تونس والصين علاقات تجارية غير متوازنة هل يكفي صفر رسوم لجني ارباح من صادرات لم تتجاوز 80 مليون دينار؟

لم تكن الواردات التونسية من الصين إلى حدود

بداية الالفينات بحجم يذكر ثم بدأت منذ 2003 في منحى تصاعدي لتبلغ ذروتها في العام 2025 حيث سجلت الواردات ارتفاعا مع الصين بنسبة 20.2%. ولم تواكب الصادرات التونسية منحى الواردات مما أنتج عجزا تجاريا كبيرا مع الصين.
كانت الدعوات متكررة في السنوات الأخيرة لأجل عقلنة العجز التجاري المستمر والذي أصبح هيكليا وكانت الدعوات في مجملها تدعو إلى مراجعة الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف لأجل تحقيق توازن في المبادلات لكن مازالت العجز التجاري للسلع متسع ولا تجدي الحلول التي يتم اتخاذها في تقليصه .
مؤخرا شرعت الصين منذ مطلع شهر ماي 2026 في تطبيق إعفاء جمركي كامل على جميع السلع الواردة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، من بينها تونس، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتدعيم التعاون الاقتصادي مع دول القارة.
وتعد الصين المساهم الأول في العجز التجاري الجملي لتونس وفي الثلاثي الاول كانت مساهمة الصين في العجز الجملي للسلع ب 52%. هذه المساهمة الكبرى مستمرة منذ سنوات وتتصدر الصين الدول المساهمة في العجز التجاري.وتتمثل الصادرات التونسية الى الصين اساسا في بعض المنتجات الغذائية من زيت الزيتون والتمور ومنتجات البحر فيما تورد تونس من الصين أساسا الآلات الكهربائية والميكانيكية ومواد بلاستيكية ومحركات السيارات والجرارات والحديد والصلب والمواد الكيميائية العضوية ولا يستثنى أي نوع من المنتوج من التوريد من سجائر وخشب وجلد وملابس وكتب وقهوة ومستحضرات الحلويات والفواكه والقوارص والمعادن الثمينة والآلات الموسيقية ومواد التنظيف والعطورات وكل مواد التجهيز واللحوم..
تظهر معطيات المعهد الوطني للاحصاء حول الصادرات التونسية الى الصين انه الى حدود العام 2025 بلغت قيمة الصادرات 77.8 مليون دينار ومنذ 1990 تم في العام 2018 تسجيل اعلى حجم للصادرات 287.2 مليون دينار .
وتحاول تونس منذ سنوات البحث عن حلول لتقليص المساهمة الكبرى للصين في العجز التجاري على غرار الاتفاق الذي تم امضاؤه اتفاقا بين كلّ من البنك المركزي التونسي والبنك المركزي الصيني على اعتماد عملة الصين اليوان وعملة تونس الدينار في عمليات التبادل التجاري بين الدولتين إضافة إلى العمليات المالية. هذا الاتفاق يهدف بالأساس إلى تفادي مخاطر ارتفاع الدولار.
تبقى الخطوة التي قامت بها الصين تجاه دول القارة ومن بينها تونس لاجل تخفيف اعباء الرسوم الجمريكة رهينة الجهد التصديري للبلدان المعنية كيفية دراسة القرار حتى تتمكن من تحسين صادراتها وتنويعها.

المشاركة في هذا المقال

من نحن

تسعى "المغرب" أن تكون الجريدة المهنية المرجعية في تونس وذلك باعتمادها على خط تحريري يستبق الحدث ولا يكتفي باللهاث وراءه وباحترام القارئ عبر مصداقية الخبر والتثبت فيه لأنه مقدس في مهنتنا ثم السعي المطرد للإضافة في تحليله وتسليط مختلف الأضواء عليه سياسيا وفكريا وثقافيا ليس لـ "المغرب" أعداء لا داخل الحكم أو خارجه... لكننا ضد كل تهديد للمكاسب الحداثية لتونس وضد كل من يريد طمس شخصيتنا الحضارية

اتصل بنا

 
adresse: نهج الحمايدية الطابق 4-41 تونس 1002
 
 
tel : 71905125
 
 fax: 71905115