حسان العيادي

حسان العيادي

يبدو ان اية محاولة لتفسير ما يحدث في البلاد بعد كل هذه التطورات ستكون كمن «يفسّر الماء بعد الجهد بالماء». فالمشهد التونسي بات على قتامته شديد الوضوح.

الناظر الى المشهد التونسي وتحديدا الى المواقف الصادرة عن السلط الرسمية او التقارير والبلاغات الصادرة عن مؤسسات مالية دولية.

يبدو ان الرئيس في طور فقدان اسبقيته في اللعبة السياسية التي اخضعها لنسق خطواته، فاليوم يفقد الرئيس تدريجيا قدرته على قيادة العملية السياسية

حينما فرض الرئيس سياسة الامر الواقع على الجميع ونزل كل خياراته السياسية على ارض الواقع لم يكن يدور بخلده ان الهيئة العليا المستقلة للانتخابات

يبدو أن أحد لم يفاجأ بخيار الرئيس الذهاب الى الاقصى والدفع بمساره الى نهايته رغم ما قابله من رفض صريح ومباشر، خيار عبر عنه الرئيس باصدار مرسوم رئاسي وامرين

كشف الاتحاد العام التونسي للشغل يوم امس بشكل صريح ومباشر عن طبيعة علاقته الجديدة مع السلطة التنفيذية ليجزئ العلاقة ويصنفها

تخيم حالة الترقب والانتظار على البلاد. فالكل استحدث امالا ورجاء لان تحمل الساعات القادمة ما لم تحمله الاشهر العشرة المنقضية وان يفتح الرئيس

يبدو ان قادة المنظمات الوطنية الخمس تترقب قرار الاتحاد العام التونسي للشغل من المرسوم عدد30 المتعلق بانشاء هيئة وطنية استشارية

اختار رئيس الجمهورية ان يمضى في مساره السياسي وفق تصوراته الخاصة الى النهاية ليضع الجميع وخاصة المنظمات الوطنية امام خيارين

تتصاعد حدة الاحتقان في المشهد التونسي لتلقي بظلالها على المواعيد والاستحقاقات الانتخابية في 25 جويلية و17 ديسمبر 2022، ليكون المشهد مركبا

الصفحة 7 من 172

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

النشرة الإخبارية

إشترك في النشرة الإخبارية

اتصل بنا