87 يوما من الحرب على غزة ... قرابة 18 مليار دولار خسائر الإحتلال وصمود المقاومة سيحسم الميدان ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 22.185 شهيدا و57.035 جريح

87 يوما مرت على حرب الإبادة الصهيونية على غزة

لتكون من أطول الحروب الإسرائيلية على القطاع المحاصر، ورغم حجم الكارثة الإنسانية والدمار المستفحل الا ان صمود المقاومة الفلسطينية زعزع أركان الاحتلال الإسرائيلي فلم تستطع تل ابيب تحقيق أهدافها التي وضعتها من هذه الحرب وأهمها القضاء على حماس، ولعل سيناريو حرب تموز 2006 في لبنان يتكرر اليوم في غزة مع صمود المقاومة رغم كل الاجرام الصهيوني .

ومع بداية العام 2024 لا توجد أية بوادر لوقف لإطلاق النار أو انتهاء الحرب بعد أن أسقط قصف قوات الإحتلال 22.185 شهيدا و57.035 جريحا وحالة من الدمار غير المسبوق في المباني السكنية والمنشآت الحيوية . بالإضافة إلى ماخلّفته من انهيار كارثي في المنظومة الصحية في قطاع غزة المحتل نتج عنه كارثة إنسانية صنفت من أسوء الكوارث التي مرّ بها العالم وأكثرها دموية .ومع ارتفاع حصيلة الحرب من شهداء وجرحى ودمار طال البنية التحتية وأثر بشكل كبير على نمط الحياة الطبيعي في القطاع ، أثقلت الحرب الدائرة كاهل الكيان المحتل حيث تكبد الاقتصاد الإسرائيلي خسائر اقتصادية هائلة سنة 2023 بسبب الحرب في غزة ، وذلك من ناحية الخسائر الاقتصادية كما من ناحية حصيلة الضحايا غير المسبوقة التي خلفتها العملية العسكرية لطوفان الأقصى بعد أن نجحت المقاومة الفلسطينية في اختراق مدن تحتلها إسرائيل .
ووفق تقارير إعلامية فقد زادت ''تل أبيب'' منذ 7 أكتوبر المنقضي تاريخ اندلاع الحرب من إنفاقها العسكري والاقتراض لتلبية حاجيات ومتطلبات الحرب، إلى جانب ذلك، انخفضت عائدات الضرائب، وأغلقت شركات كثيرة أبوابها أو تراجع إنتاجيتها وفق مانشرته ''مونت كارلو''.كما أكدت صحيفة "واشنطن بوست"، أن "حرب إسرائيل كلفت الحكومة 18 مليار دولار أو ما يقدر بـ220 مليون دولار في اليوم الواحد"، مشيرة إلى أنها "تنفق أموالا طائلة على نشر أكثر من 220 ألف جندي احتياط في الحرب ودعم رواتبهم''.
ووفق نفس التقرير'' تدعم سلطات الإحتلال نحو 200 ألف شخص تم إجلاؤهم من غلاف غزة وعلى طول الحدود مع لبنان، وإيواء العديد منهم وإطعامهم في فنادق الشمال والجنوب على نفقة الحكومة، كذلك، انخفضت الصادرات في جميع المجالات. وتم إيقاف الإنتاج من حقول الغاز الإسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط في وقت مبكر من الحرب مثل تمار، مع أنها الآن تعمل جزئيا''.بالتالي يتوقع بعض الخبراء انكماش الاقتصاد الإسرائيلي مع انخفاض الناتج المحلي الإجمالي المتوقع من 3% في عام 2023 إلى 1% في عام 2024.
هل تستمر الحرب؟
وبعد قرابة 3 أشهر من الحرب على غزة، عجزت إسرائيل وداعميها الغربيين خاصة الولايات المتحدة الأمريكية عن حسم الحرب لصالحها في ظلّ صمود المقاومة. ومع تزايد الأرقام الكبيرة لحصيلة الحرب التي تكبدتها اسرائيل في منذ السابع من أكتوبر قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يتوقع أن يستمر الصراع في غزة طوال عام 2024 ، وسط قراءات متعدد حول مدى صمود الإحتلال في هذه الحرب التي أثرت على قدراته وأظهرت للعالم ضعفا داخليا في استخباراتها وجاهزيتها الأمنية أمام هجمات المقاومة الفلسطينية مايجعل تصريحاتها عن إمكانية استمرار الحرب خلال السنة المقبلة أمرا صعبا في ظلّ استمرار صمود المقاومة وتعدّد جبهات القتال في جنوب لبنان واليمن والعراق وسوريا.
وقال المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي، دانييل هاغاري، إنه يجري تعديل انتشار القوات للاستعداد "لقتال طويل الأمد".وأضاف أن بعض القوات، وخاصة جنود الاحتياط، ستُسحب للسماح لها بإعادة تجميع صفوفها.وأوضح هاغاري أن "هذه التعديلات تهدف إلى ضمان التخطيط والإعداد لمواصلة الحرب في العام 2024" .
ومن بين المخاوف الرئيسية الأخرى لدى إسرائيل عودة أو إنقاذ الرهائن المحتجزين لدى حماس. واحتجزت الحركة 240 رهينة في السابع من أكتوبر وتعتقد إسرائيل أن 129 ما زالوا محتجزين في غزة بعد إطلاق سراح عدد من الرهائن خلال هدنة قصيرة ومقتل آخرين في ضربات جوية أو محاولات إنقاذ أو فرار. ورقة الرهائن يؤكّد متابعون أنها ورقة ضغط ناجحة وناجعة لدى المقاومة الفلسطينية ، حيث يمثل فشل إسرائيل إلى اليوم في العثور على الرهائن ضربة جديدة لاستخباراتها التي تتغنى بأنها الأنجح والأقوى في الشرق الأوسط .

على صعيد متصل قررت "إسرائيل" المثول أمام محكمة العدل الدولية التي تنظر في دعوى رفعتها جنوب إفريقيا ضد تل أبيب بشأن ارتكابها إبادة جماعية في قطاع غزة.وكانت جنوب إفريقيا قدمت الجمعة، طلبا لإقامة دعوى ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، على خلفية تورطها في "أعمال إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين بقطاع غزة، وفق بيان للمحكمة ذاتها.
ورحّبت الخارجية الفلسطينية، الجمعة الماضية، بتحريك جنوب إفريقيا قضية أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد "ارتكاب إسرائيل جريمة الإبادة الجماعية" في قطاع غزة، واعتبرت تلك الخطوة "أول تحرك فعلي" ضد تل أبيب.
وفي 21 نوفمبر 2023، علقت جنوب إفريقيا علاقاتها مع إسرائيل، احتجاجا على هجماتها المدمرة في غزة.وسبق ذلك استدعاء جنوب إفريقيا لسفير إسرائيل لديها، للتشاور بشأن الهجمات على القطاع وفق ''الاناضول''.
تصعيد ميداني
ميدانيا كثفت قوات الإحتلال الإسرائيلي الضربات بالطائرات والدبابات في جنوب القطاع الفلسطيني المحتل ،وقال سكان إن قتالا عنيفا يدور أيضا في وسط القطاع، مشيرين إلى قصف الدبابات الإسرائيلية لأجزاء من مخيم البريج.
تأتي التطورات بعد أن أعلنت "إسرائيل" عن خطط لسحب بعض القوات، في إشارة إلى مرحلة جديدة في الحرب المستمرة منذ ثلاثة أشهر تقريبا على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) وسط قلق عالمي إزاء محنة سكان غزة.
وحولت الحرب معظم مناطق قطاع غزة إلى أنقاض وأودت بحياة الآلاف وزجت بسكانه البالغ عددهم 2.3 مليون نسمة في كارثة إنسانية. ويقول مسؤولون إسرائيليون إن الحرب لا تزال أمامها شهور كثيرة.وقال مسؤولو صحة إن الفرق الطبية انتشلت جثتي امرأتين استشهدتا في غارة جوية إسرائيلية صباح أمس الثلاثاء من منزل في وسط مدينة خان يونس.
وأعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي في بيانين منفصلين إنهما أطلقتا قذائف مورتر وصواريخ مضادة للدبابات على القوات الإسرائيلية في خان يونس ومنعتا تقدمها إلى المنطقة الغربية. وتمركزت الدبابات في الشرق والشمال والوسط.
وقالت كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس "فجّرنا حقل ألغام بقوة ''إسرائيلية'' خاصة بعد دخولها لموقع ’الخليل’ العسكري شرق حي التفاح بمدينة غزة، ونؤكد مقتل 15 جنديا في العملية".وأظهرت حماس أنها لا تزال قادرة على استهداف إسرائيل بعد أكثر من 12 أسبوعا من بدء الحرب إذ أطلقت وابلا من الصواريخ على تل أبيب.
وقال مسؤول أمريكي أمس إن قرار إسرائيل سحب بعض قواتها من غزة هو بداية تحول تدريجي فيما يبدو إلى عمليات أقل كثافة في شمال القطاع الفلسطيني. وتحث واشنطن"إسرائيل" على خفض كثافة العملية العسكرية وسط دعوات دولية لوقف إطلاق النار مع تزايد عدد الضحايا.
من جانبها أعلنت "المقاومة الإسلامية في العراق"، أمس الثلاثاء، قصف قاعدتين للقوات الأمريكية في عمليتين منفصلين بكردستان العراق وسوريا.
وقالت "المقاومة الإسلامية في العراق"، في بيانات منفصلة، إنها قصفت "قاعدة الاحتلال الأمريكي قرب مطار إربيل الدولي شمالي العراق بالطيران المسيّر " ، مشيرة إلى أنها "قصفت قاعدة أمريكية في القرية الخضراء بالعمق السوري بواسطة الطيران المسيّر".وأكدت أنها مستمرة في" دك معاقل العدو".
وتواصل "المقاومة الإسلامية في العراق" استهداف القوات الأمريكية المتمركزة في القواعد العسكرية بالعراق وسوريا حتى تجاوزت أكثر من 105 ضربات، إضافة إلى استهداف مصالح إسرائيلية في البحر الأبيض المتوسط والعراق وداخل إيلات والجولان السوري منذ الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر الماضي.

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115