على كل الاحتمالات فيما يتعلق بأسعار الطاقة والغذاء مازال الوضع في تونس وفق ما تبرزه المعطيات الرسمية في وضع عادي فالتزود بالمواد الطاقية مستمر وكذلك توفر المواد الأساسية.
كشفت نشرية التجارة الخارجية لشهر مارس للمعهد الوطني للإحصاء عن سجل الميزان التجاري للسلع عجزا على المستوى الجملي للمبادلات بلغ 5.2 مليار دينار وهو يعود إلى العجز المسجل في مجموعة مواد الطاقة المواد الأولية والنصف مصنعة مواد التجهيز والمواد الاستهلاكية في حين سجلت المواد الغذائية فائضا.
بلغت نسبة العجز المسجل في مجموعة مواد الطاقة نسبة 57%من العجز الجملي للمبادلات، في حين سجلت المواد الغذائية فائضا 798 مليون دينار مسجلا ارتفاعا عن الشهر الذي سبق إذ سجل شهر فيفري فائضا ب 490 مليون دينار.
وينخفض عجز الميزان التجاري دون احتساب قطاع الطاقة ينخفض إلى حدود 2.2 مليار دينار فيما بلغ العجز التجاري لقطاع الطاقة نحو 3 مليار دينار مقابل 2.9 مليار دينار خلال الثلاثي الأول من سنة 2025 أي بنسبة ارتفاع ب 3.8%.
وارتفع مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الأغذية للشهر الثاني على التوالي، مدفوعًا بشكل أساسي بالضغوط المرتبطة بالطاقة التي تلقي بثقلها على أسعار الزيوت النباتية والسكر.
وقالت "الفاو" إن مؤشرات الأسعار في مجموعات السلع الأساسية كافة الحبوب واللحوم ومنتجات الألبان والزيوت النباتية والسكر ارتفعت بدرجات متفاوتة، الأمر الذي لا يعكس العوامل الأساسية للسوق فحسب، بل أيضًا الاستجابات لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة احتدام الصراع في الشرق الأدنى.
وفي بيانات المعهد الوطني للإحصاء تضاعفت مشتريات تونس من السكر بأكثر من 3 مرات، أي بنسبة تطور ب 212% كما ارتفعت كميات المشتريات من الحبوب والمواد الطاقية مقارنة بالثلاثي نفسه من العام الفارط.
إن تبعية تونس على مستوى الطاقة والغذاء تجعل الاضطرابات في الأسواق العالمية من المخاطر التي تترصدها فتقلبات الأسعار وارتفاعها كان لها ثمن باهظ في كل الفترات التي شهد فيها العالم ارتفاعا في الأسعار أو اضطرابا في سلاسل الإمداد.
ومازالت تداعيات الارتفاع الذي تشهده أسواق الطاقة والغذاء لم تظهر بعد باعتبار أن المشتريات الآن تتم بعقود آجلة ستظهر آثارها المادية عند انتهاء العقد وتسليم السلعة، حيث يتم تبادل الأموال والسلع.