النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للنقل معز السلامي لـ"المغرب": "إضراب 27 أفريل قائم ويشمل 5 قطاعات ..وزارة النقل لم تف بتعهداتها"

أعلنت الجامعة الوطنية للنقل عن تنفيذ إضراب

عام يوم الاثنين 27 أفريل الجاري، يشمل 5 قطاعات وفي كامل ولايات الجمهورية. ويطال هذا التحرك مختلف مكونات قطاع النقل غير المنتظم بما في ذلك التاكسي الفردي والجماعي واللواج والنقل السياحي إلى جانب النقل الريفي وهو ما ينذر بحدوث اضطرابات في خدمات التنقل. ويأتي هذا التصعيد بعد أشهر من التوتر بين مهنيي القطاع ووزارة النقل على خلفية ما يعتبره المهنيون عدم التزام سلطة الإشراف بتعهداتها السابقة.
تعود أبرز نقاط الخلاف إلى مخرجات جلسة 22 جانفي 2026، التي جمعت ممثلين عن الوزارة والجامعة الوطنية للنقل، والتي تم خلالها الاتفاق على جملة من الإجراءات الإصلاحية، من بينها تعديل التعريفة قبل موفى شهر مارس 2026، وتنقيح الإطار القانوني المنظم للنشاط، غير أن هذه الإجراءات، وفق الجامعة، بقيت دون تنفيذ، ما أدى إلى تفاقم حالة الاحتقان داخل القطاع، خاصة في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع كلفة التشغيل.
أسباب الإضراب
أكد النائب الأول لرئيس الجامعة الوطنية للنقل معز السلامي في تصريح لـ"المغرب" أن الإضراب المقرر يوم 27 أفريل الجاري بكامل مناطق الجمهورية بداية من منتصف الليل إلى غاية منتصف الليل بدخول الغاية، لا يزال قائما إلى حد كتابة هذه الأسطر، مشددا على أنه لم يتم تسجيل أي تفاعل رسمي أو دعوة للحوار من قبل وزارة النقل، وقال السلامي إن الإضراب سيشمل 5 قطاعات، وهي التاكسي الفردي والتاكسي الجماعي والنقل السياحي واللواج والنقل الريفي، موضحا أن أسباب هذا التحرك تعود أساسا إلى عدم تطبيق ما تم الاتفاق عليه خلال جلسة 22 جانفي 2026. وأضاف أن من بين أبرز النقاط التي لم يتم تنفيذها، تفعيل تعديل التعريفة، الذي كان من المفترض أن يدخل حيز التنفيذ مع موفى شهر مارس 2026، إلا أنه لم يتم تفعيله إلى حد الآن. كما أشار إلى ملف تنقيح القانون عدد 33 لسنة 2004 المنظم لقطاع النقل، حيث تم تحديد سقف زمني لإنجاز بعض النقاط، غير أن تلك الآجال لم تُحترم.
ملفات عالقة وإصلاحات مؤجلة
وتطرق معز السلامي كذلك إلى عدد من الملفات الأخرى التي لا تزال عالقة، من بينها تنقيح الأمر عدد 581، وتنظيم استغلال التطبيقات الذكية في مجال النقل، إلى جانب إعداد كراس شروط ينظم العمل داخل محطات النقل، والتي تعاني، بحسب تعبيره، من حالة فوضى متفاقمة.وأشار إلى أن وزير النقل كان قد أقرّ بوجود ثغرات ، غير أن ذلك لم يُترجم إلى خطوات عملية على أرض الواقع ما زاد من حالة الاستياء في صفوف المهنيين. ووفي سياق متصل، كشف السلامي أنه تمّ عقد اجتماع للمكاتب التنفيذية للغرف النقابية الوطنية للنقل العمومي غير المنتظم للأشخاص يوم 7 أفريل الجاري، تم خلاله اتخاذ قرار الإضراب بالإجماع، وذلك بعد استنفاد كل محاولات الحوار. كما سبقت هذا القرار وقفة احتجاجية تم تنظيمها يوم الأربعاء 15 أفريل الجاري أمام مقر وزارة النقل، في محاولة للفت انتباه السلطات إلى خطورة الوضع. وأشار إلى أن الجامعة قامت أيضا بمراسلة وزير النقل بتاريخ 8 أفريل الجاري، لإعلامه بقراراتها والدعوة إلى تدارك الوضع، إلا أنه لم يتم تلقي أي رد إلى حد الآن.
تداعيات مرتقبة على المواطنين
ومن المنتظر أن يتسبب هذا الإضراب في أزمة تنقل خاصة في ظل الاعتماد الكبير للمواطنين على وسائل النقل غير المنتظم في تنقلاتهم اليومية، سواء للعمل أو الدراسة أو لقضاء شؤونهم. وقد تتعطل مصالح واسعة، لا سيما في المدن الكبرى، مما يطرح تحديات إضافية أمام المواطنين. وقد دعت الجامعة الوطنية للنقل إلى تدخل رئاسي عاجل لاحتواء الأزمة قبل موعد الإضراب، مؤكدة أن خيار التحرك الميداني لم يكن إلا نتيجة انسداد أفق الحوار وفي محاولة للبحث عن السبيل الأخير لإنقاذ قطاع يواجه صعوبات متفاقمة وديون متراكمة ، وتبقى كل الأنظار موجهة نحو الساعات القادمة وقبل حلول موعد الإضراب العام، في انتظار أي بوادر انفراج قد تحول دون تنفيذه أو على الأقل التخفيف من تداعياته، في قطاع حيوي .

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115