دراماتيكي للأحداث على جبهات متعددة، حيث تداخلت أصوات المدافع في جنوب لبنان مع ضجيج التهديدات التجارية في البيت الأبيض، وسط مؤشرات على انهيار الهدنة الهشة بين المحور الأمريكي-الصهيوني والجمهورية الإسلامية الإيرانية.
جنوب لبنان تحت النار
بدأت التطورات ميدانيا بإنذار عاجل أصدره جيش الاحتلال الإسرائيلي لسكان 11 بلدة وقرية في جنوب لبنان بينما واصلت اسرائيل غاراتها الجوية وتدمير ما تصفه بـ"البنية التحتية" في الشريط الحدودي المحتل، وسط هجمات مضادة بالمسيرات والصواريخ من قبل حزب الله.
وفي تحول استراتيجي صادم، استغل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة التوتر الإقليمي ليصفي حساباته مع الحلفاء الأوروبيين، وتحديدا ألمانيا. وأعلن ترامب نية بلاده سحب أكثر من 5 آلاف جندي من القوات المتمركزة في ألمانيا (البالغ عددها 36 ألفاً)، ملوحا بتقليص أكبر قد يطال إسبانيا وإيطاليا.
ولم يتوقف الهجوم عند البعد العسكري، بل امتد ليشمل "حربا تجارية" بإعلانه رفع الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية إلى 25 بالمئة الأسبوع المقبل، معتبرا أن المستشار الألماني فريدريش ميرتس "يفتقر للاستراتيجية" في التعامل مع طهران.
كسر حصار وتأهب جوي
إيرانيا، وبينما كانت طهران تقدم مقترحاً عبر باكستان يتضمن مهلة 30 يوماً لتسوية شاملة (رفضه ترامب لاحقا)، حققت شركة ناقلات النفط الوطنية الإيرانية اختراقا لافتا بوصول الناقلة العملاقة "HUGE" إلى الشرق الأقصى محملة بـ 1.9 مليون برميل، متحدية الحصار البحري الأمريكي.
وردا على هذا التحدي، رصدت رادارات الملاحة الدولية "جسرا جويا" أمريكياا مكثفا يربط القواعد الأوروبية بالشرق الأوسط، بمشاركة طائرات نقل عملاقة من طراز C-17A وC-5M، في إشارة واضحة لاستعدادات لوجستية لعملية عسكرية واسعة النطاق.
يبدو أن المقترح الإيراني الأخير الذي اشترط "تلازم المسارات" بين فتح مضيق هرمز ورفع الحصار قد ولد ميتا أمام الإصرار الأمريكي على "تفكيك كامل" للقدرات الصاروخية والنووية الإيرانية. ومع تعزيز إسرائيل لترسانتها الجوية بسربين جديدين من المقاتلات، يبدو أن خيار المواجهة الشاملة بات يسبق خيار التفاوض في سباق مع الزمن.
إيران تعرض اتفاقا بشأن مضيق هرمز
قال مسؤول إيراني كبير إن المقترح الإيراني الذي يرفضه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حتى الآن يتضمن فتح مضيق هرمز وإنهاء الحصار الأمريكي لإيران، مع إرجاء المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني إلى وقت لاحق.
وذكر ترامب مرارا أنه لن يُسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال أمس إنه غير راض عن أحدث مقترح إيراني. وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن طهران مستعدة لمسار الدبلوماسية إذا غيرت الولايات المتحدة نهجها. وأوضح ترامب أيضا أنه لا يفضل "من الناحية الإنسانية" اتخاذ مسار عسكري ضد إيران، وأخبر قادة الكونغرس بأنه لا يحتاج إلى إذنهم لتمديد الحرب إلى ما بعد الموعد النهائي الذي حدده القانون عند الجمعة الماضي مشيرا إلى أن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال القتالية.
طبول الحرب تقرع في لبنان وإيران وترامب يشعل "حربا مزدوجة" ضد الحلفاء
- بقلم وفاء العرفاوي
- 15:15 04/05/2026
حبس العالم أنفاسه اليوم، أمس أمام تسارع
آخر مقالات وفاء العرفاوي
- المواجهة الكبرى.. ترامب يشدد الحصار وطهران تتوعد
- في ندوة دولية نظمتها الالكسو بحضور خبراء ودبلوماسيين عرب الصناعات الثقافية الرقمية في العالم العربي.. بين التجربة والمأمول
- انسداد المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران وتصعيد إسرائيلي واسع في جنوب لبنان
- في اليوم العالمي لمناهضة الإمبريالية ندوة فكرية تناقش راهن الإمبريالية وانعكاساته على القضية الفلسطينية
- ماهي الخطة الجديدة للتهدئة بين ايران وواشنطن؟