وهي السنوات التي سبقت بداية اتخاذ اجراءات تقييد الواردات 2015 و2016 الأقل عجزا في الميزان التجاري في السنوات العشر الماضية

يعد الميزان التجاري من المؤشرات الاقتصادية الهامة

التي تؤخذ بعين الاعتبار عند تقييم تنافسية اقتصاد ما وقدرة صادراتها على الوصول إلى الأسواق العالمية ومنافسة السلع سعرا وجودة، ويشكو الاقتصاد التونسي من عجزا تجاريا هيكليا منذ سنوات أصبح تقليصه هو الهدف عند وضع بعض الإجراءات والسياسات.

منذ 2016 كانت السلطات التونسية قد اتخذت العديد من الإجراءات للحد من اتساع العجز التجاري الا انه لم يكن اي من تلك الإجراءات قد أتت أكلها ففي ديسمبر2016 قام بها البنك المركزي تتمثل في عقد اتفاقية بين البنك المركزي التونسي ونظيره الصيني يقع بموجبها تبادل اليوان الصيني مقابل الدينار التونسي بهدف تسديد جانب من العمليات التجارية والمالية بين البلدين بالعملة الوطنية، «مما يسمح بتخفيف مخاطر الصرف بالنسبة للطرفين ويشجع المستوردين الصينيين على مزيد الإقبال على الصادرات التونسية ولم يتم العمل بها. ثم تم في سنوات 2018 و2019 اتخاذ إجراءات اخرى لتقييد الواردات الكمالية بوضع قائمة تحدد المواد التي تستوجب توفير مورديها ضمانا مسبقا من اموالهم الذاتية يغطي قيمة الواردات المعنية

دون اعتبار سنتي 2020 و2021 التين شهدتا اضطراب في الإمدادات وتقلصا في التجارة العالمية تأثر معها نسق المبادلات التجارية في تونس لتسجل سنة 2020 عجزا تجدريا ب 12.8 مليار دينار وفي 2021 عجزا ب 16.2 مليا دينار. اذا دون اعتبار السنتين المذكورتين شهد العجز التجاري عجزا بنسق متصاعد منذ 2017 حين تم تسجيل عجز تجاري بحجم 15.6 مليار دينار ليصعد في 2018 الى 19 مليار دينار وفي 2022 بلغ العجز التجاري مستوى قياسي ب 25.2 مليار دينار لينزل العام الفارط إلى 17 مليار دينار. في العشر سنوات الفارطة كانت سنتي 2015 و2016 الأفضل على مستوى العجز التجاري حيث تم تسجيل على التوالي 12 مليار دينار و12.6 مليار دينار. وكان قطاع الطاقة الاكثر مساهمة في العجز الجملي للمبادلات. والعجز التجاري يقرأ كدليل على ضعف تنافسية البلد المعني أمام المنتجات الأجنبية، ويؤدي إلى استنزاف احتياطيات الدولة من النقد الأجنبي، ما لم يكن هناك عائدات هامة من السياحة ومداخيل الشغل.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115