بالإجراءات القضائية الموجه لبعض الجمعيات، معتبرة أنها ترمي إلى حلها على غرار جمعية "منامتى" و جمعية "الخط" .
وجهت في الآونة الأخيرة تبليغات قضائية اعتبرت انها ترمي إلى حلّ عدد من الجمعيات الناشطة في تونس، وفق ما أكدته حملة ضدّ تجريم العمل المدني والتي أفادت أنّ هذه الإجراءات تحولت إلى مسار فعلي يستهدف جمعيات بعينها، من بينها جمعيه "منامتي" و جمعية "الخط".
وتبعا لذلك عبرت نقابة الصحفيين عن تضامنها مع جمعية “الخط” ومنصتها الصحفية “إنكفاضة” والعاملين فيها، كما عبرت عن قلقها ازاء هذه التطورات الأخيرة والتي من المنتظر أن تنظر فيها المحكمة الابتدائية بتونس يوم 11 ماي 2026. وافادت النقابة أن هذا المسار يمثل حلقة جديدة في سياق متصاعد من التضييق على الفضاء المدني والإعلامي المستقل في تونس.
كما حذّرت النقابة من تداعيات هذا المسار الذي يتمثّل في استهداف وسيلة إعلامية مهنية واعتبرت إن استهداف جمعية “الخط” لا يمكن فصله عن سياق أوسع يشهد تضييقا على الجمعيات ووسائل الإعلام المستقلة، عبر توظيف آليات إدارية ومالية وقضائية.
وأكدت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن حرية الصحافة والعمل الجمعياتي حقّان أساسيان، يكفلهما الدستور وتضمنهما المواثيق الدولية، ولا يمكن المساس بهما تحت أي مبرر.
وأكدت استعدادها لاتخاذ كل الأشكال النضالية والقانونية المشروعة للدفاع عن حرية الصحافة وعن حق الصحفيات والصحفيين في العمل في بيئة حرة ومستقلة.
من جهتها أدانت حملة ضدّ تجريم العمل المدني ما بلغها مؤخرًا من توجيه تبليغات قضائية ترمي إلى حلّ بعض الجمعيات في تونس نهائيًا، وحذرت من تداعيات هذا المسار، مؤكدة أنّ حلّ الجمعيات لن يوقف النضال، ودعت كافة القوى الحيّة، من جمعيات ومنظمات ونقابات وأحزاب، الى توحّد الصفوف ، دفاعًا عمّا تبقّى من فضاء حرّ ومستقل.
أما المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية فقد افاد ان يوم الأحد 19 أفريل 2026، جرى منع أمين مال المنتدى من مغادرة البلاد عبر مطار تونس قرطاج، فيما كان متوجهًا للمشاركة في نشاط يتعلق بتقديم حكم محكمة الشعوب في قضايا الهجرة. وقد سُلِّم استدعاءً للمثول أمام الوحدة الوطنية للبحث في الجرائم المالية المتشعبة.
وصباح الاثنين 20 أفريل 2026، امتثل أمين المال للاستدعاء المذكور، حيث أُعلِم بأن هذه الإجراءات تندرج في إطار تحقيقات جارية تطال المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية منذ أفريل 2025، وأن الاستماع إليه يأتي في سياق سبق استنطاق. وقد أجاب عن كافة الأسئلة المتعلقة بأنشطة المنتدى ومصادر تمويله وآليات تصرفه المالي. وختامًا، سُلِّم استدعاءً جديدًا للحضور يوم الجمعة 24 أفريل 2026 ، مرفقًا بالوثائق ذاتها التي سبق فحصها من قِبَل فرقة الأبحاث ومكافحة التهرب الضريبي التابعة للإدارة العامة للضرائب بوزارة المالية .
وقد جدد المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، التزامه بإطلاع الرأي العام الوطني على كل الإجراءات التي تستهدف تضييق الخناق على أنشطته — لا سيما حين يرتفع صوته في القضايا الوطنية والإنسانية — مؤكدا في الان تفسه التزامه التام كما في كل مرة بالامتثال للقانون، مع يقينه الراسخ بسلامة تصرفه المالي والإداري واحترام مقتضيات المرسوم 88 .