس"، في بيان، أن هذه "التصريحات الصادمة تدل على عمق السقوط الأخلاقي الذي وصل إليه (غراهام)، وعقلية الإبادة والاستعمار التي تسكنه".وأضافت أن هذه العقيلة تسكن أيضا "قطاعات من النخبة السياسية في الولايات المتحدة، والمتماهية مع جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان، ينفّذها جيش الاحتلال المتجرّد من الأخلاق ضد مدنيين عُزَّل".وتابعت "حماس": "ندين هذه الدعوات والمواقف، التي تأتي في سياق تقديم فروض الولاء للاحتلال الفاشي، والتي تجعل أصحابها شركاء في حرب الإبادة".
ودعت مَن أسمتهم "أحرار العالم" إلى "إدانة هذه المواقف واستنكارها، ومواصلة الضغط لوقف العدوان وحرب الإبادة والتجويع ضد شعبنا الفلسطيني".وسنويا، تمنح الولايات المتحدة حليفتها إسرائيل بنحو 3.8 مليارات دولار أسلحة وأنظمة دفاع، حسب صحيفة "بزنس إنسايدر" الأمريكية.

إسرائيليون يمنعون مرور شاحنات مساعدات
في الاثناء هاجم إسرائيليون،أمس الاثنين، شاحنات مساعدات إنسانية، ومنعوا مرورها من الضفة الغربية المحتلة إلى قطاع غزة، وألقوا محتويات إحداها على الأرض.
ومنذ أسبوع، تواصل إسرائيل إغلاق معبري رفح وكرم أبو سالم أمام عبور المساعدات؛ مما زاد من كارثية الأوضاع في غزة، حيث يعيش نحو 2.3 مليون فلسطيني.وأظهرت مقاطع مصورة متداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، مجموعة من الإسرائيليين وهم يمنعون الشاحنات من التقدم بالقرب من حاجز ترقوميا القريب من مدينة الخليل جنوبي الضفة.
كما أظهرت المقاطع إسرائيليين وهم يلقون حمولة إحدى الشاحنات على الأرض؛ لمنع دخولها إلى قطاع غزة، الذي تحاصره للعام الـ18.
وقالت إذاعة الجيش الإسرائيلي: "يقوم عناصر "الأمر 9" ومتظاهرون آخرون بمنع شاحنات المساعدات التي غادرت الخليل من شق طريقها إلى غزة عند حاجز ترقوميا".و"الأمر 9" هي مجموعة يمينية إسرائيلية تقود الاحتجاجات لمنع دخول شاحنات المساعدات الإنسانية إلى غزة، التي تتعرض لحرب إسرائيلية مدمرة منذ 7 أكتوبرالماضي.وفي وقت سابق الاثنين، حذرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، عبر منصة "إكس"، من أن منع إسرائيل وصول المساعدات إلى غزة "مسألة حياة أو موت" لأهالي القطاع.
ويعاني سكان قطاع غزة، ولاسيما نحو مليوني نازح، من نقص حاد في المواد الغذائية والخضروات؛ جراء استمرار إغلاق إسرائيل معبري رفح وكرم أبو سالم؛ مما يدفع القطاع إلى براثن مجاعة.وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 113 ألفا بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وحوالي 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115