السياحة والتحويلات تدخل تحت مظلة التأثر بالحرب: أكسفورد إيكونوميكس تقدم تونس من بين بدائل السياحة في الشرق الأوسط وتقارير تؤكد ان التحويلات ستتراجع

لا ينحصر تأثير الحرب في الشرق الأوسط

على قطاع واحد ونعني هنا الطاقة، بل يتعداه إلى السياحة وحتى التحويلات باعتبار أن هذه القطاعات كانت دائما الأكثر تأثرا بالتوترات والاضطرابات فهي حساسة لكل طارئ.

كان قطاع الطاقة القطاع الأول الذي انعكس عليه تأثير الصراع الدائر في الشرق الأوسط إذ ارتفعت الأسعار بشكل كبير إلى ما فوق ال100 دولار للبرميل. وبدأت التقارير تشير إلى شلل يصيب صناعة السياحة في الشرق الأوسط بعد إغلاق المجال الجوي وسارعت عديد الدول إلى الترويج لسياحتها وتقدم نفسها كوجهة آمنة في ظل اتساع رقعة الصراع. المجلس العالمي للسفر والسياحة، إلى إلغاء أكثر من 43 ألف رحلة جوية في غضون أسابيع قليلة، و أي اضطراب في حركة السفر يُترجم سريعًا إلى تأثير اقتصادي كبير على منظومة السياحة بأكملها. وتعد الدول الأوروبية الأكثر تضررا باعتبارها الوجهة المفضلة للسياح من الشرق الأوسط. ومن المرجح أن تكون دول مثل اسبانيا والبرتغال وايطاليا مستفيدة من تدفقات السفر الجديدة وذلك وفق مؤسّسة أكسفورد إيكونوميكس التي أكدت أيضا أن تونس ومصر والمغرب تبرز كبدائل مناسبة للسياحة في الشرق الأوسط.
وتشير عديد التقارير إلى أن تبعات الحرب يمكن أن تمتد إلى تحويلات العاملين في الخارج لعائلاتهم فقد أشار التقرير إلى أن أعداد ضخمة من العمال سيفقدون وظائفهم.
إذا قد تستفيد تونس من التوجه الجديد للسياح في ظل الإغلاق الجوي لدول الخليج إلا أن الانعكاسات السلبية ستظهر لاحقا في تأثير هذا الوضع في تحويلات التونسيين المقيمين في الدول الخليجية وبشكل غير مباشر ستتأثر التحويلات أيضا بالوضع في أوروبا التي تعاني من ارتفاع أسعار الطاقة وعودة خطر التضخم مجددا. كما تبرز المديونية كخطر آخر مرشح للإرتفاع ويمكن أن يساهم الصراع في تردد المستثمرين وعدم المخاطرة بشراء سندات من البلدان الناشئة والنامية وتجدر الإشارة إلى أن تونس وضعت ضمن ميزانية الدولة للعام 2026 إمكانية العودة إلى السوق المالية الدولية لإصدار سندات. وتضمنت ميزانية الدولة للعام 2026 فرضية نسبة نمو ب 3.3% وتراجع واردات السلع ب 4% واستقرار سعر صرف الدينار أمام العملات الرئيسية و63.3 دولار سعر البرميل.
مع امتداد الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران لنحو شهر فان المخاطر تبدأ في التأكّد شيئا فشيئا باعتبار وجود سيناريوهات اعتمدت على طول مدة الحرب فكلما امتدت لأكثر من أسبوعين كانت المخاطر أكبر.

 

 

المشاركة في هذا المقال

Leave a comment

Make sure you enter the (*) required information where indicated. HTML code is not allowed.

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115